السبئي نت-دمشق: أكدت القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي أن الذكرى السادسة والستين لتأسيس الحزب تشكل محطة هامة لمراجعة مسيرة الحزب وتقييم تجربته النضالية لاستقراء آفاق المستقبل وتحديد أولويات المرحلة القادمة ومهماتها كحركة طليعية من حركات التحرر الوطنية والقومية التي تناضل نحو تحقيق أهداف الأمة العربية.
وأشارت القيادة القومية في بيان لها اليوم تلقت سانا نسخة منه إلى "أن ما يميز ذكرى هذا العام أنها تأتي في ظل تصاعد التحديات الخطيرة التي تستهدف الوطن العربي وهويته القومية بشكل عام وسورية العربية منطلق البعث وحاضنته بشكل خاص بحرب شرسة هي الأخطر في تاريخنا المعاصر".
وذكرت القيادة "أن كل من يتابع دور حزب البعث العربي الاشتراكي منذ تأسيسه يدرك بأنه الفصيل العربي الأكثر حضوراً في تاريخ الأمة والأكثر دينامية وعطاء في حركة العرب ونهضتهم من خلال فكره ونضاله مع الجماهير العربية" لافتة إلى "أن الحزب منذ بداياته وقف إلى جانب العراق ضد الاحتلال الأمريكي والمشاريع والأحلاف الاستعمارية وحارب في فلسطين المحتلة وخاض حرب تشرين التحريرية وواجه جيوش الاحتلال الصهيوني خلال اجتياحه للبنان إضافة إلى وقوفه بجانب الجزائر واليمن والسودان في كل الساحات العربية ومساهمته من خلال قطاعاته وفعالياته في بناء سورية الحديثة".
واستعرض البيان تجربة الحزب منذ تسلمه للسلطة في سورية بعد ثورة الثامن من آذار حيث "نقل تجربته من إطارها الفكري والنظري الى واقع مادي معاش وحقق إنجازات تاريخية في مختلف مجالات الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وفي بناء المرتكزات الأساسية للتنمية البشرية والاقتصادية وتنظيم المجتمع لبناء سورية الحديثة والذي تمثل بإزالة الفقر والأمية ومجانية التعليم والصحة والعديد من الخدمات الأساسية".
وأكد البيان على ضرورة تقييم بعض الأخطاء والسلبيات في حياة الحزب والاستفادة من إيجابيات دوره في الماضي للانطلاق نحو بناء المستقبل ووضع تصور جديد للمرحلة القادمة مشيرا إلى "أن بعض التطبيق الخاطئ الذي جاء به بعض المحسوبين على البعث لا يلغي صدق فكر البعث وسمو أهدافه ونظرياته لأن من لا يعمل لا يخطئ".
واعتبرت القيادة "أن معركة البعث اليوم متعددة الجوانب ومستمرة ضد من يحاولون إعادة رسم خريطة المنطقة العربية في سايكس بيكو ثانية وتقسيمها على أسس طائفية وعرقية ومذهبية ويسعون لإلغاء الدور القومي عبر استهادفه في المنطقة استكمالا لمخطط تشترك فيه قوى عربية وإقليمية ودولية" وأضافت "إن الحزب سيعبر التحديات الراهنة مهما بلغت التضحيات وستتجاوز سورية أزمتها عبر الحوار الوطني بين أطياف الشعب دون تهميش لأحد للوصول إلى حل سياسي يحافظ على وحدة سورية أرضاً وشعباً بعيداً عن أي تدخل أجنبي".
القيادة القطرية السورية لحزب البعث: سورية ستتجاوز أزمتها بالحوار الوطني
من جهتها أكدت القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي أن الذكرى السادسة والستين لتأسيس الحزب تمر في ظروف حرب كونية إرهابية تشن على سورية تستخدم فيها احدث وسائل القتل والتدمير مع احدث ما توصلت إليه تكنولوجيا الإعلام من وسائل يتم تجييشها في ابشع صور التضليل والحرب النفسية والدعائية.
وقالت القيادة في بيان تلقت سانا نسخة منه اليوم "إن احياءنا هذه الذكرى يأخذ أهميته في تأكيد عزمنا على مواصلة النضال ضد الهجمة الإرهابية التي تستهدف دور سورية الوطني والقومي وكافة الانجازات التي تمت في مجال بناء مجتمع يتطور باستمرار ودولة تحافظ على سيادة البلد واستقلاله الحقيقي في منطقة عز فيها الاستقلال الحقيقي".
وأضاف البيان "أن نظرة سريعة إلى المحطات التي مر بها الحزب في نضاله بين صفوف الجماهير منذ تأسيسه تؤكد صلابة هذا الحزب وقدرته على التعامل مع المتغيرات عبر التزامه بمصالح الشعب وتطلعاته وما هذه الهجمة الشرسة سوى دليل على خوفهم من ان تصبح تجربة البناء والاستقلال في سورية انموذجا يحتذى في المنطقة ومثالا تنظر اليه الجماهير العربية في كل اقطارها باعتباره الانموذج الوطني والقومي المنشود".
وأكد البيان أنه لذلك فان المواجهة مع الإرهابيين والمرتزقة المدعومين من قوى الهيمنة واتباعها هي من أجل حماية سورية والاستمرار في صياغة تاريخ هذه المنطقة وفق المشروع القومي العربي وافشال المشروع الصهيوني الأميركي للسيطرة على المنطقة وتقسيمها واستعبادها معتبرا أن "هذه المواجهة تتطلب منا جميعا حزبا ومنظمات شعبية ونقابات مهنية وكل فئات الشعب وقواه السياسية والوطنية التحلي بالوعي والمسؤولية والارتقاء بفكرنا وحركتنا إلى مستويات جديدة تتناسب مع التحديات الراهنة".
وأضاف البيان "أن هذا الارتقاء بالوعي والعمل لابد أن يرتكز على المبادئ العامة للحركة الوطنية والقومية العربية وهي المبادئ التي تجمع أبناء الأمة والتي امن بها حزب البعث وناضل من أجلها على ان تترجم هذه المبادئ في المرحلة الراهنة وفق منظور عصري يواكب التطورات الحاصلة في الواقع الفعلي وفي هذا المجال يؤكد الحزب على.." صيانة الانجازات التي تمت في سورية في عملية البناء والتنمية التي جعلت منها دولة مستقلة في قرارها السياسي وفي اقتصادها وثقافتها السياسية والاجتماعية وهي الانجازات التي حققها الشعب بقيادة الحزب والقوى الوطنية الاخرى.
كما يؤكد على التمسك بمواقف سورية المشهودة وخاصة مقاومة ومواجهة المشروع الصهيوني- الأمريكي وعلى دور الحزب في هذه المرحلة وفي المستقبل وفق الحلول التي يطرحها الدستور الجديد القائم على أسس التعددية والديمقراطية.
ويؤكد الحزب حسب البيان على العمل من أجل تحقيق مبادرة الحل السياسي وبناء سورية المستقبل وفق البرنامج السياسي لحل الأزمة عبر الحوار الوطني الجامع والتوصل الى ميثاق وطني شامل يقره الشعب وتأكيد سلطة الشعب عبر صناديق الاقتراع.
وأشار البيان إلى ضرورة تسليط الضوء على الدور الوطني المشرف الذي يقوم به جيشنا العربي السوري الباسل وتكريم شهدائه الميامين شهداء الوطن والشعب وايضاح نضال الحزب في هذه المرحلة ودوره في الدفاع عن سورية.
ودعا البيان إلى العمل من أجل اعادة بناء الوحدة الوطنية بروح الحوار والتفاهم وقبول الاخر تحت سقف الوطن وعلى أساس التمسك بسيادة سورية واستقلالها ونبذ كل من يدعو إلى التدخل الخارجي بشؤونها.
وقال "على جميع البعثيين اليوم أكثر من أي وقت مضى تعزيز دورهم في كل مواقع عيشهم وعملهم وتحفيز البيئة الشعبية المحلية من أجل حماية الوطن ومكتسباته".
وختمت القيادة بيانها بالقول "إن الحزب وهو يحيي ذكرى تأسيسه مصمم على متابعة مسيرة بناء سورية المستقبل وتطويرها واصلاح ما يتطلب الاصلاح في مجمل بنياتها وحياتها وهو يعاهد كل أبناء الشعب على تعزيز دوره واسهامه في حركة الشعب وتطلعاته من أجل غد أفضل".