السبئي نت:-القاهرة- بدأ أمناء وأفراد شرطة موانئ شرم الشيخ في مصر إضرابا عن العمل صباح اليوم تضامناً مع زملاء لهم صدر قرار بنقلهم إلى مناطق بعيدة عن منازلهم وتسبب الإضراب بتعطل حركة موانئ ومطار شرم الشيخ الدولي.
وذكر موقع صحيفة اليوم السابع المصرية: إن الحركة الملاحية بميناء نويبع البحري بمحافظة جنوب سيناء تعطلت أيضا بسبب إضراب أمن الموانئ.
يذكر أن مصر تشهد منذ عدة اشهر احتجاجات واضرابات واعتصامات نتيجة حالة عدم الاستقرار السياسي والامني السائدة في البلاد والناجمة عن سياسات الرئيس المصري محمد مرسي وحركة الإخوان المسلمين وفشلهم في إدارة البلاد بشكل جيد.
سياسيون ومفكرون مصريون: نظام مرسي وجماعة الإخوان مسؤولون عن الأحداث التي تهدد مصر بالانهيار
في سياق آخر حذرت شخصيات سياسية وفكرية ودينية مصرية من مخططات النظام الإخواني الرامية إلى إشعال الفتنة الطائفية في مصر من أجل السيطرة عليها محملين نظام الرئيس محمد مرسي مسؤولية الأحداث التي جرت خلال الأيام الماضية التي تهدد مصر بالانهيار والحريق.
وقال أبو العز الحريري المرشح الرئاسي السابق إن نظام جماعة الإخوان المسلمين والسلفيين هو نظام حركة طالبان وما يجري الآن من أحداث عنف وبداية حرب أهلية والزج بالأمن في كل شيء ما هو إلا نوع من البلطجة الإجرامية بحق الشعب المصري.
وأضاف الحريري في تصريحات صحفية إن وجود مرسي في الحكم غير شرعي ولابد من محاكمته مع رئيس الوزراء ووزير الداخلية على ما فعلوه بحق الشعب.
من جهته قال استاذ العلوم السياسية جمال زهران إننا بدأنا بالفعل في الدخول بحرب أهلية وليس على اعتابها مؤكدا أن ما يجري يعد انهيارا للدولة المصرية وتآكلا في شرعية مرسي وجماعته والشرعية السياسية بأكملها بعد إصدار الإعلان غير الدستوري وبعد توالي الاخطاء القانونية والحنث باليمين التي حلف بها ثلاث مرات بخلاف أي رئيس آخر في أي دولة.
وأضاف إنه بعد ما شهدته مصر من أخونة للدولة ومن تشريعات غير دستورية على هوى الجماعة وغيرها بات مرسي بمثابة رئيس سابق مطلوب للعدالة لأنه تسبب بإسالة دماء المصريين.
بدورها قالت الدكتورة كريمة الحفناوي عضو جبهة الإنقاذ في تصريحات صحفية إن هذه الأحداث يلجأ إليها النظام الحاكم ويشعلها من أجل اقتتال ابناء الوطن الواحد بادعاء أن بعضهم كافر ويهدر دمه لانهم يعارضون الرئيس وجماعة الأخوان المسلمين.
وأكدت الحفناوي أن نظام جماعة الإخوان هو المسؤول عن إثارة هذه الأحداث من أجل التغطية على فشلهم في إدارة البلاد وإشعال الموقف بهدف السيطرة على مفاصل الدولة والتعلل بأن هناك أيادي خفية تعبث بها ولابد من قطعها ومن ثم إحلال الإخوان في كل مكان.
بدوره اعتبر بيشوي حلمي أمين مجلس الكنائس المصرية أن الاعتداء على دور العبادة في مصر خط أحمر لافتا إلى أن الكاتدرائية الكبرى هي رمز المسيحية في الشرق الأوسط ولا يجوز المساس بها.
وأكد بيشوي أن أصابع الاتهام تشير إلى النظام الحالي لأنه المتخاذل الوحيد تجاه حماية الأقباط داخل مصر مطالبا بوقف نزيف الدم الذي تشهده البلاد.
من جهته أكد الدكتور عزازي علي عزازي عضو أمناء التيار الشعبي وعضو جبهة الإنقاذ أن الإخوان هم سبب كل عمل إرهابي في مصر وهم وراء احداث الكنيسة من أجل تفكيك الدولة لافتا إلى أن سياسة التفكيك تشمل كل شيء الكنيسة والازهر والقضاء.
وقال عزازي إن الأخوان يعرضون مصر للحرق وان كل الأحداث التي جرت مؤخرا تظهر أنهم يدمرون المؤسسات وهياكلها وهم كانوا وراء جميع تلك الأحداث بدءا من فتح السجون مرورا بمذبحة بور سعيد وقصر الاتحادية وخطف الضباط وقتل الجنود المصريين في سيناء وغيرها من الكوارث والمذابح.
