728x90 AdSpace

16 أبريل 2013

ذكرى الجلاء صفحة مشرقة في تاريخ سورية..وأبطال قواتنا المسلحة يخوضون اليوم معركة فاصلة ضد الإرهاب

السبئي نت:-  دمشق-سانا - وتأتي ذكرى يوم الجلاء كصفحة مشرقة في تاريخ سورية اليوم التي تمر بأحزن أيامها وأكثرها قسوة قبل النصر المحتم الذي يسطره أبطال قواتنا المسلحة في مواجهة العدوان مستمدين القوة والعزيمة من التضحيات الجسام التي قدمها أجدادنا في مقاومة الاستعمار بشتى أشكاله على مر السنين الماضية.
 ويقول الباحث والمؤرخ فيصل شيخاني في تصريح لمراسل سانا بحمص أنه لايزال يحتفظ بصورة فوتوغرافية تعود إلى عام 1946هي الأغلى والأثمن في حياته عندما أقيم احتفال وسط مدينة حمص بين سينما الفرح والروضة وبدء بالعرض العسكري لكبار ضباط الجيش العربي السوري وحشد من الجنود السوريين أنذاك وحضره حيث كان يعمل في الترجمة لصالح المؤسسة العامة للسينما وضمته الصورة لتبقى في ذاكرته تضج بأصوات موسيقا الجيش التي اختلطت بزغردات النسوة وهيصات وضحكات الأطفال ابتهاجا بزوال الاستعمار الفرنسي.

وعبر شيخاني عن حزنه وحسرته اليوم على ما حل بسورية وشعبها مؤكدا انها ستبقى الروح والكبد وعنوان المحبة ولابد أنها منتصرة على أعدائها.

وبدوره الفنان والموسيقي محمد بري العواني رئيس نادي دوحة الميماس بحمص يقول إن الهدف من تأسيس النادي في عام 1933 الرد على سياسة الانتداب الفرنسي من خلال تقديم النشاطات الفنية في الموسيقا والمسرح ومن رواده الأوائل والمؤسسين الأساتذة رضا صافي ومراد السباعي ومنير الملوحي لافتا إلى أنه تم في ثلاثينيات القرن الماضي عرض مسرحية خالد بن الوليد على مسرح الروضة الكندي حاليا وسط حمص بحضور المستشار الفرنسي ومسؤولي المحافظة وأوقف العرض الذي انتقد بشدة سياسة الانتداب وانتهت المسرحية بخروج مظاهرة تندد بالانتداب وممارساته الظالمة ضد شعبنا.

وبحسرة وألم تنهدت أم محمد 80عاما من قرية القبو وراحت ذاكرتها إلى الماضي البعيد عندما كانت في ريعان الصبا حيث تقول لن أنسى أيام الظلم والقهر أيام المحتل الفرنسي عندما كان يسرق اللقمة من أفواه الفلاحين وتأتي جنود على الخيل ليفتشوا تلك البيوت الريفية البسيطة ويستولوا على ما يجدوه من حبات القمح التي زرعها الفلاحون وحصدوها بعرق جبينهم وخبؤوا قسما زهيدا منها لأولادهم خلسة تحت أكوام الحطب أو في جرار تحت الأرض خشية المحتل الفرنسي الظالم.

وتثير إلى أنه مع رحيل وجلاء المستعمر الفرنسي عن أرضنا ولدت سورية من جديد وعاش الناس بكرامة وشددت أم محمد على أنه لا يجوز للناس مهما اختلفوا أن يفعلوا بسورية ما يفعلوه من ظلم وكفر وإجرام داعية الله أن يهدي من ضل ويكون جميع السوريين يدا واحدة في مواجهة المصاعب والأزمات قائلة لقد طبقنا بالأمس مقولة أنا وابن عمي على الغريب واليوم أنا وأخي على ابن عمي إنه لأحزن أيام سورية وأقساها.

وبدوره يقول المهندس محمود ربيع عضو مجلس محافظة حمص أنه في ذكرى الجلاء يجب أن نرجع إلى الماضي لأخذ العبر من صانعي الاستقلال والكرامة وشهدائنا الأبطال الذين رفضوا التقسيم وقدموا التضحيات الجسام في مواجهة الاستعمار الفرنسي الغاشم بهدف الحفاظ على الوحدة الوطنية مشيرا إلى أنه بالرغم من أن الاستعمار الفرنسي جاء بصورة انتداب وترك في البلاد آثارا إيجابية من قوانين ومصانع ومصالح عقارية إلا أنه يبقى اسمه استعمارا وهو مرفوض بكل وجوهه ولا يختلف الأمس عن اليوم فمؤامرات التقسيم مستمرة عبر التاريخ لإضعاف أمتنا وشعوبنا والاستيلاء على مقدراتنا ومشروع الشرق الأوسط الكبير الذي تدور معركته الحقيقية في سورية اليوم باسم الحرية والديمقراطية ما هو إلا لخدمة الإدارة الأمريكية وإسرائيل حيث تكالبت كل الدول اليوم على الشعب السوري الذي لم يبق له من خيار إلا الصمود والإصرار على المقاومة حتى النصر أو الشهادة.

ويقول الأديب عبدالكريم الناعم إنه في ذكرى الجلاء نتذكر أمجاد هذا العيد وبطولات الشهداء الذين حققوا النصر ولا يغيب عن بالنا أننا كعرب لن يتحقق الجلاء في أوطاننا قبل زوال الغدة السرطانية إسرائيل وإذا كان الأجداد حققوا الجلاء الأول عام 1946 فإن الأحفاد بواسل قواتنا المسلحة الآن يخوضون الآن معركة تحقيق الجلاء الثاني في مطلع القرن الواحد والعشرين.

عاد أبو نادر ابن 92 عاما في ذاكرته إلى الماضي وقال مازالت صورة المستعمر الفرنسي في ذهني كانت مؤلمة وقاسية جدا حيث ذاقت سورية عذابا طويلا من هول هذا المستعمر الغاشم الذي عاث فسادا وقتلا وحرقا ودمارا قائلا أن الثوار والمجاهدين السوريين كانوا أقوى من هذا العدوان حيث كنا نشكل مجموعات دفاعية عن كل منطقة لحمايتها لنقف في وجه الاستعمار وقدمنا الكثير من الدماء والتضحيات والبطولات التي مازالت حتى الآن مشرقة في تاريخ سورية وكنت أقف إلى جانب رفاقي حاملا سلاحي لأدافع عن سورية وعندما جاءت لحظة النصر ودحر الاستعمار الفرنسي كانت الفرحة الكبرى حيث علت أصوات الفرح وزغاريد النساء وأصوات البنادق السورية التي أعلنت النصر ورحيل آخر جندي فرنسي عن أرض الوطن
  • تعليقات الموقع
  • تعليقات الفيس بوك
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً
Item Reviewed: ذكرى الجلاء صفحة مشرقة في تاريخ سورية..وأبطال قواتنا المسلحة يخوضون اليوم معركة فاصلة ضد الإرهاب Rating: 5 Reviewed By: وكالة السبئي للأنباء
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً