السبئي-
طهران-سانا
وقال الحلقي خلال ترؤسه الوفد السوري في جلسة المباحثات الختامية التي عقدها الجانبان السوري والإيراني في طهران وترأسها عن الجانب الإيراني الدكتور محمد رضا رحيمي النائب الأول للرئيس الإيراني إن القوى المعادية لسورية فشلت وعجزت عن تحقيق أهدافها ومشاريعها لتمضي سورية حيث يريد أبناء شعبها نحو تحقيق الأمن والاستقرار وتأمين متطلبات شعبنا وقواتنا المسلحة في مواجهة قوى الاستكبار العالمي والمضي نحو الحوار والمصالحة الوطنية وبناء واعمار سورية بالاعتماد على امكانياتها الذاتية والمحلية ودعم ومساندة اصدقائها.
ونوه رئيس مجلس الوزراء بأهمية ما تحقق في هذه الزيارة التي شكلت نتائجها قوة دفع لعلاقات التعاون الوثيقة بين البلدين التي اتسمت على الدوام بقوتها وعبر عن شكر سورية للجمهورية الاسلامية في إيران على ما تقدمه من جهد لدعم الشعب السوري على صعيد مواجهة الإرهاب وعملية البناء والتنمية.
من جانبه ندد رحيمي بالأعمال الإرهابية التي تطال الأبرياء في سورية وتقف وراءها مجموعات إرهابية مسلحة مدعومة من قوى ودول اقليمية ودولية كما أدان التفجير الإرهابي الذي وقع في جامعة حلب أمس وقدم التعازي لذوي الشهداء وتمنى الشفاء للجرحى والمصابين.
وأكد رحيمي أن الجمهورية الإسلامية في إيران ستكون دائما إلى جانب سورية وستدعم صمود الشعب السوري على مختلف الصعد وفي جميع الظروف والأحوال.
وجدد رحيمي دعم بلاده للبرنامج السياسي لحل الأزمة في سورية لكونه يشكل الأساس الموضوعي والمباشر لحل الأزمة عبر الحوار الوطني والطرق السياسية وثقتها بانتصار الشعب السوري وقدرته على تجاوز الأوضاع الراهنة واستعادة أمنه واستقراره.
ولفت النائب الأول للرئيس الإيراني إلى ما حققته علاقات التعاون الثنائي بين البلدين من تطور متنام يعكس عمق ومتانة هذه العلاقات والرغبة في تعزيزها والارتقاء بها في ميادين التعاون كافة.
وفي ختام جلسة المباحثات الختامية وقع الجانبان مجموعة اتفاقيات وعقود مشتركة تضمنت اتفاقية خط التسهيل الائتماني بقيمة مليار دولار بين المصرف التجاري السوري وبنك تنمية الصادرات الإيرانية.
كما وقع الجانبان سبعة عقود في مجال انتقال الطاقة والمعدات الكهربائية.
وقال المهندس عماد خميس وزير الكهرباء في تصريح لمراسل سانا ان العقود تتضمن 50 مليون يورو لبناء محطة توليد للطاقة الكهربائية في الساحل السوري باستطاعة 650 ميغا واط تعمل على الفيول والغاز بدارة بسيطة على أن تمول بقرض من الجانب الإيراني.
وأوضح وزير الكهرباء أنه تم تخصيص ما يقارب 500 مليون دولار لقطاع الكهرباء من القرض الذي تم تأمينه من الجانب الإيراني كما تم الاتفاق على الاستثمار في طاقة الرياح من شركة ماينا الإيرانية من خلال مشاريع استثمارية خاصة بالشركة.
وفيما يتعلق بتبادل الطاقة مع إيران سيقوم الجانب الإيراني بالتنسيق مع العراق لانجاز مشروع نقل الكهرباء إلى سورية وتذليل العقبات امام ذلك.
وفي ختام جلسة المباحثات الختامية عقد الحلقي ورحيمي مؤتمرا صحفيا أوجزا فيه ما تم بحثه بين وفدي البلدين وموضوعات التعاون التي تمت مناقشتها والآليات التي تم الاتفاق عليها لزيادة وتطوير علاقات تعاونهما في المجالات الاقتصادية ومجالات الطاقة والصحة وغيرها من القطاعات الاخرى إضافة إلى الاتفاقيات التي تم ابرامها.