بدوره اعتبر عمرو حمزاوي رئيس حزب مصر الحرية أن ما حدث من فتنة طائفية في مصر يهدف إلى إلهاء الرأي العام عن القضايا الرئيسية لافتا إلى أن الرئيس مرسي لم يهتم أبدا أن يكون رئيسا لكل المصريين فهو لم يقم بزيارة منذ توليه السلطة إلى أي كنيسة.
وقال حمزاوي إننا الآن في مرحلة صناعة تطرف لوجود خطاب كراهية وعدم تطبيق للقانون ولابد من تشكيل لجنة قانونية للتحقيق فيما حدث شريطة ألا تخرج على المصريين بتحميل المسؤولية على الطرف الثالث المجهول.
من جانبه قال محمد علاء عضو اللجنة القيادية في اتحاد الشباب الاشتراكي المصري إن الرئيس مرسي وحكومته بعد أن فشلوا في الحكم شاركوا في قتل المصريين بالتعاون مع ميليشيات الإخوان الإرهابية واعتمدوا سياسات الإفقار العمدي من أجل إفقار المصريين كما عملوا على خدمة رجال أعمال جماعة الإخوان وحلفائهم.
واتهم علاء النظام الحالي بالعمل على إشعال الفتنة الطائفية من أجل إبعاد عموم الشعب المصري عن قضيته الأساسية وهي الحرية والعدالة الاجتماعية مشيرا إلى أن جموع القوى السياسية الوطنية إلى جانب القوى الشعبية سيعملون على إسقاط النظام.
كاتب مصري: موقف التنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين وتنظيم القاعدة مما يجري في سورية يظهر التواصل السري بينهما
وأكد الكاتب المصري محمد سلماوي أن موقف التنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين وتنظيم القاعدة الإرهابي مما يجري في سورية والسعي لإسقاطها من أجل الوصول إلى الحكم فيها يظهر التواصل السري بينهما لتحقيق هدفهما المشترك في إقامة دولة دينية على حساب المصلحة الوطنية للدول التي يسيطرون عليها .
وقال سلماوي في مقال نشرته صحيفة المصري اليوم إنه خلال أسبوع واحد استمعت إلى تسجيلين صوتيين لهما دلالاتهما بعيدة الأثر الأول للمرشد العام السابق لجماعة الإخوان في مصر محمد مهدي عاكف وهو رجل كثيراً ما يتحدث بتلقائية تفصح عما تبطنه الجماعة تحت رئاسة مرشدها الحالي الأكثر حيطة والثاني لزعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري.
وأضاف إن هذين الحديثين الصوتيين اللذين لا سبيل لإنكارهما يؤكدان انشغال حكم الإخوان الحالي بتأسيس الدولة الإسلامية مستغلا سقوط الأنظمة القديمة في الدول التي شهدت ثورات في الآونة الأخيرة وهو ما دعا إليه صراحة الظواهري في حديثه الذي حث المسلمين فيه على إقامة الدولة الدينية التي تعيد الخلافة الإسلامية ثم جاء حديث مهدى عاكف ليؤكد أن هذا هو بالفعل ما ينشغل به الآن الإخوان في مصر والذي عبر فيه عن انشغاله عن مصر لأنه منشغل بأمور الإخوان في 80 دولة في العالم.
واعتبر سلماوي أن الاخوان المسلمين تنظيم دولي وهو ما يفسر موقف الإخوان في مصر من الأحداث في سورية التي يعتقدون أن تغيير النظام فيها سيأتي بالإخوان للحكم وأن العلاقة الخاصة التي تجمع إخوان مصر بحركة حماس في غزة على حساب المصلحة الوطنية لمصر تؤكد تخليهم عن مصلحة بلادهم في سبيل مصالح الإخوان.
وأكد سلماوي أن أخطر ما يشير إليه هذان الحديثان للظواهري وعاكف هو ذلك التواصل السري بين الإخوان وتنظيم القاعدة الذي تربط زعيمه علاقة قرابة وثيقة مع أعلى مسؤول في مؤسسة الرئاسة في مصر حيث ترددت أنباء لا سبيل للتأكد منها بأن الرئيس محمد مرسي اجتمع سراً بأيمن الظواهري أثناء زيارته الأخيرة لباكستان.
ورأى سلماوي أن ما يستحوذ على اهتمام الإخوان منذ وصولهم الحكم في مصر هو تحقيق هدفهم في إقامة دولة إسلامية حيث يتصورون أن قوة التنظيم الدولي هي القادرة على تدعيم نظامهم في الداخل ضد المعارضة المتزايدة التي بدأت تأكل من شعبيتهم بين الجماهير المصرية التي لم تعد تعتقد أنهم آتون بالخير لمصر ولا أنهم من يخشون الله ولا أنهم يملكون من السياسات والكفاءات ما يمكن أن يحل المشاكل التى تعانى منها البلاد الآن والتي تتزايد يوما بعد يوم.
وختم سلماوي مقاله بالقول إنه كي تواجه الجماهير سلطة الإخوان سيكون عليها أن تواجه تنظيماً دولياً في الخارج قواعده هي التنظيمات الإسلامية التي تسعى للوصول للحكم في دول المنطقة.