السبئي نت:- موسكو- أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن روسيا ومصر تعارضان أي تدخل أجنبى بشؤون سورية الداخلية وتدعوان إلى وقف العنف فيها بأسرع وقت.
وقال بوتين في مؤتمر صحفي مع نظيره المصري محمد مرسي في مدينة سوتشي الروسية "يتفق البلدان في الرأي على ضرورة الحل السياسي والقانوني للأزمة في سورية دون تدخل من الخارج".
وأضاف بوتين "تدعو روسيا ومصر إلى وقف العنف في سورية وإطلاق الحوار بين الأطراف السورية".
وأشار بوتين إلى " أن روسيا ومصر تؤيدان تنشيط عمل رباعي الشرق الاوسط بالتعاون مع جامعة الدول العربية" لافتا إلى أن مواقف البلدين تتطابق لحد كبير بشأن تسوية النزاع العربي الإسرائيلي مضيفا "نحن نعتقد أن من المهم تنشيط عمل رباعي الوسطاء الدوليين بالتعاون مع جامعة الدول العربية".
ودعا بوتين نظيره المصري إلى المشاركة في قمة البلدان المصدرة للغاز والتي ستعقد في موسكو في تموز القادم موضحا "أن مصر بلد ينتج الغاز ومن المقرر أن يعقد بموسكو في تموز القادم منتدى البلدان المصدرة للغاز وسنرحب بمشاركة الرئيس مرسي نفسه أو من يمثله في هذا الملتقى".
موسكو: خطط الولايات المتحدة بإرسال 200 جندي إلى الأردن تتعارض مع الالتزامات الواردة في بيان جنيف
في هذه الأثناء أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية الكسندر لوكاشيفيتش أن خطط الولايات المتحدة الامريكية بإرسال 200 جندي إلى الأردن بسبب الأزمة في سورية تتعارض مع الالتزامات السياسية الواردة في بيان جنيف مجددا تأكيد بلاده أن الحل السلمي للأزمة في سورية يكون عبر حوار سوري داخلي واسع من دون تدخل وإملاء خارجي.
وقال لوكاشيفيتش للصحفيين في موسكو اليوم "ان هذه الاجراءات تتعارض مع الالتزامات السياسية ومع المواقف التي تم الاتفاق عليها من قبل جميع الجهات الخارجية الرئيسية الفاعلة بتسوية الأزمة في سورية في جنيف العام الماضي "مضيفا إنها نقطة رئيسية.
وتابع "إننا ندعو وعلى مختلف المستويات جميع شركائنا الغربيين والاقليميين للتخلي عن هذه الممارسات الخطرة والانتقال نحو تنفيذ تلك الالتزامات السياسية التي اتخذناها جميعا فى ما يتعلق بإيجاد حل للأزمة".
وحذر لوكاشيفيتش من أن تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في الأردن قد يؤدي إلى تعميق الأزمة في سورية التي تتخذ أبعاد كارثة اقليمية مؤكداً أن هذا الاجراء ليس من الخطوات المطلوبة في الوقت الراهن لإخراج سورية من أزمتها .
وأشار المتحدث الرسمي الروسي إلى أن تصريحات وزير الدفاع الامريكي تشاك هاغل تؤكد الأنباء التي نبهت إليها موسكو مرارا حول تدريب مقاتلي "المعارضة السورية" في دول مجاورة إضافة إلى ما أكدته تقارير إعلامية في العديد من وسائل الإعلام البريطانية.
وأوضح لوكاشيفتيش أن موسكو تأمل أن تبذل مجموعة ما يسمى أصدقاء سورية جهودا لتنظيم الحوار بين الحكومة والمعارضة في سورية بدلا من السعي إلى تحقيق منفعتها الخاصة .