حضر جلسة المباحثات عن الجانب السوري السفير السوري في طهران الدكتور عدنان محمود وعن الجانب الايراني وزير الاسكان وبناء المدن والطرق علي نيك زاد.
وفي سياق متصل استعرض رئيس مجلس الوزراء مع علي سعيد لو معاون رئيس الجمهورية الإسلامية في إيران نتائج المباحثات التي أجراها وفدا البلدين بهدف تعميق علاقات تعاونهما المشترك بما يحقق تطلعات الشعبين الصديقين.
وأكد سعيد لو التزام بلاده باستمرار تقديم دعمها للشعب السوري لتعزيز صموده وانتصاره وشدد على تسريع اجراءات ايصال هذا الدعم ولا سيما ما يخص القطاعات الاقتصادية والمالية والطاقة والمشتقات النفطية.
حضر اللقاء الوفد المرافق للدكتور الحلقي وسفير سورية في طهران وعن الجانب الإيراني وزير الصناعة والتجارة الإيراني.
لاريجاني: تقديم كل أشكال الدعم لتعزيز صمود سورية
من جهته أكد الدكتور علي لاريجاني رئيس مجلس الشورى الإيراني أهمية البرنامج السياسي لحل الازمة في سورية الذي أطلقه السيد الرئيس بشار الأسد ودعم إيران له من أجل حل الأزمة على أساس الحوار والطرق السياسية والديمقراطية.
وأعرب لاريجاني خلال لقائه اليوم الدكتور الحلقي والوفد المرافق له عن التزام إيران بالوقوف إلى جانب سورية على جميع الصعد وقال إن واجبنا تقديم كل أشكال الدعم الذي يعزز صمود سورية ويساعدها على تجاوز الأزمة الراهنة واستعادة أمنها واستقرارها.
من جانبه قال الدكتور الحلقي إن سورية تتعرض جراء تمسكها بثوابتها الوطنية ودعمها للمقاومة لضغوط اقتصادية وتحديات تواجه قطاع النفط والغاز والمشتقات النفطية والطاقة الكهربائية.
وأشار الحلقي إلى ما تحققه قواتنا المسلحة من انجازات في مواجهة الإرهاب والمجموعات الإرهابية وقال.. نحن نمضي في حسم معركة الإرهاب وسننتصر بإذن الله بتلاحم شعبنا ودعم ومساندة الأصدقاء لنا.
وعبر الحلقي عن الشكر لإيران قيادة وحكومة وشعبا على مواقفها الداعمة لصمود الشعب السوري في مواجهة الإرهاب والمؤامرة التي تتعرض لها سورية.
كما جرى خلال اللقاء استعراض علاقات التعاون والصداقة التاريخية القائمة بين البلدين والشعبين والحرص المستمر على تطويرها والارتقاء بها بما يحقق المصالح والتطلعات المشتركة.
وتم في اللقاء التأكيد على ضرورة المتابعة لإنجاز ما تم الاتفاق عليه في موضوعات التعاون المختلفة وعلى ضرورة اتخاذ الجهات المعنية في البلدين الإجراءات اللازمة لتذليل الصعوبات التي تعترض وصول مادة الغاز والمازوت وتأمين الاحتياجات اللازمة لسورية.
حضر اللقاء الوفد المرافق للدكتور الحلقي والسفير السوري في طهران الدكتور عدنان محمود.
مباحثات لتعزيز التعاون في مجال الطاقة الكهربائية
وكان المهندس عماد خميس وزير الكهرباء بحث مع علي آبادي مدير عام شركة مبنا الإيرانية المتخصصة بإنشاء محطات توليد الطاقة الكهربائية في طهران سبل تعزيز التعاون في مجال الطاقة الكهربائية.
وتناول الجانبان في لقائهما إنشاء محطات توليد جديدة ومستلزمات تسريع إنجاز الأعمال المتعلقة بها ومشاريع مستقبلية في مجال توليد الطاقة الكهربائية وصيانة المنظومة الكهربائية.
وتشمل المشاريع الجديدة العمل على إنشاء محطة توليد بخارية باستطاعة 600 ميغاوات وتنفيذ مزرعة ريحية باستطاعة 50 إلى 100 ميغاوات إضافة إلى بحث سبل تأمين التمويل اللازم لإنجاز واستكمال الأعمال المتعلقة بمحطة توليد السويدية .