السبئي نت:-القنيطرة- سانا تمارس سلطات الاحتلال الإسرائيلي سياسة عدوانية عنصرية ضد الأسرى والمعتقلين السوريين في سجونها تتناقض مع جميع القوانين والمواثيق الدولية ذات الصلة وذلك كإجراء عقابي لهم لإصرارهم على التمسك بالهوية العربية السورية ومقاومة محاولات المحتل الرامية إلى كسر إرادة أبناء الجولان.
واستطاع المعتقلون والأسرى السوريون في سجون الاحتلال بفضل وحدتهم وقوة إراداتهم كسر صمت سجون المحتل رغم تنافي هذه الأعمال جملة وتفصيلا مع أبسط القوانين والاعراف الدولية التي تكفل حقوق الأسرى والمعتقلين ولم يثن طول سنوات الاحتلال وظروف الاعتقال طلاب الحرية في المعتقلات عن تمسكهم بهويتهم بل زادتهم عزيمة وحولت نضالهم من داخل أقبية التحقيق وزنازين الاحتلال إلى صمود وتحد علني خارج الأسوار.
تأكيدات أعلنها عدد من الأسرى السوريين المحررين وذوى الأسرى بمناسبة يوم الأسير السوري الذي يصادف يوم غد والأسبوع التضامني مع الأسرى والمعتقلين السوريين ومنهم الأسير المحرر سليمان المقت والد الاسيرين المحررين صدقي وبشر اللذين أمضيا عشرات السنين في سجون الاحتلال.
ويشير الشيخ سليمان إلى سياسة الاحتلال التعسفية الرامية إلى تحويل كل منزل في الجولان إلى سجن صغير يصب في بوتقة سجن كبير بهدف تقييد حركة أي مواطن من قرانا الصامدة واعتقاله مدة تزيد على ستة أشهر لمجرد الاشتباه به ودون محاكمة.
ويؤكد المقت أن إدارة سجون الاحتلال تلجأ إلى جملة لا متناهية من الانتهاكات الاستفزازية واللاانسانية للنيل من صمود الأسرى وذويهم في القرى المحتلة مستخدمة أجسادهم حقولا للتجارب الطبية والعلاجية وتخصيص حلقات دراسية لطواقم الهندسة البشرية داخل السجون واستخدام أدوية المصنعة حديثا في فلسطين المحتلة والمستجرة أيضا من حليفتها أمريكا وكذلك تشجيع شركات الأدوية الصهيونية لابتكار عقارات طبية متطورة لأمراض العصر يكون الأسير العربي السوري والفلسطيني واللبناني نقطة الانطلاق الأولى في اختبارها بغض النظر عن النتائج الخطرة الناجمة عن هذه التجارب المحرمة دوليا.
من جانبه يقول رئيس لجنة دعم الأسرى الأسير المحرر على اليونس "إن العديد من الأسرى قدموا زهرة شبابهم فداء للوطن في سجون الاحتلال وعلى رأسهم الاسيران الشهيدان هايل أبو زيد وسيطان الولي" مشيرا إلى أن الأسرى الأبطال هم قرابين تضحية على عتبة الوطن الخالد وهم شرف الأمة وكرامتها ومنزلتهم تحل بعد الشهداء.
وتتفنن قوات الاحتلال الإسرائيلي في ممارساتها البشعة بحق الاسرى والمعتقلين في السجون وفق اليونس ومنها استخدام القوة المسلحة في التفتيش العارى للأسرى وتضييق الخناق على المعتقل وأسرته ومنع ادخال صور الأهل والكتب والحاجات الضرورية والأدوية وحتى ملاقاة الأهل دون حاجز زجاجي.
أما عميد الأسرى السوريين المحررين صدقي المقت فيعتبر أن تجربة الأسر جزءا من الواجب الوطني تجاه الوطن والجولان الحبيب وأهله الصامدين مؤكدا استعداده لتقديم عمره كاملا فداء للأرض والدفاع عن الهوية السورية هوية الأباء والأجداد.
ويضيف.. اعتقل أسرى الجولان واضطهدوا لأنهم مارسوا حقهم الطبيعي في مقاومة المحتل الدخيل على الأرض ووقفوا كالطود الشامخ في وجهه وناضلوا في أقبية التحقيق والمعتقلات التي تفتقر أدنى درجات المعاملة الانسانية.
كما مارست إدارة السجون بحقهم أبشع الممارسات ظنا منها أنها ستكسر عزيمتهم وإرادتهم الوطنية بل على العكس من ذلك اثبت المعتقلون الأبطال في زنازين الاحتلال سوريين وفلسطينيين أنهم أقوى من بطش السجان ومن غروره الذى تحطم تحت اقدامهم وعنفوانهم الوطني والقومي.
ويستعرض الأسير المحرر عاصم الولي مسيرة الصمود لرفاق زنزانته الذين تحرروا منها ورفاق ما زالوا يعانون من الإرهاب الصهيوني المنظم وعلى رأسهم عميد الأسرى السوريين حاليا شام شمس من بقعاثا المحتلة.
ويقول الولي "ثمة الالاف من الأسرى العرب في معتقلات العدو وهم أمانة في أعناقنا" مطالبا بدعمهم دوليا وعربيا وإعلاميا لإطلاق سراحهم ومنهم شام كمال شمس الذي مضى على اعتقاله 13 عاما ويعاني من اصابات بليغة في رجله منذ اعتقاله في العام 2003 ومعه الطبيب اياد الجوهري والإعلامي عماد المرعي والفنان فداء الشاعر ووالده المناضل ماجد إضافة إلى الكثيرين من الأبطال".
من جهته حيا الأسير المحرر ياسين ركاب 70 عاما رفاقه من أسرى فلسطين والذين وقفوا يدا واحدة مع رفاقهم أسرى الجولان ولبنان ليؤكدوا وحدة الصف والمصير داخل سجون الاحتلال كما خارجها مضيفا.. أن سنوات العمر الطويلة في سجون الاحتلال لن تذهب هباء وأن فجر التحرير للأراضي المحتلة بات قريبا.
وفي هذه المناسبة جدد محافظ القنيطرة الدكتور مالك محمد على مطالبته المنظمات الدولية والحقوقية والانسانية كي تأخذ دورها الكامل وأن تقوم بواجبها بالضغط على سلطات الاحتلال لاطلاق سراح الأسرى والمعتقلين السوريين في سجون الاحتلال والامتثال للمواثيق الدولية وخاصة اتفاقية جنيف الرابعة المتعلقة بمعاملة السكان الواقعين تحت الاحتلال.
ووجه المحافظ تحية للأسرى الصامدين وذويهم في وجه الاحتلال الإسرائيلي الذي يحاول يائسا الضغط عليهم للنيل من صمودهم وتمسكهم بالوطن مؤكدا دعم الوطن الأم لأبناء الجولان لاطلاق سراحهم وانهاء معاناتهم.