وقال لوكاشيفيتش .." نأمل أن يدرك شركاؤنا الذين وقعوا على بيان جنيف الصادر عن مجموعة العمل حول سورية الخيار الذي يقف الجميع أمامه.. إما مواصلة السير على طريق الذين يسعون إلى تحقيق منفعتهم الشخصية ويحرضون على سفك الدماء أو العمل على بذل الجهود لتسيير العملية السياسية وبدء المفاوضات بين الحكومة السورية والمعارضة دون شروط مسبقة في أسرع وقت" مؤكدا أن موسكو تبذل جهودا مكثفة على الصعد كافة للوقف الفوري للعنف وإطلاق الحوار الوطني في سورية.
كما عبر لوكاشيفيتش عن معارضة روسيا حل المسالة الإنسانية في سورية من خلال مايسمى الممرات الإنسانية والمناطق العازلة والممرات الخاصة في تجاوز للحكومة السورية.
وقال.."إن تعاونا وطيدا ترسخ لدرجة كافية بين الوكالات الانسانية الدولية والحكومة السورية ونحن نعتبر أنه من غير المقبول تقويضه من خلال تعزيز فكرة فتح بعض ممرات إنسانية أو مناطق عازلة في تجاوز للحكومة السورية" مؤكدا أن هذه الأفعال تصنفها روسيا على أنها انتهاك للسيادة ووحدة الأراضي السورية .
كما أعرب لوكاشيفيتش عن قلق روسيا من الأنباء عن تزايد أعداد الأجانب الذين يقاتلون في سورية محذرا من خطورة مثل هذه الظاهرة على المستوى الدولي نظرا لوجود متطرفين كما هو واضح ضمن هؤلاء وقد يتوجهون إلى دول أخرى واصفا أعمال المجموعات المسلحة في سورية بأنها همجية .
وأشار المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية "إلى أن بلاده تخطط لتخصيص ثلاثة ملايين دولار للمساعدات الإنسانية لسورية في العام 2013 وكان حجم المساعدات المقدمة في العام 2012 قد بلغ سبعة ملايين دولار".
وأثار لوكاشيفيتش مخاوف بشأن تقارير تفيد بأن عددا متزايدا من المواطنين من دول أجنبية يشارك فى القتال الى جانب المجموعات الإرهابية على الأراضي السورية وقال "أشرنا مرارا وتكرارا إلى الخطر الشديد من هذه الظاهرة على نطاق عالمي لأنه من الواضح أن هؤلاء المتطرفين الذين يجرون معاركهم القتالية الاولى فى سورية الآن قد يظهرون بمهارتهم الكاملة فى دول أخرى".
وجدد لوكاشيفيتش تأكيدات وزارة الخارجية الروسية على النصائح المقدمة للمواطنين الروس بتأجيل السفر إلى سورية في الوقت الحاضر قائلاً " إنه نظرا للنشاط الإرهابي .. إننا نؤكد مجدداعلى توصيتنا الملحة للمواطنين الروس بعدم السفر إلى هذا البلد بدون الحاجة الشديدة ".
غاتيلوف: أي مساعدات إنسانية لسورية يجب أن تقدم عبر السلطات الرسمية السورية حصرا
في سياق متصل أعلن نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف أن أي مساعدات إنسانية لسورية يجب أن تقدم عبر السلطات السورية الرسمية حصرا.
وقال غاتيلوف للصحفيين اليوم في موسكو إنه" تم الإعراب من جانب أعضاء مجلس الأمن الدولي عن فكرة تقديم المساعدة الإنسانية إلى السكان المحتاجين في سورية أينما اقتضى الأمر عبر الحدود ولكن تم التأكيد على أن ذلك سيتم تنفيذه وفقا للمبادئ التوجيهية للأعمال الإنسانية التي تتمسك بها منظمة الأمم المتحدة عند تنفيذ هذا النوع من المشاريع الإنسانية" موضحا أن ذلك يعني أنه في أي حال من الأحوال فإن إجراء أو تنفيذ أي إمدادات إنسانية سوف يجري بموافقة السلطات السورية حصرا.
وأشار غاتيلوف إلى أن المهم ان جميع أعضاء مجلس الأمن دعوا إلى وضع حد مبكر للنزاع المسلح وللاستعجال ببدء عملية سياسية على أساس بيان جنيف مشيرا الى انهم عبروا ايضا عن قلقهم العميق إزاء الوضع الانساني الكارثي في سورية مذكرا بأن بلاده ستقدم لسورية مساعدات إنسانية بقيمة ثلاثة ملايين دولار لهذه السنة.
ميتروفانوف: الحرب التي تشن ضد سورية هي حرب إعلامية كونية تقدم الأنباء عنها من وجهة النظر الغربية حصرا
إلى ذلك أكد ألكسي ميتروفانوف رئيس لجنة السياسة الإعلامية والتقنيات الإعلامية والاتصالات في مجلس الدوما الروسي أن الحرب التي تشن ضد سورية هي حرب إعلامية كونية تشارك فيها عمليا وسائل إعلام من جميع بلدان العالم وتقدم الأنباء عنها من وجهة النظر الغربية حصرا.
وأشار ميتروفانوف في تصريحات للصحفيين اليوم الى أن الاستثناء في هذا الوضع تشكله مجموعة من وسائل الإعلام الروسية التي تحاول تغطية الانباء عن الوضع في سورية عبر إمكانياتها الخاصة.
ولفت ميتروفانوف إلى اجتماع موسع للجنة السياسة الاعلامية والتقنيات الاعلامية والاتصالات في مجلس الدوما في 23 من نيسان الجاري وسيكون جدول أعمالها حول/الحرب الإعلامية في العالم المعاصر/وقال إن اجتماع اللجنة لا سابقة له في تاريخ عملها وسيشارك فيه وزير الإعلام السوري عمران الزعبي بكلمة يتحدث فيها عن الحرب الإعلامية التي تشنها وسائل الإعلام العالمية ضد سورية.
ماتوزوف: الولايات المتحدة والغرب يسلكون كل الطرق لتدمير العالم العربي دولة بعد دولة وسيصل الدور لأولئك الذين يخدمون المصالح الأمريكية في المنطقة
في سياق آخر،أكد المحلل السياسي الروسي فاتشسلاف ماتوزوف أن الولايات المتحدة الأمريكية والغرب عموما يريدون تدمير العالم العربي دولة بعد دولة داعيا العرب والمسلمين إلى إعادة تقييم الموقف الأمريكي في المنطقة وقال "هم يسلكون كل الطرق لتدمير العالم العربي دولة بعد دولة وسيصل الدور لأولئك الذين يخدمون المصالح الأمريكية".
وأشار ماتوزوف في اتصال مع التلفزيون العربي السوري اليوم إلى أن ما تقوم به الولايات المتحدة ليس على حساب الميزانية الأمريكية بل على حساب العرب ليقتلوا بعضهم البعض حيث دفعت السعودية وقطر مليارات الدولارات لإنجاز هذه المهمة معتبرا أن ما تقوم به واشنطن جريمة يجب أن تتوقف.
وبين ماتوزوف أن الولايات المتحدة الأمريكية غير صادقة بما تدعيه بأنها ضد التصعيد وأنها مستعدة للالتزام بالحل السياسي للأزمة في سورية "لأن الصورة على الأرض مختلفة تماما بدليل إرسال 200 من القوات الخاصة الأمريكية إلى الأردن بحجة التدريب".
وأوضح أن واشنطن تستفيد مما يجري في المنطقة لتنشر وجودها العسكري فيها وقال إن "صواريخ باتريوت أصبحت في تركيا وغدا في الأردن ومئات من الجنود والضباط الأمريكان هناك وستتحول إلى قاعدة عسكرية أمريكية".
وأشار ماتوزوف إلى أن سورية تتعرض لهذه الحرب ولهذا التدمير الممنهج من قبل المرتزقة والإرهابيين المدعومين من قبل القوى الدولية المتطرفة لأنها رفضت تقبل النفوذ الأمريكي والهيمنة عليها.
ولفت ماتوزوف إلى أن إعطاء الجامعة العربية لمقعد سورية لـ ائتلاف الدوحة يثبت خضوعها للمشاريع الأمريكية وأنها غير مستقلة.