728x90 AdSpace

7 أبريل 2013

القيـادة القوميـة في ذكرى التأسيس : محطة هامة لمراجعة مسيرة الحزب وتقييم تجربته النضالية

السبئي نت القيـادة القوميـة في ذكرى التأسيس : محطة هامة لمراجعة مسيرة الحزب وتقييم تجربته النضالية أصدرت القيـادة القوميـة لحزب البعـث العربـي الاشـتراكـي بمناسـبة الذكرى السـادسـة والسـتين لتأسيـس البـعث بياناً ، أكدت فيه أن سورية العربية ستبقى منطلق البعث وحاضنته صامدة بوجه محاولات التدمير والتمزيق ، وقالت : ان سورية ستنتصر على الإرهاب الذي لن يكون له مكان فيها ، وستتجاوز أزمتها عبر الحوار بين أطياف شعبها ومختلف قواه دون تهميش لأحد للوصول لحل سياسي يحافظ على وحدتها أرضاً وشعباً بعيداً عن أي تدخل أجنبي .
 وأكدت القيادة القومية أن البعث أثبت على الدوام قدرته على تخطي العقبات والتحديات، مؤكدةً علىأهمية المراجعة الذاتية لتجربة الحزب المتعددة الجوانب ، التي تعتمد على المصارحة والشفافية والنزاهة والممارسة الديمقراطية والنقد والنقد الذاتي، والتواصل مع الجماهير عبر إيجاد وسائل حديثة جاذبة ومبتكرة بما يفَعّل الحياة الحزبية ويطورها.
 وفيما يلي النص الكامل للبيان :
  حزب البعث العربي الاشتراكي أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة
 القيـادة القـومـية
 مكتب الأمانة العامة
بيان القيـادة القوميـة لحزب البعـث العربـي الاشـتراكـي

بمناسـبة الذكرى السـادسـة والسـتين لتأسيـس البـعث

أيها الرفاق:

تشكل الذكرى السادسة والستون لتأسيس حزب البعث العربي الاشتراكي محطة هامة لمراجعة مسيرة الحزب وتقييم تجربته النضالية، لاستقراء آفاق المستقبل وتحديد أولويات المرحلة القادمة ومهماتها الجسام كحركة طليعية من حركات التحرر الوطنية والقومية التي تناضل نحو تحقيق أهداف الأمة العربية.

إن ما يميز ذكرى هذا العام أنها تأتي في ظل تصاعد التحديات الخطيرة التي تستهدف وطننا العربي وأمتنا وهويتنا القومية بشكل عام، وسورية العربية منطلق البعث وحاضنته بشكل خاص بحربشرسة هي الأخطر قي تاريخنا المعاصر، كما تستهدف البعث كحركة قومية عربية تناضل من أجل مجتمع عربي حر وموحد تسوده العدالة والمساواة، وترفد نضال الشعوب الأخرى من أجل التحرر والتقدم، وضد الهيمنة والسيطرة، ومن أجل عالم يسوده الأمن والاستقرار والتقدم والازدهار.

أيها الرفاق:

كل من يتابع دور حزب البعث العربي الاشتراكي ونضاله مع الجماهير العربية منذ انعقاد مؤتمره التأسيسي عام 1947 ، يدرك بأنه الفصيل العربي الأكثر حضوراً في تاريخ الأمة المعاصر، والأكثر دينامية وعطاء في حركة العرب المعاصرة ونهضتهم في النصف الثاني من القرن العشرين، فقد استطاع بفكره ونضاله مع الجماهير العربية ومواقفه القومية أن ينتشر في كل الساحات العربية، وأن تصبح مواقفه وأهدافه قواسم مشتركة مع كل حركات التحرر العربية، تلتقي حولها مشاعر الجماهير العربية من المحيط إلى الخليج، وهو ما فرض عليه مسؤوليات كبرى ومهام عليا ترتبط بالعطاء والتضحية في سبيل مصلحة الأمة والوطن .

