السبئي نت-بقلم - دنيز نجم:-أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أنها تنتظر من المعارضة السورية أن تقاوم بشكل أقوى محاولات المتطرفين لتحويل مسارهم عن سورية و هذا تصريح واضح أن يبعدوا تنظيم القاعدة عن سورية لأن المسلحين بدأو يتحركون بمعزل عن قيادتهم الخارجية هذا أولاً أما ثانياً تصريحها يدل على فشل المؤامرة على سورية و أن زمام الأمور أصبحت بيد القيادة السورية فالدول التي أرسلتهم سيلحق بها الضرر في المرحلة المقبلة إن لم يتحولوا عن سورية
الأجهزة الأمنية في سورية استخدمت مع الارهابيين أساليب سياسية محنكة دحرجتهم بأخطائهم حتى وقعوا تحت رحمتهم فهناك من يعمل بصمت و هدوء و نشاط مكثف في الغرف الأمنية السورية من استطلاع و رصد لتحصيل المعلومات لإنهاك و احتواء شبكات القاعدة و تزويد صناع القرار بسورية بهذه المعلومات التي عن طريقها يتم كشف خرائط هيكل التنظيم الارهابي المدعوم سرياً من قطر و السعودية .
بعض الملفات الأمنية المتعلقة بتحركات العناصر الارهابية التي قدمت من السعودية وصلت إلى أيدي المراكز الأمنية التي تعمل في ريف دمشق و بعض هذه العناصر من ضمن لائحة الـمئة و عشرون شخصاً المطلوبين في المملكة العربية السعودية و يعتبرون من أخطر الارهابيين و إن المسؤولين السوريين سلموا المسؤولين في السعودية جزء من هذه المعلومات لتكون بمثابة رسالة تحذير للتوقف عن التدخل بشؤون سورية
و عليهم إعادة ترتيب أوراقهم التي تثبت تورطهم بالمؤامرة على سورية لأنهم فشلوا في تدميرها و إسقاط نظامها و إسقاط الرئيس بشار حافظ الأسد كما جاء في قرار الولايات المتحدة الأميركية مؤخراً الامتناع و عدم التدخل العسكري في سورية و أن يقتصر الدعم على المساعدات الإنسانية المقدمة للنازحين
نجاح الرئيس الأسد و نظامه في البقاء و في إسقاط المؤامرة الكونية على سورية سيضطر الدول الغربية و الدول الاقليمية على إعادة تعيد ترتيب أوراقها للتعامل مع القيادة السورية من جديد كما أن أميركا بعد أن يتولى أعضاء الطاقم الجديد أعمالهم بصورة رسمية سيبدؤون في عقد اللقاءات مع الرئيس الروسي بوتين أملاً منه بإنقاذهم للخروج من الأزمة السورية بأقل الخسائر بعد أن أدركت الإدارة الأميركية أن الدول و الجهات المساندة و الممولة للعصابات الارهابية في سورية قد تم اختراقها و وقعت في الفخ
و الجيش العربي السوري أسقط الرهان على انهاكه و استنزافه في الأزمة من خلال العمليات النوعية و الخطط الاستراتيجية التي يتبعها باستدراج أعداد هائلة من الإرهابيين إلى أطراف المدن ليتم القضاء عليهم في ضربات جوية مركزية و القضاء على رؤوس هذه العصابات التي تنتمي للقاعدة .
إن الجيش السوري العقائدي هو صاحب الكلمة الأخيرة على الأراضي السورية بعد الانتصارات الميدانية التي حققها و التي أفقدت العصابات الارهابية سيطرتها على مدينة حلب و داريا و بدأت الاقتتال بين أفرادها و هذا لم يكن في حسبان الدول التي مولت و ساندت تلك العصابات الاجرامية إن انتصارات الجيش السوري العقائدي صعبت الموقف السياسي لأميركا و لدول أخرى للعمل على طاولة الحوار لايجاد حلول سياسية حقيقية للأزمة السورية التي أعلنت موسكو عنها مؤخراً أنها ستعقد خلال الأسابيع القليلة القادمة .
و خطاب الرئيس بشار حافظ الأسد الأخير كان بمثابة الصفعة الكبرى حيث كان مليئاً بلهجة القوة و التحدي و الإصرار على نهج خط المقاومة و هذا ما أغلق جميع الأبواب أمام أي آمال بسقوط قريب لسورية و خاصة قوة المنطق بالهجوم المعاكس حول الجولان و لواء اسكندرون و القضية الفلسطينية كما رفع من معنويات الجيش السوري العقائدي الذي يقاتل في الميدان و كذلك جاء خطاب الرئيس الأسد في مرحلة شهدت انتقالاً في زمام المبادرة من أيدي الارهابيين و داعميهم إلى أيدي الجيش العربي السوري العقائدي .
إطالة مدة الأزمة في سورية كشفت عورات أعدائها و الدول الداعمة و المساندة و الممولة لها و ستطالهم التحقيقات المستقبلية و الفضائح بما ارتكبوه من جرائم حرب كتفجيرات و مجازر ذهب ضحيتها الكثير من المدنيين و كل من كان مسؤول عن إراقة دماء الأبرياء عاجلاً أم آجلاً سيتم حسابهم و لن يمروا
العباءة التي توارا خلفها الأحرار و الحرية قد سقطت و انكشفت هوية مشروع الربيع العربي و ما خططت له أميركا و الصهاينة قد أنهاه السيد الرئيس بشار حافظ الأسد بصموده و معه شعبه العنيد الملتف حوله و جيشه الجبار الصامد و خصومه أصبحوا تحت رحمته و العالم بات يطلب الحوار معه و أولهم الرئيس أوباما
