السبئي-
نيويورك-
اعتراف بالدور وإقرار بالفشل ..الولايات المتحدة محبطة من صمود الدولة السورية ولذلك ستواصل دعم المعارضة.. بهذا الوضوح عبر مدير تخطيط السياسات في وزارة الخارجية الأمريكية جيك سوليفان عن موقف بلاده تجاه الأحداث الجارية في سورية إذ أن الرهان على إسقاط القيادة السورية وافشال مؤسسات الدولة سقط ولكن كبرياء الدولة العظمى يمنع واشنطن من الاعتراف بالهزيمة فتعمد إلى تقديم مساعدات إضافية للمسلحين.
ونقلت وكالة اكي الإيطالية عن سوليفان قوله في حديث للصحفيين:" إن الولايات المتحدة الأمريكية تشعر بالإحباط الكبير لأن الضغوط لم تنجح في إنهاء النظام السوري" مشيرا إلى أن واشنطن عاقدة العزم على الاستمرار بسياستها القائمة على الضغط ودعم المعارضة وتوفير المساعدة والعمل مع شركائها من أجل الوصول إلى هذه الغاية.
ولم يمنع سقوط الكثير من الضحايا حسب اعترف المسؤول الأمريكي بلاده من التفكير بتغذية العنف ودعم الإرهابيين بل أن زيادة ضحايا الإرهاب في سورية ربما تشكل عاملا رئيسيا في زيادة الدعم الأمريكي لمن تعترف بأنهم إرهابيون تابعون لتنظيم القاعدة.
السياسة الأمريكية القائمة على تخريب بنية الدولة السورية وتغذية العنف لمنع الوصول إلى حل سلمي تفضحها التصريحات الأمريكية إذ أن واشنطن اعترفت بوجود الإرهاب في سورية ووضعت تنظيم (جبهة النصرة) المسؤول عن مئات العمليات الإرهابية على قائمة الإرهاب ولكنها بالمقابل تحرص على بعث الرسائل للإرهابيين بأنها تقف معهم عندما تؤكد انها تريد إسقاط نظام الحكم في سورية وتعلن العداء للدولة السورية وقيادتها السياسية وتقول إنها ستواصل تقديم الدعم لمن تسميهم المعارضة وهم في الحقيقة مجموعة من المتطرفين والتكفيريين المنتمين لتنظيمات إرهابية تتبع مباشرة للقاعدة.
اعتراف المسؤول الأمريكي بأن "الهجمات في ضواحي دمشق توقع الكثير من الضحايا بينهم أطفال/" تؤكدها مجريات الأحداث إذ أن استهداف الإرهابيين بشكل عشوائي للمناطق السكنية بقذائف الهاون والصواريخ التي يزودهم بها الغرب وعملاؤهم أوقعت بالفعل عشرات الشهداء كما حصل في منطقة المعضمية مؤخرا وقبلها في منطقة المزة وحي فارس الخوري التي طالتها قذائف الإرهابيين وسقطت في منازل المواطنين موقعة الشهداء والجرحى فكيف يتسنى لواشنطن بعد كل هذا أن تقول بأنها:" ستواصل دعم المعارضة حتى إسقاط النظام" مالم تكن بالفعل تبحث عن طريق تدمر به سورية وتنهك قواها حتى لا تستطيع الوقوف مجددا في طريق المشاريع الأمريكية كما فعلت على مدى عقود طويلة.
وبدل أن يوجه المسؤول الأمريكي كلامه للإرهابيين ليحذرهم من غضب العالم كله بدا وكأنه واحد منهم عندما توجه للضحية ليلقي اللوم عليها وخاطب من وصفهم بأنهم داعمو النظام والحقيقة هم المتمسكون بالدولة والقانون والمؤسسات " أدعوا الجنود والسياسيين والمواطنين أن ينظروا بعمق إلى أنفسهم ويقولوا هل هذا هو نوع القيادة التي نريد" ولكن السوريين يسمعون الكلام فيعرفون هدفه من مصدره وما يأتي من واشنطن لايمكن أن يشكل خيرا للسوريين.
وفي إشارة واضحة لعدم إيمان بلاده بالحل السلمي ورغبتها بمواصلة دعم العنف رغم ادعائها غير ذلك مر سوليفان على لقاء جنيف الأول والثاني بين مسؤولين أمريكيين ونظرائهم الروس مرور الكرام ليصل إلى محصلة واضحة قال فيها:" لقد اعتمدت الولايات المتحدة سياسة لها عدة أبعاد أساسية فأولا سنواصل دعم المعارضة وقد لعبنا دورا هاما في المساعدة في بزوغ ائتلاف المعارضة الجديد واعترفنا به كما أننا زدنا مساعداتنا لكل إشكال النشاطات المطلوبة لمساعدة المعارضين على الأرض" ما يؤكد أن ما يسمى معارضة هو صنيعة أمريكية ليس إلا ولا يحق لها تمثيل سوري واحد يعتز بوطنيته.
المسؤول الأمريكي ختم كلامه بما بدأه اعترافا بالدور وإقرارا بالفشل بقوله:" إن الضغط الذي مارسناه لم يؤد حتى الآن إلى نهاية النظام السوري وسنواصل البحث في الطرق لزيادة هذا الضغط لتحقيق هذا الهدف".
مساعدات واشنطن وغيرها من أعداء سورية وصلت للمسلحين في حلب فكانت صواريخ تستهدف الجامعات وطلبتها لتقتل العلم وتحيي الجهل لكنها قتلت لدى الشباب السوري أي شك في أن المعركة هي بين النور والظلام وعلينا التمسك بشمس سورية