السبئي نت:- القاهرة-اعتبرت الجمعية الوطنية المصرية للتغيير أن التطورات الخطيرة للغاية التي شهدتها ما أطلق عليه "جمعة تطهير القضاء" تدل على أن جماعة الإخوان المسلمين بدأت حربا علنية وسافرة على مفاصل الدولة لاختراقها واحدة تلو الأخرى حتى تسيطر على البلاد وتنفذ مخططاتها العابرة للأوطان.
ونقل موقع صحيفة اليوم السابع المصرية عن الجمعية قولها في بيان أصدرته اليوم..إن الهجوم السافر على السلطة القضائية أسقط فعليا شرعية الرئيس محمد مرسي داعية إلى عدم الاعتراف بأي مشروعات قوانين تصدر عن مجلس الشورى الباطل مشيرة إلى أن القوى المدنية والديمقراطية مطالبة بالإنسحاب من هذا المجلس حتى لا تشارك في جريمة إضفاء شرعية على كيان باطل.
وأضافت الجمعية إن أي حديث عن انتخابات برلمانية في ظل حكم الإخوان سيكون بمثابة خيانة للثورة ودماء الشهداء موضحة أن جماعة الاخوان المسلمين بدأت هجوماً منظماً على مؤسسة القضاء من خلال تقديم مشروع قانون إلى مجلس الشورى غير الشرعي يتعلق بالسلطة القضائية بهدف التمهيد لمذبحة قضاء غير مسبوقة تشمل الاستغناء عن أكثر من ثلاثة آلاف من كبار القضاة واستبدالهم بعناصر موالية من المحامين وخريجي كليات الحقوق والشريعة والقانون.
وتابعت..إن الجماعة تعرف أن مجلس الشورى باطل ولم ينتخبه سوى نحو ستة بالمئة فقط من الناخبين كزائدة تشريعية وليس لغرض التشريع فقررت حشد أنصارها في مظاهرات جماهيرية لتوفير غطاء شعبي لجريمة العدوان على القضاء بحيث يبدو الأمر وكأن مجلس الشورى يستجيب لإرادة الشعب عندما يصدر قانون تدمير و أخونة القضاء.
وطالبت الجمعية بتنفيذ حكم القضاء بإقالة النائب العام غير الشرعي وتعيين نائب عام جديد تكون مهمته الأولى تنفيذ مطالب الثورة والقصاص العادل من قتلة الثوار والإفراج الفوري عن جميع الثوار الذين تم اعتقالهم يوم الجمعة الماضي ومحاسبة جميع المسؤولين عن أعمال العنف والقتل التى ارتكبت من قبل عناصر جماعة الإخوان والتى شهدها الجميع بالصوت والصورة، وأيضا التصدي لكل المحاولات المشبوهة التى تسعى للنيل من مؤسسة الأزهر كرمز للإسلام الوسطي المعتدل .
من جانبه استنكر الدكتور عمرو حمزاوي رئيس حزب مصر الحرية تظاهر جماعة الإخوان المسلمين تحت شعار تطهير السلطة القضائية وقال..إن القضاء هو السلطة العامة الوحيدة الخارجة عن سيطرتهم والتي ترفض العصف باستقلاليتها بتعيين رئيس الجمهورية للنائب العام والتي لن يأتي إصلاحها الضروري إلا من داخلها.
واعتبر حمزاوي في تصريحات صحفية أن جماعة الاخوان المسلمين تهدف بذلك إلى إيهام الرأي العام بالتزامها بأهداف العدالة والحرية والديمقراطية وهم ينقلبون عليها يوميا وأيضا للضغط على السلطة القضائية بهدف إخضاعها لهم وقمع معارضيهم عبر استراتيجيات الإسكات والإخافة والتهديد والعنف اللفظي والجسدي.
من جهته قال يونس مخيون رئيس حزب النور..اننا لم نشارك في مليونية تطهير القضاة اعتراضا على مسماها وعنوانها مشيراً إلى أن الحزب يريد أن يهدأ الشارع المصري وتستقر الأوضاع الأمنية.
وأضاف مخيون ..إن مجلس الشورى يناقش ويقر تشريعات قانونية خطيرة كمناقشة قانون السلطة القضائية وقانون الصكوك الإسلامية دون مشاركة من جميع الأحزاب رغم وعد مرسي بأن تكون تشريعاته في أضيق الحدود وبمشاركة الجميع.
وأشار مخيون إلى أن حزب النور يرى تأجيل مناقشة قانون السلطة القضائية لحين انتخاب مجلس نواب جديد في ظل حوار مجتمعي كبير وبمشاركة القضاة، ولا يمكن أن يكون تحديد سن التقاعد حلاً لازمة القضاة.
بدوره انتقد محمد البرادعي رئيس حزب الدستور والمنسق العام لجبهة الإنقاذ الوطني في تغريدة على تويتر تقليل الرئيس مرسي من حالة الاحتقان الطائفي التي تشهدها مصر معربا عن فزعه من عدم فهم الرئيس لتعريف الأقليات المتفق عليه دولياً معتبراً أن حل أي مشكلة يبدأ بشجاعة الإقرار بوجودها .
وفي سياق متصل دعا حزب الدستور إلى التجمع أمام الباب الرئيسي لجامعة القاهرة وذلك للمشاركة في الوقفة التضامنية من أجل معتقلي الحزب ومعتقلي حركة شباب 6 أبريل الجبهة الديمقراطية موضحين أن ما حدث من سلسلة اعتقالات ينذر بعواقب لا نريد لها أن تحدث.
وأكد الحزب أن الأمن يستخدم نفس أسلوب النظام السابق فى القمع والترهيب والقبض على النشطاء، موضحا أن هذا الأسلوب لن يرهبهم ولن يتهاونوا في ملف المعتقلين .