728x90 AdSpace

11 أبريل 2013

اسرائيل ستزول .. والاسد باقٍ باقٍ باقٍ

 السبئي نت:- بقلم دنيز نجم: ما كانت تخفيه الولايات المتحدة الأميركية تحت عباءة الربيع العربي بات واضحاً للعلن و هو استهداف محور المقاومة ليسهل عليهم تحقيق النصر الوهمي
الذي بات حلمهم و بات صمود سورية كابوسهم المرعب و قد تبلورت الصورة بوضوح بعد زيارة أوباما لاسرائيل و تأييد موقفها في الانخراط المباشر في الأزمة السورية لتسليح العصابات الاجرامية كي تسقط دمشق بيدهم و يستولوا على السلطة

و بعد موقف روسيا و كوريا الشمالية الداعم لسورية أميركا ما زالت تكابر و ترفض الاعتراف بهزيمتها أمام سورية من المؤامرة التي حبكت خيوطها مع اسرائيل ضدها و تحاول إطالة مدة الحوار السلمي المزعوم و الذي هو مجرد غلاف ظاهري للعلن ظاهره الاستمرار في المفاوضات للوصول إلى حلول مع جميع الأطراف و باطنه دعم اسرائيل و فرض التدخل العسكري على سورية من أجل اسقاطها و احتلالها بغية صناعة شرق أوسط جديد كون سورية هي الباب الوحيد لاحتلال الشرق الأوسط من حيث موقعها الاستراتيجي المميز وسط الدول العربية

أميركا دولة عظمى و لكن سورية عظيمة بقائدها المقاوم بشار الأسد الذي قرأ الواقع و راهن على الوقت و الصمود و أصر على انتهاج خط المقاومة ليدافع عن الأمة العربية الاسلامية و بحنكته السياسية أجبر صناع المؤامرة على الخضوع للأمر الواقع أن سورية تنتصر و أنه بدعم شعبه له و التفافهم حوله باقي على رأس الحكم و سيحارب الكون مع شعبه و جيشه لينتصر و إن ما يجري الآن في سورية منذ عامين هو نتيجة صراع خارجي بين القوى الكبرى مرتبط بالخارطة الإقليمية و إعادة رسم خارطة المنطقة و الصراع بين القوى الكبرى و عدم استقرار سورية سينعكس سلبياً على الدول المجاورة و بالتالي على الشرق الأوسط بأكمله

و الجامعة العربية فقدت شرعيتها بمنح مقعد الجمهورية العربية السورية للمعارضة قهي لم تعد تمثل الشعوب العربية بل تمثل حكامها و تمتثل لتنفيذ مخططاتهم المتفق عليها مع حلفاء الناتو و الشعب السوري قال كلمته بصموده و دفاعه و التفافه حول سيادة الرئيس بشار الأسد و إلا لما كان الأسد موجوداً على رأس الحكم حتى الآن

و موقف مجموعة البريكس الداعم لسورية و لقائدها يدل على أن أميركا لم تعد هي القطب الأوحد في العالم بل هناك قطب ثاني يعادل قوتها و يتصدى لها لمنعها من الهيمنة على العالم و يغير من مساراتها السياسية المنعطفة من أجل إيجاد الحل السياسي في سورية

أما الدول التي تدعي علناً أنها تريد السلام لسورية و لشعبها باطناً كان لهم اليد الكبرى في دمار العراق و أفغانستان و ليبيا و بالتالي هم أول المشاركون بسفك الدم السوري بشكل أو بآخر

بعض الدول المجاورة لسورية تدعم الارهابيين و تسلحهم و تسهل دخولهم إلى الأراضي السورية ليس من أجل إسقاط النظام و حسب بل من أجل تحطيم سورية الانسان و الحجر و التاريخ و الحضارة .

إن الحكومة التركية متورطة في سفك دماء الشعب السوري منذ بداية الأزمة و أردوغان يحاول خلق صدام كبير ما بين الشعب التركي و الشعب السوري من خلال دعمه للاخوان و تطور علاقته باسرائيل و تحالفه و تآمره معها على سورية و شعبها قطع جميع جسور العلاقات الودية مع سورية التي حاولت محي الماضي السيئ ما بين الأتراك و العرب و الصراع بين الشعبين لن يخدم سورية أو تركيا بل سيجعل الأمور معقدة أكثر و أردوغان يتحالف مع إسرائيل لضرب أمن و أمان سورية من الداخل بعد أن فشل خلال العامين الماضيين في حشد الرأي العام التركي لإسقاط الدولة السورية

إن وحدة التكامل في المنطقة ضمن المشروع السياسي و الوحدة السياسية و الاقتصادية للبحار الخمسة و الدول الموجودة داخل هذه الجغرافيا بحاجة لإرادة و لاستقلالية القرار و بحاجة ماسة لاستقرار أمني لتقف في وجه أي محاولات للتدخل الخارجي و إن حقيقة الصراع و جوهره في سورية ليس صراعاً طائفياً بل هو صراع بين قوى كبرى و دول عظمى تريد أن تعود بشعوبها إلى الماضي و دول تريد أن تذهب بهم إلى المستقبل هو صراع بين من يريد أن يكون وطنه مستقلاً عن التبعية للغرب و بين قوى أخرى تسعى كي تكون تابعة للدول الغربية بغرض تحقيق مصالحها الشخصية و هناك صراع دولي على المصالح .

الولايات المتحدة الأميركية لا ترى أن سورية قادرة على ضرب اسرائيل و شل حركتها و لا تعتقد أن حزب الله سيزج لبنان في حرب مع اسرائيل دون مساندة سورية التي تعاني من حرب داخلية و هذا الأمر قد يدفع اسرائيل لارتكاب حماقة مرة ثانية في لبنان مشابهة لحماقته بالضربة التي وجهها لسورية في جمرايا بحيث يسجل انتصاراً لرفع معنويات جيشه بأنه جيش لا يقهر و حزب الله الذي هزمهم في السابق سيسحقهم و يمحيهم من الوجود و كما انتصر حافظ الأسد سابقاً سينتصر بشار الأسد الآن انتصاراً عروبياً قومياً

إن أمن سورية مرتبط بأمن اسرائيل و يهدد كيانها و أميركا على يقين تام بأن محور المقاومة في صدد رد فعل على الفعل فلعبة العراق تكررت في سورية و لكن نهاية سورية لن تكون مشابهة لنهاية العراق فالفرق كبير من حيث تلاحم الشعب السوري ضد المؤامرة و التفافه حول القيادة و حول الجيش العربي السوري الذي سجل انتصارات حقيقية على أرض الواقع و ليس كالانتصارات الوهمية التي نسمع عنها في المحطات الممولة خليجياً

سورية هي خشبة خلاص العرب و الشرق الأوسط فإن انتصار سورية هو نجاة للشرق الأوسط بأكمله و إن سقطت سيصبح العرب أسرى في قبضة الوهابية و عبدة للصهاينة و الأميركان

اسرائيل باستطاعتها تدمير سورية من الداخل مئة مرة بحرب سرية تنفذها أياد عربية دون أن تخسر أي شيء في هذه الحرب الباردة و لكن باستطاعة سورية تدمير اسرائيل مرة واحدة بالضرية القاضية و لن يكون بمقدورها إعادة ترتيب أوراقها مع حلفاؤها

سورية بدأت تخرج عن صمتها و لن ترحم أحد و سلاح الجيش العربي السوري قطع العصب الرئيسي للإرهاب و ما تبقى يتم قضمه بوتيرة عالية و هو الآن يخوض هذه المعركة الكونية نيابة عن شعوب الأمة العربية و عن رؤساؤها المتخاذلين الذين باعوا فلسطين و الآن يبيعون أمتهم العربية بعقود علنية و سرية و الحسم العسكري داخل الأراضي السورية هو هزيمة للمشروع الصهيوأميركي و بداية انسحابهم من ساحة المعركة بأقل الخسائر

الصهاينة و من يقف خلفهم من أقوياء العالم لهم مصالح و دوافع سياسية و استراتيجية في سورية لأهمية موقعها الجغرافي بين الدول العربية فهي قلب العروبة النابض و مركز الاشعاع القومي العروبي و هي محور المقاومة و الممانعة و مركز الإشعاع الوطني و القومي للأمة العربية
  • تعليقات الموقع
  • تعليقات الفيس بوك
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً
Item Reviewed: اسرائيل ستزول .. والاسد باقٍ باقٍ باقٍ Rating: 5 Reviewed By: وكالة السبئي للانباء-سـام
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً