728x90 AdSpace

21 أبريل 2013

عامان..ولابديل غير النصر..بقلم ماجدى البسيونى

 السبئي نت- بقلم ماجدى البسيونى: -حقيقتان على كوكب الارض ينبغى الوقوف أمامهما بتمعن كانتا نتيجة ما أطلق الغرب عليه “الربيع العربى”وصدقته الملايين..الحقيقة الاولى أن العالم لم يعد قطب أحادى تتصدره أمريكا وحدها بل أصبح قطبين ويتشكل لأكثر من قطبين ،والحقيقة الثانية سقوط البعبع الذى خلقه الاستعمار البريطانى وورثته واشنطن المتمثل فى الاسلام الدموى سواء الوهابى أو الاخوانى.. الثمن بشع دماء غطت جغرافيا الوطن خراب عم كل ركن استنزاف ثروات لاتحصى وستستمر حتى هبة الجماهير العربية من المحيط للخليج لتثبيت البوصلة على الاتجاه الصحيح لشعب خلق فى هذه الجغرافيا منذ أن خلق الله الارض وعمرها ليكون حيا ،فما حدث على مدى العامين كان السبب الرئيس أن هذه الجماهير أغفلت لدرجة العمى لما دبر لها فى الربع الاول من هبتها التى تعاملت على انها حلم التغيير المنتظر ولم تخلد لإخطابوت الالتفاف على حلمها واستبداله بكابوس سرطانى ضرب نخاع الامة يستوجب بتره كى تستعيد الروح ،الامم لاتموت حتى ولو اصيبت بالسرطان شريطة تحديد الداء وقد تحدد وبدا شاخصا أمام كل صاحب بصر وبصيرة تمثل فى لفظ سبق للسادات أن اطلقه عام 1977 وهو يعد للتوقيع على كامب ديفيد حين قال :أن واشنطن تمتلك 99 فى المئة من أوراق اللعبة وأن حرب أكتوبر1973 هى آخر الحروب،هذا أولا أما ثانى الاثافى عندما فتح السادات نفسه الابواب على مصرعيها ـ فى محاولة منه لإخراس المد الناصرى فى الشارع المصرى تحديدا ـ للاخوان وللوهابيين ،ليستمر الحال حتى يومنا هذا فى تعاظم الإستحواز الامريكى للعصب المصرى والعربى والمد الاخوانى الوهابى فى ربوع الوطن بما يمتلكون من تفعيل مقولة “الدين أفيون الشعوب”فلا بأس من العمل بها وكذا الامكانيات المالية الكبيرة والتدريب العنقودى الذى تم فى أفغانستان والشيشان والصومال وجبال الجزائر.عامان وأكثر منذ اندلاع هبة تونس فى 18 ديسمبر 2010 وتلتها الهبة المصرية فى 25 يناير 2011 ثم ليبيا فى 17 فبراير 2011 وبعد أربعة أيام بدأت الاشارة للمخطط فى سورية وإن كنت أعتقد أن سورية خطط لها من قبل هذا بسنوات منذ اعتراضها على عدم المضى على خطى كامب ديفيد ..نظرة على مايحدث الان فى كل من تونس ومصر وليبيا واليمن أيضا نتسائل:أين هذا الربيع الذى انطلى على الملايين من الشعب العربى فى تونس ومصر وليبيا واليمن..؟ كل ما خرجت الجماهير تطالب به وتسعى لتحقيقة تعاظم أضعاف أضعاف ما كان عليه من استبداد ومن حوج بكافة أشكالة وعدم استقرار بكافة أنواعه حتى باتت الجماهير فى تونس ومصر وليبيا تزحف للمربع صفر.
كان حلم الجماهير فى تونس وفى مصر تحديدا أقوى من أعلان كل من حالة الفوقان التى أعلنها كل من الرئيس التونسى زين العابدين بن على حينما قال بأسى معترفا:اليوم فقط عرفت الحقيقة .، وأقوى من حالة الفوقان التى أعلنها مبارك بأسى معترفا فى الوقت الضائع:لن يكون هناك توريث ولن اترشح لدورة سابعة وعزل الوزارة ووضع دستور جديد للبلاد وحل مجلس الشعب ،فى حين يناضل المصريون اليوم لتحقيق ولو بند من كل هذه فكيف لهم وقتها أن يصدقوا وهو نفسه الذى قال ساخرا قبل شهرين للمعترضين على استبداده :خليهم يتسلوا.
عامان فى تونس ومصر وليبيا واليمن من الاستبداد والفوضى والدم والمزيد من الحوج فاق كل الذى كان من قبل ماسمى بالربيع العربى ،فكان بحق ربيعا أمريكيا صهيونيا ومرتعا لاستثمار المال السعودى القطرى لجلب وتسليح أدوات ارهاب الترحيل على وزن عمال الترحيل من الوهابيين والاخوان بأوامر محددة من المخابرات الامريكية تخدم المشروع المعد سلفا بكافة الادوات بما فيها الاعلامية وكذا شيوخ الفتاوى من وهابيين ومن اخوان استخداما عمليا “للافيون” وهل يظن أحد أن المخابرات التى صنعت الوهابية والاخوان كان لها أن تستبعدهما حتى ولو تم تقتيل من خرج منهم عن النص بحشرهم وسحلهم فى ترابورا أو جنتنامو أو أو..!
الا سورية…لاخيار الا النصر
كم من ذكرى قومية وتاريخية مرت سواء فى تونس أو مصر أو ليبيا على مدى العامين بلا حس أو مجرد خبر فى جريدة أو وسيلة اعلامية تابعة للانظمة التى تصدرت المشهد ،حتى وان احتفى بها كما حدث فى مصر مثلا فنجد “الستينات وما أدراك بالستينات” وذكرى نصر أكتوبر يتم استبعاد قيادات الجيش واحضار قاتل السادات حتى ولو منح ابن السادات ميدالية ولكن يبقى الشهداء هم شهداء الاخوان منذ حسن البنا..!
لكنها سورية وعت بإنتمائها القومى العقائدى وثوابتها ومنطلقاتها واستراتيجياتها الحاكمة منذ اللحظة الاولى لاعطاء اشارة البدء فى تنفيذ المخطط الامريكى بكل أدواته ولهذا قلناها وسجلناها منذ البداية: الا سورية وراهن من لايدركون والمغيبون من انها اسابيع قليلة وتسقط الدولة السورية بكافة مكوناتها.
عامان وأكثر من شهر وحرب كونية بأقذر الادوات التى القتالية وأبشعها من تقتيل بدم بارد ونسف لدور العبادة وذبح للشيوخ والقساوسة والعلماء ونسف للمساجد والكنائس والمدارس والجامعات وهتك للعرض ونهب منظم للمصانع والمزارع وحقول النفط وفتاوى تشرعن القتل والنكاح واللواط بإسم الدين تتزلزل لها الابدان وتكبير بإسم إلاههم ،بينما رب موسى وعيسى ومحمد تتبرئ منهم الكتب المنزلة عليهم .
عامان من الصبر والمصابرة والاصرار على النصر ولا بديل صار العالم على غير ماكان عليه قبل العامين المنصرمين فلم يعد القطب الامريكى وحده هو الحاكم المتحكم ان لم يكن قد اقترب على القفول.
عامان تعرى فيهما الوهابيين وسقطت خدع الاخوان المدعين بأن “اسلامهم هو الحل” والاسلام الحنيف براء منهم وماكان لاحد قبل العامين أن يثبت كذبهم وخداعهم فهاهم وقد انكشفوا وتعروا تماما.
عامان لم تفلح الـ 100 مليار دولار التى أعلن حمد آل ثان أنه رصدهم لاسقاط سورية فها تجسيمه فوق مقصلة الاعدام بفلسطين المحتلة وكذا فى تونس وقريبا فى القاهرة بعد الابريت الساخر “قطرى الاصغر”
عامان وقد تحول ملك السعودية ووزير خارجيته كالعرجون القديم والحراك يدق بأقدامه بأرض المملكة ونزيف المال والكرامة على الجرار.
عامان وشهر ونيف والغضب الشعبى يتعاظم فى تركيا وقريبا قريبا سيشهد العالم خروج غير مأسوف عليه بعد صك التحالف مع الدولة التى دبش أوباما الاعلان بيهوديتها ملفوف بالصمت المخزى من كل الملوك والمشايخ الصغار الصغار.
عامان من تسول ملك الاردن والمتاجرة حتى بمن اختار النزوح من القرى السورية القريبة من الحدود التى استباحها بعبور الارهابيين بأطنان السلاح مقابل شيكات سعودية وتعليمات أمريكية لكن مفاصله ترتعد.
لكنها سورية شعبا استدعى خطى قياداته التاريخيين ونضالاتهم فى مقاومة المستعمر الفرنسى فيستحضرون يوسف العظمة وسلطان باشا الاطرش وابراهيم هنانو وصالح العلى وحسن الخراط وأمجاد معاركهم الضاربة فى الضمائر الحية، شعب عزمت نساءه أن تزغرد وهى تودع شهدائها ولا يبخلن بالمزيد وجيش عربى عقائدى يدرك معنى الوطن ولا يلين وقائد يعلن لابديل الا النصر ،والنصر على الابواب.
  • تعليقات الموقع
  • تعليقات الفيس بوك
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً
Item Reviewed: عامان..ولابديل غير النصر..بقلم ماجدى البسيونى Rating: 5 Reviewed By: وكالة السبئي للأنباء
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً