ونقلت مصادر ليبية عن محمد الشح مدير إدارة الاستخبارات العسكرية بالمنطقة الشرقية قوله "إنه أثناء أحداث السابع عشر من شباط 2011 قدم شخص إلى مقر الاستخبارات العسكرية واستولى على الأرشيف الخاص بالمؤسسة بالكامل واحتفظ به" لافتا إلى أن الأرشيف الذي سرق يضم معلومات وصور ليبيا منذ فترة الاحتلال الإيطالي.
وأضاف الشح انه "انتشرت صور خاصة بالاستخبارات العسكرية الليبية في شبكة المعلومات بعد سرقة الأرشيف وعند التحقق منها تبين أن الشخص الذي احتفظ بها يقوم ببيع نسخ منها لأشخاص أجانب مقابل مبالغ مادية" موضحا أن الشخص الذي قام بسرقة الأرشيف والاحتفاظ به معروف لدى الجهات الرسمية وغير الرسمية.
وأكد المسؤول الليبي أن إدارة الاستخبارات العسكرية اتخذت الإجراء القانوني اللازم لمحاولة استعادة الأرشيف.
وفي دليل آخر على تردي الوضع الأمني في البلاد كشف وزير الداخلية الليبي العميد عاشور شوايل ان عمليات التنصت على الهواتف منتشرة جدا في ليبيا من جهات معروفة وغير معروفة ولا تسيطر عليها وزارة الداخلية.
وقال شوايل في لقاء تلفزيوني الليلة الماضية "ان عمليات التنصت على الهواتف نوقشت في اجتماع لرئاسة الوزراء لخطورتها ولانتهاكها للحريات الشخصية والتي كان يجب ألا تكون سوى بأمر قضائي" مشيرا إلى ان الكل الآن معرض للتنصت وفي كل الأوقات.
من جهة أخرى أعلن بالعاصمة الليبية طرابلس عن "ميثاق للمصالحة" بالجنوب الليبي يهدف إلى الحفاظ على وحدة الصف وحقن الدماء وصون وحدة وأمن البلاد.
ويحدد هذا الميثاق الذي أعلن عنه خلال مؤتمر نظمه ممثلو مختلف الأطياف بالجنوب الليبي بإشراف من رئاسة الأركان العامة بالجيش الليبي ولجان الصلح والحكماء في ليبيا ثوابت المصالحة الوطنية بين جميع الأطراف ومن ضمنها "الالتزام بعدم حمل السلاح وتحريم مظاهره أو الاحتكام إليه لفض أي نزاع يحصل بين الأفراد واللجوء بدلا عن ذلك إلى العقل والحوار وإحالة الخلاف في حالة العجز إلى القضاء للفصل فيه".
وجاء في الميثاق المذكور أن كل قبيلة أو عائلة تلتزم بعدم المسؤولية عن أي تصرف فردي يشكل جرما وعملا منافيا للأعراف والتقاليد المتعارف عليها وبكون المسؤولية تظل شخصية المخالف وحده يتحمل تبعات أفعاله أمام القانون وليس للقبيلة وللعائلة حق نصرته أو حمايته.
وقد وقعت قبيلتا التبو وأولاد سليمان على ميثاق للصلح بينهما في ختام المؤتمر.
يشار إلى أن مواجهات مسلحة عديدة وقعت بين القبيلتين منذ عام 2011 استخدمت فيها أسلحة خفيفة ومتوسطة وثقيلة.