728x90 AdSpace

31 يناير 2013

صبراً يا أماه … فالله معك


 السبئي نت  بقلم المهندس : ميشيل كلاغاصي:-
لم يشهد التاريخ مؤامرة قذرة خبيثة كالتي تواجهها سورية في هذه الأيام , فقد تكالبت عليها جميع قوى الشر و القتل و الحقد الأسود , فلم تكن هذه المغامرة الأولى لهم , فقد حاولوا عبر التاريخ مراراً احتلالها و نهب خيراتها و حتى تقاسم مدنها و قراها .


فنراهم قد لبسوا ثوب العثمانيين تارة , و فرنسيين و أوروبيين و اسرائيليين و أمريكان تارة أخرى , و كذلك جاؤوا متخفين بعباءة عربية و تحت ستار الدين , فوالله ما كانوا عرباً و لا حتى مسلمين , فالعربي الأصيل و المسلم الحق لا يفعل فعلتهم و هو بريء منهم و من أفعالهم براءة الذئب من دم يوسف .

لم ينجحوا رغم اختلاف أثوابهم و أشكالها , لقد فشلوا و سيفشلون دائماً , فها نحن على أبواب الانتصار الكبير فلم يعد بيدهم الكثير مما يمكنهم فعله سوى تجرع كأس الهزيمة المر و التراجع و الانكسار انهم يبحثون عن مخارج مشرفة لهم ” قدر الامكان ” و لكن هيهات فكل شيء أصبح واضحاً , و لن يخفى على الناظر أن يعرف من المنتصر و من المهزوم .

حقاً ان الله يرعى سورية و هي تسير بحماه فسورية أرض مقدسة و اعتدنا أن نردد دائماً ” سورية الله حاميها ” فلنسر بظله تعالى و نسمع و نطيع كلام الله فيها , و نترك عنّا كل خطأ و خطيئة و نعيد بنائها بمشيئة الرب بناءً قوياً متيناً و على صخر صلب كالفولاذ .

فمثل من يسمع كلام الله و يعمل به كمثل رجل عاقل بنى بيته على الصخر فنزل المطر و سالت الأودية و عصفت الرياح فثارت على ذلك البيت فلم يسقط , لأن أساسه على الصخر .

صحيح أن ما تواجهه سوريا من حرب كونية و التي اشتركت فيها كل قوى الشر و الاستعمار و الرجعية , قد اّلمت الوطن و أوجعته إلا انها أزالت الاوراق اليابسة من على الاغصان و أزاحت الاحجار و الصخور الرديئة و أظهرت صخور سورية الصلبة الحقيقية , التي سنبني عليها سورية المتجددة القوية فلنحسن العمل و البنيان و نعيد بهاء بلادنا و نمهد الطريق الى أجيالنا القادمة ليعيشوا في بلدهم اّمنين سعداء ناجحين .

ان قوة المؤمن لا تتأتى منه شخصياً , فهو ضعيف و محدود , بل تنبع من ايمانه و ثقته بذراع الرب القادرة على تحمله و ترعاه فكلما ازدادت قسوة العواصف و الاّلام في حياته ازداد ينبوع حنان الرب و محبته تدفقاً , فيسود الرجاء و ينبعث الفرح الحقيقي في قلبه , رغم الألم و الشقاء .

هذا دعائنا و رجائنا و لتكن المحبة هي الصخرة الصلبة الأولى في بنائنا الجديد و عليها سنضع باقي الصخور .

و ما أحوجنا اليها في هذه الايام الصعبة . فلنعمل بقول السيد المسيح عليه السلام :

” أحبوا بعضكم بعضاً كما أحببتكم أنا ” .

  • تعليقات الموقع
  • تعليقات الفيس بوك
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً
Item Reviewed: صبراً يا أماه … فالله معك Rating: 5 Reviewed By: وكالة السبئي للأنباء
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً