السبئي نت:- بقلم محمد محمد المقالح :هناك حساسية مبالغ فيها لدى اصدقائنا في مؤتمر الحوار من اي نقد يوجه للمؤتمر ,ولضعف شروط نجاحه واَلية ادائه ..الخ وما ان تكتب او تصرح هنا أوهناك حتى يعتبر كل واحد منهم الكلام موجه اليه وخصومه شخصية ضده
لا يا اصدقائنا المحترمين في المؤتمر كلامنا او نقدنا ليس موجها لاشخاصكم واطرافكم او ضد خياركم في المشاركة وهو خيار مستحق لكم ومن حقكم ونحن نحترمة جدا وسبق ان قلنا ذلك مرات ومرات .
كلامنا يا قوم عن المؤتمر ليس له اي دوافع شخصية او سياسية كما يضن بعضكم بدون حق ولكن لاننا نرى - ولنا الحق في ذلك - بان المؤتمر بسيره الحالي والياته الحالية وقضاياه الحالية لا يمكن ان يصل الى شيء جدي او مفيد وما عليكم الا ان تثبتوا لنا خلاف ما نعتقده في المؤتمر وبمشاركتكم فيه وهذا هو التحدي الحقيقي.
لديكم ولدى شباب وشابات الثورة والحراك تحديدا اوراق هامة يمكن من خلالها ومن خلال وجودكم في عضوية المؤتمر ان تحققوا بها كثير من اهداف الثورة والحراك وكثير من هداف جيلكم بوجود يمن افضل ويستوعب الجميع..والسؤال هو هل تستخدمونها ؟
هذا هو الذي سيثبت ان كنتم فعلا تختلفون عن القوى والاشخاص الذين سبق لهم ان دخلوا بطريقة او باخرى في "برمة" مراكز القوى القبلية والعسكرية المتحكمة بالقرار الوطني والعائق الاول والكبير لوجود دولة يمنية حديثة تتسع لكل اليمنيين .
100 عضو من اعضاء المؤتمر او حتى 50عضوا منهم يستطيعون ان يشترطوا لمواصلة بقائهم في المؤتمر عددا من الشروط العملية والقابلة للتنفيذ مباشرة واذا ما عملوها فانا اضمن لهم ليس فقط ان ينجح المؤتمر وتحل اليمن كثير من قضاياها من خلاله ولكن ايضا يمنح لهولاء الزملاء والزميلات والاصدقاء والصديقات من الحقوقين والحقوقيات والناشطين والناشطات الغطاء الاخلاقي الكافي لوجودهم في عضوية مؤتمر يسير - حتى اللحظة- خلافا او على الضد من كثير من الاراء والقضايا التي كانوا يطرحوهنا وقدموا انفسهم لمجتمعهم وشعبهم باعتبارهم اصوات مدنية وثورية تعبر عن كل اهداف الجيل الجديد وهتافاته في ساحات الثورة والحراك والتغيير .
الخطاب ليس موجها للاحزاب والقوى التقليدية التي غسلنا ايدينا من امكانية ان يعملوا شيئا يخالف طبائعهم وعجزهم وحالة انكسارهم المزمنة ولكن ان فعلوها او بعضهم فسيفاجئوننا
اما من وجهنا لهم الخطاب مباشرة وبالذات اولئك الذين يتحسسون - بدون حق - من اي نقد يوجه للمؤتمر او لمشاركتهم فيه بدون فاعلية فلن يفاجئوننا بل انهم يفاجئوننا الان بعدم اختلافهم عن السائد وبعدم فاعليتم المطلوبة او المفترضة حتى اللحظة
مرة اخرى على هولاء ان يثبتوا لنا - اليوم وليس غدا - انهم لم يدخلوا بعد "برمة" مراكز القوى التقليدية ولو بالمسايرة
وقد قيل من قبل من ساير القوم صار من عدادهم ولكي لا نقول "بان الخصم يتطبع بطباع خصمة من حيث ينتقدها"