728x90 AdSpace

19 يناير 2013

بيان صادر عن المرصد اليمني لحقوق الإنسان حول مشروع قانون العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية:

 السبئي نت - صنعاء:
كسائر قوى المجتمع ومنظماته المدنية الحية ، فوجئ المرصد اليمني لحقوق الإنسان ، بإحالة رئيس الجمهورية لنسخة مشوهة من مشروع قانون العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية إلى مجلس النواب تمهيدا لإقراره وإصداره . وكان من أهم أسباب المفاجأة التي صدمت الكثيرين ، استمرار تذكرهم لعبارة هامة أطلقها رئيس الجمهورية قبل فترة قصيرة تقول بأن اليمنيين غدوا في أمس الحاجة إلى إغلاق الباب الذي دفعت خلاله قطاعات واسعة منهم كي تعيش طوال خمسين عاما مضت في وضع إما قاتل أو مقتول. هذه العبارة جعلت كل من يثقون في مصداقية الرئيس ينتظرون أن يصدر عن مكتبه قانون للعدالة الانتقالية أكثر تكاملا واستيعابا لمتطلبات تجاوز مآسي وصراعات العقود المنصرمة من تاريخهم ، إن اعتقاد الكثير من القوى التي تراهن على إمكانية الرئيس في السير بخطى حثيثة نحو الإصلاح والانتقال الديمقراطي ، يراهنون بأن الرئيس قد يكون على الأغلب برئ من المؤامرة التي حيكت لإفراغ ذلك المشروع من مضامينه والذي جاء ليكشف عن تراجع صريح ومخيف عن جميع النصوص التي شملها مشروع قانون الحكومة المرفوع للرئيس والتي تعبر عن الحد الأدنى لمتطلبات إنصاف ضحايا صراعات الماضي والأكثر تعزيزا لمقومات المصالحة الوطنية المنشودة، وكان معولا عليها أن تؤمن بعضا من شروط نجاح عملية التصالح والانتقال الآمن صوب مجتمع ديمقراطي متحرر من موروث الأحقاد ونوازع الانتقام والفتن والضغائن التي تسببت في إعاقة نهوض اليمن طوال العقود الماضية، وهو ما افتقر إليه مشروع القانون المحال لمجلس النواب .

لذلك فالمجتمع المدني ومعه كل أنصار التصالح والتوافق الوطني الداعي لقيام الدولة المدنية الديمقراطية ، كانوا وسيظلون يطالبون وبإلحاح بضرورة إصدار قانون للعدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية يرسي أسسا تشريعية متكاملة وواضحة تؤمن بحق شروط الانتقال صوب مجتمع التسامح والعدالة الديمقراطية ، وهي الشروط التي سيغدو تأمينها مستحيلا دون صدور قانون للعدالة الانتقالية يتضمن النصوص التي تكفل الآتي :

1 - سريان أحكام القانون على جميع من تضرروا أو عانوا أو انتهكت حقوقهم ، ولا تزال آثار تلك الأضرار مستمرة ، وعدم حصر سريانه بسنوات محددة أو مرحلة بعينها، مع التأكيد على أن المستهدف بالمصالحة الوطنية جميع أفراد المجتمع اليمني .

2 - تحديد واضح لمضمون العمليات والإجراءات المجسدة للعدالة الانتقالية التي ينبغي تطبيقها لتجاوز تركة وصراعات وانتهاكات الماضي وبلوغ العدالة التصالحية ، وبالذات : الكشف عن الحقيقة ، جبر ضرر الضحايا ، حفظ الذاكرة الوطنية ، تنفيذ إصلاحات مؤسسية جذرية تمنع تكرار انتهاكات حقوق الإنسان مستقبلا وعلى الأخص منها تعزيز استقلال القضاء وإرساء آليات رقابة مدنية على عمل الأجهزة الأمنية والعسكرية ذات العلاقة .

3 - أن يشتمل جبر الضرر على مختلف أشكال الاسترداد للحريات والحقوق والعمل والممتلكات ، وكذا التعويض المقيّم اقتصاديا للأضرار البدنية والذهنية والأضرار المادية والخسائر والإضرار بالسمعة وبالكرامة وضياع الفرص ومنها فرص التعليم ، إضافة إلى الترضية وضمانات وتدابير منع تكرار الانتهاكات مستقبلا .

4 - إشراك ثلاثة على الأقل من ضحايا الصراعات السياسية والانتهاكات المشمولة بالقانون ضمن قوام هيئة الإنصاف والمصالحة.

5 - تولي هيئة الإنصاف والمصالحة مهام البحث عن حالات الإخفاء القسري التي لم يعرف مصيرها وفقا للبلاغات والشكاوي التي ستقدم إليها ، وتحديد المسئولين عن الإخفاءات ومصير الضحايا وتسليم رفاتهم لذويهم .


6 - التأكيد على أن قرارات هيئة الإنصاف والمصالحة لا توقف الإجراءات القضائية التي يمكن أن تتخذ بشأن انتهاكات حقوق الإنسان والجرائم المنصوص عليها في القوانين النافذة والقانون الدولي .

7 - إلزام هيئة الإنصاف والمصالحة بمناقشة مسودات تقاريرها مع منظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام ونشرها لتلقي الملاحظات من الجمهور ، إضافة إلى إلزامها بنشر تقاريرها المالية المتعلقة بمواردها ومصروفاتها .

والمرصد اليمني وهو يعبر عن استيائه لإحالة مشروع العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية من قبل الأخ/ رئيس الجمهورية بوضعه الحالي لمجلس النواب ، يطالب الأخ رئيس الجمهورية بسحب المشروع الحالي وإعادة طرحه للمناقشة والتوافق عليه من كافة الأطراف السياسية والمجتمع المدني حتى يكون ضمن الأدوات الفاعلة لبناء الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة.


صادر عن: المرصد اليمني لحقوق الإنسان (YOHR)
  • تعليقات الموقع
  • تعليقات الفيس بوك
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً
Item Reviewed: بيان صادر عن المرصد اليمني لحقوق الإنسان حول مشروع قانون العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية: Rating: 5 Reviewed By: وكالة السبئي للأنباء
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً