وشدد الرئيس أحمدي نجاد خلال لقائه مساء اليوم الدكتور وائل الحلقي رئيس مجلس الوزراء على الحل السلمي للازمة وقال: "لا حل إلا بوقف العنف وعبر الحوار والتفاهم الوطني والخيار الديمقراطي والانتخابات".
وأعرب الرئيس أحمدي نجاد عن دعم إيران لسورية حكومة وشعبا لإعادة الاستقرار ومواجهة التحديات المختلفة ودعم جهود الإصلاح والحل السلمي للأزمة.
ودعا رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية حكومتي البلدين إلى تعزيز علاقات التعاون بين البلدين واتخاذ كل الإجراءات والآليات اللازمة لتطويرها والارتقاء بما يلبي احتياجات وتطلعات شعبي البلدين وتعزيز صمودهما ويخدم عملية التنمية فيهما.
من جانبه بين الدكتور الحلقي خلال اللقاء ما تتعرض له سورية من إرهاب مدعوم من قوى دولية مؤكدا قدرة الشعب السوري على مواجهة هذه التحديات وتجاوزها بفضل تماسكه ووحدته الوطنية.
وأشار رئيس مجلس الوزراء إلى الصعوبات التي تواجه الإقتصاد الوطني وما تتعرض له قطاعات النفط والغاز والطاقة الكهربائية والمنشآت الاقتصادية والخدمية من أضرار وتعديات من قبل المجموعات الإرهابية المسلحة.
وتم خلال اللقاء استعراض قضايا وموضوعات التعاون الثنائي التي تم بحثها بين وفدي البلدين ولاسيما ما يخص التعاون الاقتصادي والمالي وتأمين الغاز والمازوت والمشتقات النفطية ودعم منظومة الطاقة الكهربائية إضافة إلى مجالات التعاون الأخرى حيث دعا الرئيس الإيراني إلى اتخاذ كل السبل لتأمين الاحتياجات الأساسية للشعب السوري والاستمرار بدعم مقومات صموده في مواجهة المؤامرة التي يتعرض لها وتحقيق الانتصار.
حضر اللقاء الدكتور محمد رضى رحيمي النائب الأول لرئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية والوفد المرافق لرئيس مجلس الوزراء والسفير السوري لدى طهران الدكتور عدنان محمود.
الحلقي ورحيمي يعقدان جلسة مباحثات ويؤكدان عزم البلدين على الارتقاء بعلاقات تعاونهما وقدرتهما على تجاوز التحديات الراهنة والانتصار عليها
واستعرض الحلقي ورحيمي الأوضاع والتحديات التي يتعرض لها البلدان جراء تمسكهما بثوابتهما وحقوقهما ومصالحهما الوطنية وأكدا عزم البلدين وقدرتهما على إفشال هذه التحديات وتحقيق الانتصار.
وشرح رئيس مجلس الوزراء الوضع الاقتصادي في سورية وما يعانيه من تحديات بسبب الحصار الجائر والعقوبات الاقتصادية وما يتعرض له قطاع النفط والغاز والطاقة الكهربائية من أضرار جراء اعتداءات المجموعات الإرهابية المسلحة معربا عن شكره لإيران قيادة وحكومة وشعبا على جهودها الكبيرة ووقوفها إلى جانب سورية إزاء ما تتعرض له من تحديات ومؤامرة كونية تستهدف منظومة المقاومة وأمن المنطقة واستقرارها.
من جانبه نوه رحيمي بالمواقف التاريخية لسورية والمتمثلة بوقوفها إلى جانب إيران في الظروف الصعبة التي مرت بها وجدد التزام إيران المطلق بدعم سورية حكومة وشعبا وتعزيز مقومات صمودها وتقديم ما تحتاجه من مساعدات ومواد أساسية وضرورية ولاسيما في مجال النفط والمستلزمات الأساسية ودعم الطاقة الكهربائية معربا عن تفاؤله وثقته بانتصار سورية وقدرتها على تجاوز الأزمة والأوضاع الراهنة.
حضر جلسة المباحثات من الجانب السوري المهندس عمر غلاونجي نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون الخدمات وزير الإدارة المحلية وعزام منصور وزير شؤون رئاسة الجمهورية وتيسير الزعبي أمين عام رئاسة مجلس الوزراء وأحمد عرنوس معاون وزير الخارجية والمغتربين والدكتور عدنان محمود سفير سورية لدى إيران.
كما حضر المباحثات من الجانب الإيراني وزير النفط رستم قاسمي ووزير الإسكان وبناء المدن والطرق علي نيكزاد وعدد من معاوني الوزراء ومستشاريهم.
وأقام الدكتور رحيمي مأدبة عشاء تكريما لرئيس مجلس الوزراء حضرها الوفد المرافق له وسفير سورية لدى طهران.
من جانبه أكد رئيس مجلس الوزراء أن البرنامج السياسي لحل الأزمة في سورية كما طرحه السيد الرئيس بشار الأسد يشكل المخرج من الأزمة الراهنة وحلها بالحوار والطرق السلمية وأن الحكومة تعمل على اتخاذ الآليات لتنفيذ هذه المبادرة وتدعو كل القوى والأحزاب الوطنية والفعاليات الاقتصادية والوطنية والأهلية إلى حوارات تفضي إلى عقد مؤتمر وطني للحوار يشكل الأساس للخروج من الأزمة الراهنة وتحقيق المصالحة الوطنية.
وشكر الحلقي جهود إيران ومبادرتها الداعية إلى حل الأزمة في سورية عبر الحوار والطرق السلمية ورفض التدخل الخارجي في شؤونها الداخلية.
واستعرض الدكتور الحلقي مع حيدر مصلحي وزير الأمن الإيراني علاقات التعاون بين البلدين والحرص المشترك على الارتقاء بها في كل المجالات بما يحقق منعة البلدين وقوتهما لمواجهة التحديات المشتركة.
ونوه الحلقي بمواقف إيران ومساندتها لسورية ودعمها للاقتصاد السوري وتامين مقومات صمود الشعب السوري في هذه المرحلة.
من جانبه جدد مصلحي موقف إيران الثابت تجاه سورية وبالوقوف إلى جانبها وقال:" إن ما تتعرض له سورية من إرهاب ومؤامرة كونية يأتي في إطار استهداف نهج المقاومة في المنطقة وفرض المشاريع التي تخدم مصالح إسرائيل وأميركا" معربا عن ثقته بقدرة الشعب السوري على إفشال هذه المؤامرة وتجاوز الأوضاع الراهنة.
والتقى الوزراء أعضاء الوفد المرافق لرئيس مجلس الوزراء وحاكم مصرف سورية المركزي نظراءهم من الجانب الإيراني حيث أجروا لقاءات ثنائية بحثوا خلالها التعاون المشترك بين وزاراتهم والقطاعات التابعة لها وسبل وآليات تطويرها وتذليل أي عوائق تعترضها.
وتركزت اللقاءات بشكل أساسي على بحث التعاون في القطاعات الاقتصادية والمالية والمصرفية والنفط والغاز والطاقة الكهربائية فضلا عن التعاون في مجالات الصحة والمرافق الخدمية والتنموية. وكان رئيس مجلس الوزراء وصل إلى طهران بعد ظهر اليوم على رأس وفد رسمي كبير بناء على دعوة من الدكتور محمد رضا رحيمي النائب الأول للرئيس الإيراني ولدى وصول الدكتور الحلقي إلى مبنى رئاسة الجمهورية الإسلامية الإيرانية جرت له مراسم استقبال رسمية حيث كان في استقباله الدكتور رحيمي وعدد من الوزراء الإيرانيين والدكتور عدنان محمود سفير سورية لدى طهران.