وَيَادِمشقُ فُؤَادِي فِيكِ مَهْمُومُ
اليَاسَمِينُ ذَوَى لَا الزَّهْرُ مُؤْتَلِقٌ
وَ مِنْبَرُ المَسْجِدِ المَحْزُونِ مُنْكَسِرٌ
عَلَى بَقَايَاهُ أَضْحَى يَنعقُ البُومُ
نَعَى لَنَا شَيْخَنَا "البُوطِيّ" ناعيُه
شَمْسَ المَعَارِفِ مَن بِالفَضْلِ مَوْسُومُ
شَمْسٌ ثَوَتْ جَنْبَ "يَحْيَى" قَطُّ مَا انْكَسَفَتْ
وَنُورُ إِشْرَاقِهَا فِي النَّاسِ مَعْلُومُ
كَانَتْ تُضِيءُ اللّيَالِي مِنْ مواعظه
وَوَجْهُهُ مُشْرِقٌ وَالسِّرُّ مَكْتُومُ
رَوَتْ دِمَاهُ لَنَا أَخْبَارَ مَنْ نَقَضُوا
عَهْدَ الصَّلَاة وَعَقْدُ اللهِ مَبْرُومُ
*****
اللهُ يَا شَامُ كَمْ غَالُوا وَكَمْ هَدَمُوا
كَم استَبَاحُوا وَلِلأَقْدَارِ تَسْلِيمُ
بَنُو العُمُومَة مِنْ "غسان" مِحْنَتُكُمْ
جُرْحٌ بِخَاصِرَةِ الإِسْلَامِ مَكْلُومُ
هَذِي الدِّمَاءُ التِي سَالَتْ تُذَكِّرُنَا
جَيْشَ المَغُولِ وَلِلتِّذْكَارِ تَأْلِيمُ
هَمُ استَبَاحُوا مِنَ الإِسْلَامِ بَيْضَتَهُ
فركن " بَغْدَادَ" بَعْدَ العِزِّ مَهْدُومُ
واليَوْمَ جَيَّشَت الأَعْرَابُ فِتْنَتَهَا
وَنَفْطَهَا وَالفَتَاوَى وَانْتَشَى الرُّومُ
سيوف "غسان" أضْحَى اليَوْمَ يَحْمِلُها
دُعَاةُ شَرٍّ لَهُمْ بِالذِّكْرِ تَرْنِيمُ
أَصْوَاتُهُمْ مِثْلُ صَوْتِ المُؤْمِنِينَ وَهُمْ
وَسَيِّدُ الكُفْرِ خُدَّامٌ وَمَخْدُومُ
مَشَائِخُ الفِسْقِ صَارُوا هُمْ أَئِمَّتَنَا
وَفِي بِحَارِ الخَنَا أَضْحَى لَهُمْ عَوْمُ
فِي حُضْنِ سَيِّدِ أَمْرِيكَا يُهَدْهِدُهُمْ
وَيَنْهَضُونَ إِذا أَوْحَى لَهُمْ قُومُوا
الأَرْضُ وَالعِرْضُ وَالتَّارِيخُ مَطْمَعُهُمْ
وَالرِّجْسُ قِبْلَتَهُم وَالطُّهْرُمَعْدُومُ
وَالنَّاكِحَاتُ جِهَاداً مِنْ كَتَائِبِهِمْ
أَبَاحَهَا العُهْرُ.. فالزَّقُّومُ تَسْنِيمُ
فَوْقَ الأَسِنَّةِ تَسْتَلْقِي مَصَاحِفُهُمْ
وَخِنْجَرُ الغَدْرِ خَلْفَ الظَّهْرِ مَسْمُومُ
هُم اسْتَبَاحُوا عِبَادَ اللهِ تَرْضِيَةً
لِسَيِّدِ الكُفْرِ,, وَالإِيْمَانُ مَعْصُومُ
وَزَيَّنُوا بِالفَتَاوَى وَجْهَ فِتْنَتِهِمَ
فليس يَرْدَعُهُم وعظٌ وتعليم
*****
وَاليَوْم يَا سَادَتِي عَادَ الزَّمَانُ بِنَا
لِعَيْنِ جَالُوتَ هَلْ مِيْعَادُنَا اليَومُ ؟
وَهَلْ هَوَانَا هَوى أَمْسٍ وَمَوْعِدُنَا
مَعَ انْتِصَارِ قُوَى الإِيْمَانِ مَحْسُومُ
يَا شَامُ قُم وَ اكنس الغَازِينَ مُحْتَسِباً
فَكُلُّ مَا جَمَعَ الطَّاغُوتَ مَهْزُومُ
سَيُهْزَمُ الجَمْعُ مَهْمَا جَيَّشُوا وَبَغوا
وَلِلْمَقَادِيرِ تَأْخِيرٌ وَتَقْدِيمُ
أَقْسَمْتُ بِاللهِ لَوْلَا الكُفْر مَا نَهَضُوا
وَلَا أَغَارُوا وَلَا أَصْغَى لَهُمْ قَوْمُ
مَنْ تَخْدَعُونَ ألِلإِسْلامِ نُصْرَتُكُمْ؟؟
تَبَّا لَكُمْ مَعْشَراً بِالكُفْرِ مَدْعُومُ
هَذَا رَبِيعُ بَنِي صهْيُونَ قَدْ قَرُبَتْ
أَيَّامُهُ وَزَمَانُ البَغْيِ مَصْرُومُ
سَيُهْزَمُ الجَمْعُ جَمْعُ الكَافِرِينَ فَلَا
وَاللهِ مَا بَقِيَتْ هَذِي الشَّرَاذِيمُ