السبئي نت:-صنعاء - استنكر العلامة الدكتور المرتضى بن زيج المحطوري- رئيس مركز بدر العلمي في اليمن- قرارات قمة الدوحة تجاه الشعب السوري الشقيق ونظامه الشرعي وجيشه المجاهد.. واصفاً هذه القمة بالفضيحة ومن حضر القمة من رؤساء الدول يخدمون إسرائيل أكثر مما تخدم إسرائيل نفسها.
وقالت صحيفة الجمهور اليمنية في عددها الصادر اليوم السبت 30- 3-2013 ان المحطوري وهو عضو جمعية علماء اليمن وعضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ونائب رئيس المجلس الأعلى للتقريب بين المذاهب الإسلامية قال في اتصال أجرته معه صحيفة "الجمهور" مساء الخميس المنصرم ان الصهاينة هم المستفيد الأكبر مما يحدث في سوريا.
وأضاف المحطوري متسائلاً: "بغض النظر إن كان النظام السوري ديكتاتورياً لأن الأنظمة العربية هي في الأساس ديكتاتورية.. ولكن السؤال هو: أليست دول الخليج هي أيضاً ديكتاتورية.. ملكية وراثية.. استبدادية لا حرية فيها.. عدا القليل من الحرية في دولة الكويت فقط.. أما بقية دول الخليج فهي ديكتاتورية عمياء".
ووضع رئيس مركز بدر العلمي العلامة المحطوري علامة استفهام أخرى حول التآمر الحاصل على سوريا قائلاً: "لماذا سوريا بالضبط؟".. ليجيب على ذلك بقوله: "لأن المستفيد الأكبر هم الصهاينة وقد ظهر بوضوح وجلاء أن الأصابع الصهيونية هي التي تحرك هؤلاء- أي دول الخليج- وليس هناك فرق بين الصهاينة والامريكان على الإطلاق".
ورداً على سؤال صحيفة "الجمهور" حول الفتاوى الدينية التي يصدرها بين الآونة والأخرى علماء دين معروف انتمائهم للاخوان المسلمين في اليمن بوجوب الجهاد في سوريا ضد نظام الأسد وكذلك عمليات التجنيد للشباب اليمني ومرتزقة أفارقة وإرسالهم إلى سوريا لهذا الغرض قال العلامة المرتضى المحطوري: "هؤلاء هم مجرد ذيل يحتاجون للنقود الخليجية.. حتى في صيام شهر رمضان المبارك لا نستطيع ان نصوم إلا إذا وافقت دول الخليج أو نفطر مع الخليج".. مضيفاً: "هؤلاء هم مجرد ذيول لأجل المال لا أقل ولا أكثر ولا وزن لهم أو حظ أو قيمة".
وأكد العلامة المحطوري في سياق تصريحه لـ"الجمهور" ان هؤلاء العلماء ومن يحشدون الشباب ويغررون بهم للقتال في سوريا هم بذلك يخدمون المشروع الصهيوني.. موضحاً بأن العلماء الآخرين موقفهم مغاير تماماً لهؤلاء.. قائلاً: "نحن نصدر الفتاوى وننتقد ونستعظم ونستبشع القول بأن هناك جهاد في سوريا.. بل هناك دعم للصهيونية من جهات إسلامية ونقول هذا بالفُم المليان".
صحيفة "الجمهور" في اتصالها مع عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الدكتور المحطوري تطرقت إلى بعض الشعارات التي رفعت في مسيرات مختلفة متضامنة مع النظام السوري ومنها مطالب الشباب اليمني والعربي بفتح باب التطوع للجهاد في سوريا إلى جانب الجيش العربي السوري وموقف الشرع والدين من هذا الأمر، فأجاب المحطوري قائلاً: "من يريد أن يقاتل مع الجيش العربي السوري أن لا مانع لدي على الإطلاق فليذهب".. مضيفاً بالقول: "إذا كان الضباط الاسرائيليين والامريكيين والفرنسيين والبريطانيين يقاتلون الآن الشعب السوري والجيش السوري.. فما المانع أن يذهب شبابنا للقتال إلى جانب الشعب السوري وجيشه العربي ونصرته".
واستطرد العلامة البارز المرتضى المحطوري في حديثه مع صحيفة "الجمهور" قائلاً: "المشكلة ان الأنظمة العربية للأسف الشديد ارتكبت أخطاءً وظلماً فادحاً من الاستبداد والديكتاتورية.. ومن حق الشعوب أن تثور وأن تقرر ما تشاء.. لكن هل من المنطق ان يتنادي السلفية من كل أنحاء الأرض وهم من تصنفهم أمريكا والغرب على انهم اعتى الإرهابيين والآن يتداعون إلى سوريا ويتم دعمهم من الموساد الإسرائيلي والحكومة الاسرائيلية ومن التُرك والامريكان وقطر والسعودية.. كل هذا يحدث في سياق مشروع ضرب السنة بالشيعة.. لأن إيران صادقة وحزب الله لديه نفوذ وأيضاً سوريا من الأنظمة المقاومة والداعمة لحركات الجهاد ضد إسرائيل.. فيريدون ضرب هذه الحلقة التي تعتبر حلقة الوصل.. وذلك كي يهيمنوا على المنطقة لأن إيران هي الدولة الوحيدة التي تقول للأمريكان والغرب الاسرائيليين (لا).. وحزب الله هو الحزب الوحيد في المنطقة الذي هو شجاع وحقق انتصارات ورفع هامات الأمة".
وأضاف العلامة المحطوري في إشارة منه إلى السلفيين قائلاً: "أنت تعرف ان هؤلاء الذين ينعقون باللحى الإسلامية لصالح إسرائيل يقولون كلاماً في الشيعة لا تقوله وسائل إسرائيل.. إسرائيل عندها قليل من الخجل والأدب، لكن هؤلاء تجاوزوا قلة الحياء".
وحول كلمة الحق التي يجب ان يقولها العلماء تجاه ما تتعرض له سوريا الشقيقة من مؤامرة وعدوان اقليمي ودولي، وان كان يفترض على العلماء مطالبة الحكام العرب بتحمل مسؤوليتهم الدينية والإنسانية ونصرة الشعب والجيش والنظام السوري الشرعي.. قال رئيس مركز بدر العلمي العلامة المحطوري: "لقد اسمعت إن ناديت حياً ولكن لا حياة لمن تنادي، ولو ناراً نفخت بها أضاءت ولكن أنت تنفخ في رمادي، إذا كان النظام عندنا في جيب السلفية وجيب أنظمة الخليج فمن تنادي؟.. الأنظمة العربية أصلاً في جيب أمريكا".
مستطرداً بالقول: "لكن ليس معنى ذلك ان نُسلم بالأمر الواقع ونسكت.. ها أنذا استنكر في صحيفتكم الموقرة وفي الخُطب على المنابر وفي أية وسيلة تتاح لنا نقول كلمة الحق".
وكشف العلامة البارز الدكتور المرتضى المحطوري في ختام حديثه مع صحيفة "الجمهور" عن قيام الفرقة الأولى مدرع "المنحلة" والتي يقودها اللواء المتمرد علي محسن الأحمر قائد الجناح العسكري للاخوان المسلمين في اليمن بارسال جنود وضباط للقتال في سورية مع الجيش الحُر وجبهة النصرة بفتاوى دينية تجيز لهم ذلك.
التجنيد: صهر رئيس وزراء قطر يتزعم تجنيد يمنيين للقتال في سوريا والأمن يعثر على جثته جنوب صنعاء
وفي سياق عمليات تجنيد الشباب اليمنيين وإرسالهم إلى سوريا للقتال مع جبهة النصرة الإرهابية وما يسمى بالجيش الحر ضد الشعب السوري ونظامه الشرعي، كشفت مصادر مطلعة ان أجهزة الأمن عثرت منتصف الأسبوع المنصرم على جثتي قطريين جنوب العاصمة صنعاء أحدهما من أصهار رئيس وزراء قطر وكان يتزعم شبكة إرهابية لتجنيد مرتزقة من اليمن لتدريبهم في تركيا وارسالهم إلى الأراضي السورية للالتحاق بالمجموعات الإرهابية فيها.
وذكرت صحيفة "المنار المقدسية" نقلاً عن مصادر وصفتها بالمطلعة أن هذه الشبكة تستغل الفقر الذي تعيشه العائلات اليمنية وتدفع عشرة آلاف دولار للعائلة التي توافق على تجنيد ابنها للقتال في سورية.
وأشارت المصادر إلى أن هذه الشبكة التي تمولها حكومة قطر تركز على صغار السن من الفتيان لغسل أدمغتهم بفتاوى وشروحات من القرضاوي ومجموعته خلال تدريبهم في معسكرات خاصة معزولة داخل الأراضي التركية على تفجير أنفسهم في أهداف داخل سورية.
وكان عائدون من معسكرات التجنيد في قطر قد كشفوا لصحيفة "الجمهور" عن كواليس رحلة "الجهاد" وطريقة الاستقطاب من اليمن إلى قطر.
وذكر تقرير صحيفة الجمهور في عددها الصادر السبت المنصرم 23 مارس 2013م ان شابين من أبناء محافظة الجوف وقعا مع (82) شاباً من نفس المحافظة ضحية لعبة اخوانية قطرية قذرة تصب في خدمة أمريكا وإسرائيل.
وقال الشابان انهما ذهبا إلى قطر بغرض التجنيد في الجيش الأميري مقابل 6 آلاف ريال قطري شهرياً غير انهم بعد وصولهم قطر عرفوا انه ضحك عليهم وسيتم ارسالهم للقتال في سوريا بعد تدريبهم في تركيا.
وتفيد التقديرات أن 10 آلاف شاب يمني تم إرسالهم للقتال في سوريا حتى الآن معظمهم انضموا إلى صفوف ما تسمى بـ"جبهة النصرة" الإرهابية والآخرين إلى "الجيش الحر"..
إلى ذلك ذكرت صحيفة التايمز البريطانية أن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما ومعها المخابرات المركزية الأميركية ساعدتا ثلاث دول عربية على إرسال الأسلحة إلى المسلحين في سوريا.
ونقلت الصحيفة عن مصدر في وزارة الدفاع الأميركية قوله: إن ثلاث دول عربية أرسلت كميات كبيرة من الأسلحة إلى المقاتلين السوريين عبر الأراضي التركية، بعلم من البيت الابيض وبمساعدة من جهاز المخابرات المركزية الأميركية (CIA) الذي انحصر دوره في تقديم المعلومات، وضمان وصول الأسلحة إلى مسلحي سوريا.
وقالت التايمز: إن عمليات التسليح العربية للمعارضين السوريين بدأت في شهر يناير من العام الماضي، عندما هبطت طائرة عسكرية من طراز (C130) تابعة لإحدى الدول العربية في مطار إسطنبول لنقل ألاسلحة.
واكدت الصحيفة أن الدول العربية الثلاثة أرسلت حتى الآن 160 طائرة شحن عسكرية محملة بالأسلحة إلى المسلحين عبر الأراضي التركية، مشيرة إلى أن غالبية هذه الرحلات كانت تهبط في مطار ايزنبوغا القريب من أنقرة، ومن ثم يتم نقلها براً إلى سوريا.
وقال هوغ غريفث الذي يعمل مراقبا في معهد ستوكهولم الدولي للسلام: إن "التقدير المتحفظ لكمية الأسلحة التي حملتها هذه الرحلات الجوية لا يقل عن3500 طن من الأسلحة والمعدات العسكرية".