السبئي نت:- دمشق-سانا كعادة الاستعمار غدر الفرنسيون والبريطانيون بالعرب وتآمروا عليهم بينما كانت تدور رحى الحرب العالمية الأولى بين عامي 1914 و1917 وتمثل ذلك باتفاقي سايكس بيكو وسان ريمو بالإضافة لوعد بلفور.
ولم تكد القوات الفرنسية تتحرك باتجاه دمشق حتى اتخذ وزير الحربية البطل يوسف العظمة قراره التاريخي بأنه إذا كان لابد للفرنسيين من احتلال دمشق فلن يتحقق لهم ذلك إلا على أجساد الشهداء واتخذ قراره بالخروج الى ميسلون وملاقاة الجيش الفرنسي ومعه عدد قليل من الجنود كانوا يمثلون نواة الجيش العربي حديث العهد بالإضافة لمئات المتطوعين الذين قرروا الدفاع عن الشرف والكرامة الوطنية.
وكانت معركة ميسلون في 24 تموز 1920 بمثابة إعلان بدء معركة الاستقلال فمع تقدم أول جندي محتل تحرك الحس المقاوم ومع احتلال أول متر من الأرض السورية سقط أول شهيد في معركة الجلاء لتبقى ميسلون عبرة ومثالا حيا يجسد عشق الإنسان لأرضه ودفاعه عنها ليضمن حياة كريمة لأبنائه.
وسيذكر السوريون إلى الأبد كلمات الشهيد يوسف العظمة الأخيرة للملك فيصل بعد أن أوصاه خيرا بابنته ليلى .. لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى حتى يراق على جوانبه الدم.