أيها الرفاق :

لقد ركز حزب البعث العربي الاشتراكي خلال مسيرته النضالية على قضايا الأمة العربية وصون حقوقها، فشارك بفاعليه كبيرة في كل معاركها، فكانت بداياته حركة لنصرة العراق، وحارب في فلسطين المحتلة منذ بدايات الثورة الفلسطينية، وجعل من القضية الفلسطينية قضيته المركزية ومحور نضاله الأساسي، ووقف ضد المشاريع والأحلاف الاستعمارية، وخاض معارك تحرير الأرض العربية في حرب تشرين، وواجه ببسالة جيوش الاحتلال الصهيوني خلال اجتياحه للبنان، ودعم مقاومته حتى تم تحرير الجنوب في أيار عام 2000، وتموز 2006، وساند المقاومة الفلسطينية ووقف إلى جانبها ببسالة خلال الحرب على غزة 2008، وكذلك إلى جانب شقيقتها المقاومة العراقية ضد الاحتلال الأمريكي، ولا ننسى وقوفه إلى جانب الأشقاء في الجزائر واليمن والسودان وفي كل الساحات العربية ..

وتكمن أهمية تجربة تسلم حزب البعث العربي الاشتراكي للسلطة في سورية بعد ثورة الثامن من آذار المجيدة باعتبارها فرصة الحزب الكبرى لإثبات قدرات البعث على تطبيق بناء مجتمع جديد ونقل تجربته من إطارها الفكري والنظري إلى واقع مادي معاش حقق انجازات تاريخية في مختلف مجالات الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وفي بناء المرتكزات الأساسية للتنمية البشرية والاقتصادية وتنظيم المجتمع وإشراك قطاعاته وفعالياته في بناء سورية الحديثة، تمثلت في إزالة الفقر والأمية ومجانية التعليم والصحة والعديد من الخدمات الأساسية وكان أعظمها إعادة بناء الإنسان وولوجه عصر التقدم والمعرفة.

أيها الرفاق:

إننا لا نحاول استعراض الماضي بقصد التمجيد، وتزيين الحاضر لتغطية عيوبه.. بل للاستفادة من الماضي للانطلاق نحو بناء المستقبل الزاهر، وللتأكيد على حقيقة مفادها أن ولادة البعث جاءت من رحم الأرض العربية الطاهرة فكراً ثورياً، قومياً، إنسانياً، ناضل بشجاعة فائقة على طريق تحقيق أهداف الأمة في الوحدة والحرية والاشتراكية.

فما يمر به الوطن العربي اليوم من مخاض حاسم يضعه أمام احتمالات متناقضة وخطيرة، لكنه في الوقت ذاته يفتح آفاق التطور الثوري أمام الجماهير العربية وقواها الوطنية والقومية كافة، باعتبار أن معركة الأمة ليست معركة البعث وحده، وإنما هي معركة كل القوى والأحزاب والتنظيمات والنقابات العربية في كل أقطار الوطن العربي.

وبغض النظر عن الإيجابيات الكبيرة التي تحققت في سورية، إلا أن لدى قيادات وقواعد البعث الجرأة لأن تعترف بوقوع بعض الأخطاء والسلبيات في حياتنا الحزبية وضرورة تقييمها وأخذ الدروس المستفادة ووضع تصور جديد للمرحلة القادمة، مؤكدين أنه كان هناك بعض التطبيق الخاطئ الذي جاء به بعض المحسوبين على البعث لكن هذا لا يلغي صدق فكر البعث ونبل نظريته وسمو أهدافه، وإن بعض العرب الذين يزعمون بأن البعث فشل في تحقيق أهدافه القومية فهم بذلك يعرون أنفسهم وهم الذين قاموا بحظر نشاط البعث في العديد من الأقطار العربية لما يعتبرونه وأسيادهم خطراً على أنظمتهم وعلى المشاريع الاستعمارية المستمرة في منطقتنا العربية.

أيها الرفاق:

لقد أثبت البعث على الدوام قدرته على تخطي العقبات والتحديات، مؤكداً في الوقت ذاته حقيقة مفادها بأن من لا يعمل لا يخطئ، وهو غير غافل في الوقت نفسه عن أهمية المراجعة الذاتية لتجربته المتعددة الجوانب، التي تعتمد على المصارحة والشفافية والنزاهة والممارسة الديمقراطية والنقد والنقد الذاتي، والتواصل مع الجماهير عبر إيجاد وسائل حديثة جاذبة ومبتكرة بما يفَعّل الحياة الحزبية ويطورها، باتجاه تعميق التواصل مع الجماهير والعمل معها بما يحقق مجتمع الحرية والكرامة والعدالة والمساواة بين كل أبناء الوطن، ويؤدي إلى بناء الذات البعثية المعبرة عن فروسية الإنسان العربي وأخلاقيته، لأنها أساس كل بناء وتطوير وتوثب ونهوض.

