السبئي نت:- بقلم منير احمد قائد - ولجت الازمة السورية عامها الثالث ومازالت حكومات دول في النطاق الاقليمي وقوى دولية تعيق الوصول لحل هذه الازمة عبر الحوار بعد ان اتضح للرأي العام العربي والدولي حقيقة المعركة الكونية وبصورة غير مسبوقة في التاريخ منذ ازمان بعيدة ضد سوريا وجودا ودولة وشعب ودور ومكانة ومشروع وخيارات وطنية مصيرية ومكاسب مختلفة على كافة المناحي الحياتية،ولان سوريا هي اخر قلعة صامدة تدافع عن ما تبقى من كرامة وتعبير عن وجود الامة العربية فان العدوان والمعركة الكونية ضدها جاءت شاملة بأساليبها وأبعادها وتستخدم فيها كل انواع الاسلحة التدميرية الفتاكة والتي تتكامل جميعها في العدوان تحت عنوان واحد يربط بينها هو الشر والإرهاب سواء كانت اسلحة قتل وتدمير مباشر اواسلحة باسم الدين والثقافة والفكر الشرير او العمل المخابراتي والمخططات المخابراتية الشريرة والإرهابية ،وتجمع في العدوان والمعركة الكونية المتواصلة ضد سوريا كل جوانب ومكامن العداء للأمة والإنسانية في واقع الامة وما يطلق عليه المجتمع الدولي وظهرت خارطة كل هذه الجوانب والمكامن بشكل غير مسبوق وحقيقة طبيعة العلاقات التكاملية بينها المعبرة عن ذات شريرة وشيطانية واحدة والتي كان في فترات ومراحل زمنية سابقة من الصعوبة ظهورها بهذا الوضوح والتي كان تعيها كل القوى القومية الطليعية بقيادة سوريا بحملها راية الوحدة والحرية والعدالة والتقدم والتطور الانساني للأمة منذ التحرر وطرد الاحتلال العثماني من الوطن العربي مطلع القرن العشرين الماضي.
سوريا بصمود شعبها العظيم وجيشها العربي البطل والشجاع وقائدها المقاوم العربي الكبير والاول الرئيس بشار الاسد تواجه وتتصدى للمعركة الكونية بمفردها وحققت انتصارات كبيرة ميدانية وإستراتيجية في مسرح المعركة رغم ما تتعرض له سوريا من تدمير للبنية التحتية والاقتصاد وقتل الابرياء والمدنيين من قبل القوى والجماعات الارهابية بدعم وتمويل بالمال ومختلف صنوف الاسلحة بما فيه الكيماوي من قبل امارة قطر والنظام السعودي وحكومة أردوغان التركية ومن خلفها وتقديم الدعم المتعدد الاوجه واستهداف الشعب السوري ودولته من قبل كل اطراف المعركة الكونية التي تواجهها وتتصدى لها سوريا الصامدة والمنتصرة حتماً وقريبا بإرادة الله عز وجل وكل رجاله المؤمنين الصادقين وفي مقدمتهم رجال وبواسل الجيش العربي السوري البطل المؤمن كل المنتسبين له بقضية وطنهم وأمتهم وعدالتها الانسانية ،وهكذا كشفت احداث وتطورات الازمة السورية كل ما ظل مستوراً وأبرزت جزء بارز من حجم الثقل الدولي الذي تحظى بها سوريا ودولتها وكان نتاج لعمل كبير ومضني ودءوب لها في مسيرتها الكفاحية والنضالية والثورية الناضجة والواعية المتواصلة منذ اكثر من خمسين عاماً تميزت خلالها الدولة السورية بوضوح سياساتها واتسامها بالمصداقية في علاقاتها مع كل الدول .
امتلكت سوريا مشروع وطني قومي تحرري متجدد ومتطور بأ فآقه وأبعاده الانسانية الشاملة وظل ادائها يتغلب على التأثيرات السلبيه عليه من جراء المعطيات السلبية في واقع الامة ويحقق هذا الاداء انجازات ومكاسب متراكمة على كافة المناحي الحياتية تجسد فيما وصلت اليه سوريا كحالة انسانية متفردة وظلت وبقيت معايير علاقاتها بكل دول العالم هو مناصرة الحرية الحقيقة للشعوب وتحقيق العدالة الدولية التي بغيابها وتغييبها مازالت فلسطين والجولان وأراضي لبنانية محتلة من قبل الكيان الصهيوني،فارتضت سوريا بقدرها وتمسكها المبدئي بخياراتها الوطنية وهي بمجملها خيارات ابناء الامة وإرادتها المغيبة قسراً في نطاق واسع من ارجائها وتعاملت سوريا مع دول عربية تعتبر نفسها انها حققت سلامها مع الكيان الصهيوني وواصلت سوريا بفعلها وسياساتها حاملة لراية القضية الفلسطينية ووقوفها مع كل القضايا القومية ضمن رؤى استراتيجية شاملة للصراع مع العدو الصهيوني في اطار الواقع الكلي للمجتمع الدولي والمجتمع الانساني والحقائق التاريخية والجغرافية فيه وفي المنطقة العربية ،الا انه ما كان يقرءاه احرار ألامه في واقعها فكراً وتحليلاً علمياً في خارطته بكل مكوناتها وعلاقاتها بالنطاق الكلي للواقع الدولي برز وسطع بوضوح وبسطوعه سقطت وبلا رجعة ما تسمى (جامعة عربية) وظهرت حكومات عربية تسخر المال وترى بسوريا عدوة لها وليس الكيان الصهيوني ودعمت ولا تزال كل انواع العدوان على سوريا واستباحة ارضها باعتبارها من وجهة نظرها العدوانية ارض جهاد وليست ارض فلسطين المحتلة في مشهد عربي غريب وغير مسبوق بوضوح مواقف مكوناته وان بداء محزناً ومؤلماً لكنه معبراً عن لحظة الحقيقة واللحظة التاريخية المفصلية التي ترتسم فيها عناوين النصر العظيم للأمة والإنسانية انتصاراً للحق والعدل والخير والسلام والحرية وهو ما يتجلى يوماً بعد يوم بصمود سوريا وشعبها العظيم وجيشها المقدام والبطل وقائدها المؤمن والمقاوم العربي الاول الرئيس بشار الاسد ،ولعل انكشاف حقائق ما سمي الربيع العربي وواقع الدول العربية التي شملها تؤكد ان النموذج المنشود الذي يجمع عليه ابناء الامة بوعيهم الجمعي ووحده هدفهم لم يتحقق وكان طبيعي ان تصطدم حركته الموجهة والمسيطر والمتحكم فيها بالجدار الفولاذي الذي تمثله للأمة وكرامتها ووجودها ارادة سوريا وشعبها وجيشها وقائدها وبعد اتضاح كل تفاصيل المعركة الكونية الشريرة والإرهابية والشيطانية على سوريا فان انتصارها سينتج عنه خلال فترة وجيزة انكشاف ما تبقى من خارطة واقع الامة وفق مسار انساني ينتصر للأمة في حقوقها وحضورها ودورها الكبير وانتمائها الانساني الفاعل في الحضارة الانسانية وسيحمل هذا المسار الذي غدأ واضحاً في حركة التفاعلات الفاعلة والكامنة بالواقع العربي العناوين الكبيرة والعظيمة للمشروع القومي الانساني المتجدد والجديد الذي ستقوده سوريا حتماً وقائدها العربي الانساني الكبير الرئيس بشار الاسد بمباركة وتأييد ارادة الله عز وجل وهذه المشيئة الالهية لن تستطيع أي قوة شريرة ارهابية او شيطانية ان تقف ضدها او تغير من حقيقتها شئً فهي ارادة الله وكل الخيرين من ابناء المجتمع الانساني على يقين تام من هذه الحقيقة في مكنونهم الجمعي ، واذ برهنت المعركة الكونية الارهابية والشريرة على سوريا حقيقة انصهار سوريا كشئ واحد شعباً ودولة ونظام وجيش وقائد فإن رمزية القائد العربي الكبير الرئيس بشار الاسد هي العنوان الجامع للانتصار وولوج العهد التاريخي الجديد للامة والمجتمع الانساني الحامل لرايته هذا القائد العربي الانساني الكبير وستثبت قادم الفترات القليلة القادمة هذه الحقائق كما نراها في مكنوننا وقراءتنا لواقع الامة والإنسانية راهناً.
يبقى مع سطوع كل ذكرناه من حقائق وانكشاف كل خيوط التآمر والمعركة الكونية الشريرة ضد سوريا نخاطب كل المثقفين الملتزمين والواعين لانتمائهم لامتهم ونقول ان حقهم وليس واجبهم فقط هو ان يرفعوا اصواتهم ويقولوا كلمتهم الصادقة في الالتحام بالمعركة المصيرية الفاصلة للأمة التي فرضت على سوريا وشعبها وقائدها وأنني من منطلق قداسة انتمائي لأمتي وإنسانيتي وما عبرت عنه من توقعات واستشراف منذ 17 سنة في كتاباتي التي اسأل الله ان تكتب عنده صدقاً وإخلاصا وايماناً ومن ابعاد مختلفة منها البعد الروحي كأمانة عشتها ومازلت في ذاتي اقول حانت اللحظة التي يخرج فيها كل الخيرين والصادقين والمؤمنين والمخلصين من ابناء الامة للخروج في كل ساحات وميادين الامة وفي كل بلد عربي للتعبير والمجاهرة بتأييد سوريا والوقوف معها وجيشها وقائده كحق علينا وقد اصبح الخيرين هم الغلبة في الامة وانا على ثقة ان يتبع فعلهم مباشرة خروج كل الخيرين والأحرار من ابناء المجتمع الانساني في كل القارات مناصرين ومنتصرين للحق والعدل والسلام والخير الذي ترفع رايته وتدافع عنه سوريا وشعبها وجيشها وقائدها العربي الانساني الكبير الرئيس بشار الاسد ايده الله بنصره وجعل ارادته من ارادة الله عز وجل في ازهاق الباطل والقضاء على الشر والإرهاب.