أيها الرفاق:

إن المتتبع لأهداف حزب البعث العربي الاشتراكي يجد أنه جاء بما يتناسب مع الإنسان العربي وبيئته ومجتمعه ونضاله، فهو صاحب مشروع قومي هدفه وحدة الأمة العربية وتحررها وتخلصها من كافة رواسب الاستعمار وأشكال التبعية السياسية والاقتصادية، لذلك ليس من باب المصادفة إن تتعرض سورية للاستهداف بكل الوسائل لكسر صمودها والقضاء على ثقافة المقاومة، وذبح مشروعها القومي النهضوي، وهنا لابد للجميع أن يدرك أننا في البعث كحركة تحرر وطني وقومي ( المطلوبين رقم واحد) على لائحة الغرب والصهيونية العالمية لتصفيتنا كفكر يسعى إلى التحرير والتطوير في وطنه العربي.

فاستهداف التيار القومي من خلال محاولة اجتثاث البعث يؤكد وبما لا يدع مجالاً للشك أن البعث بفكره وتضحياته ونضاله العظيم على الصعيد القومي والدولي، وما تحقق من خلال قيادته للدولة والمجتمع في سورية كان الصخرة التي تحطمت عليها مشاريع وأحلام أعداء الأمة العربية، وهذا ما دعاهم إلى تغيير خططهم ومآربهم الخبيثة عبر أساليب جديدة هدفها إحكام السيطرة على الوطن العربي وإضعافه من خلال محاولات تفتيته عبر تطبيق شعار الفوضى الخلاقة الساعي إلى إعادة رسم خريطة منطقتنا العربية في سايكس بيكو ثانية، وتقسيمها على أسس طائفية وعرقية ومذهبية، ويأتي العدوان على سورية العربية وتدميرها وإلغاء دورها القومي استكمالاً لهذا المخطط الذي تشترك فيه قوى عربية وإقليمية ودولية، وعلى هذا فإن معركة البعث هي معركة متعددة الجوانب ومستمرة، لأن البعث سيبقى حزب الجماهير الذي يقود معركة المستقبل العربي، معركة المقاومة والتحرير وبناء الدولة العربية الواحدة والحديثة.

أيها الرفاق:

إن أهم ما تملكه قواعد البعث هو الإيمان بمستقبل الأمة والوفاء لجماهيرها، والإرادة الحاسمة والشجاعة، والميراث التاريخي الرائع، والأهم أننا نملك القضية العادلة وحزبنا سيعبر التحديات الراهنة وسيكمل مسيرة المجد والفخار مهما بلغت التضحيات.

إن عهدنا لحزبنا أن في صدورنا المزيد من العزم والإصرار لمضاعفة الجهود والالتزام النابع من الإيمان بأهداف البعث في الوحدة و الحرية و الاشتراكية.. 

وستبقى سورية العربية منطلق البعث وحاضنته صامدة بوجه محاولات التدمير والتمزيق، وستنتصر على الإرهاب الذي لن يكون له مكان فيها، وستتجاوز أزمتها عبر الحوار بين أطياف شعبها ومختلف قواه دون تهميش لأحد للوصول لحل سياسي يحافظ على وحدتها أرضاً وشعباً بعيداً عن أي تدخل أجنبي، وليبني السوريون مستقبلهم بأنفسهم من خلال ما يتوافقون عليه وبما يجدونه محققاً لمستقبل بلدهم وحرية شعبهم وتحقيق العدالة والمساواة والمواطنة بين كل أفراد المجتمع دون تمييز. 

تحية المجد والفخار إلى أبناء امتنا العربية المجيدة ومناضليها الأحرار على امتداد الوطن العربي الكبير..

تحية إكبار واعتزاز إلى مناضلي حزبنا في كل مكان..

والمجد والخلود لشهداء البعث والأمة العربية..

والخلود لرسالتنا

دمشق في 7/4/2013

القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي
  • تعليقات الموقع
  • تعليقات الفيس بوك
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً
Item Reviewed: القيـادة القوميـة في ذكرى التأسيس : محطة هامة لمراجعة مسيرة الحزب وتقييم تجربته النضالية Rating: 5 Reviewed By: وكالة السبئي للانباء-سـام
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً