السبئي نت
دمشق-سانا
" نعود وبداخلنا تصميم أكبر على متابعة مسيرتنا التعليمية التي لن تستطيع جميع تهديدات الإرهابيين وجرائمهم إفشالها " .. بهذه الكلمات يؤكد رامي الذي توجه أمس كغيره من ملايين طلاب الوطن إلى مقاعد الدراسة مع انطلاق الفصل الدراسي الثاني أنه ماض بتحد وإصرار لإكمال عامه الدراسي بعد أن أتم نصفه الأول بشكل طبيعي كالمعتاد متجاوزاً كل محاولات تعطيله والاعتداءات الإرهابية التي لم تزده إلا تمسكاً بطريق العلم الذي لن يتوقف عن السير فيه.
الطريق الذي يتمسك به رامي وجميع الطلاب في مختلف المحافظات السورية رغم كل الصعوبات التي تعترض مسيرتهم التعليمية هذا العام بسبب استمرار العدوان الغاشم الذي تواجهه سورية من قبل الغرب الاستعماري وأدواته في المنطقة كان له الأثر الكبير في نجاح الفصل الدراسي الأول وكسب الرهان بحسب تأكيدات وزارة التربية التي أتمت من جانبها جميع الاستعدادات للإقلاع بالفصل الدراسي الجديد وتوفير كل ما يلزم لتذليل العقبات التي تواجه الطلبة والكادر التدريسي.
لم تمنع اعتداءات المجموعات الإرهابية وإطلاق التهديدات بشكل يومي الأهالي من إرسال أبنائهم إلى المدارس كما توضح نسبة التحاق الطلاب بالدوام والتي تجاوزت 74 بالمئة لتؤكد بحسب رأي أم أحمد "حرص الأهالي على عدم انقطاع أبنائهم عن التعليم مهما كانت الظروف" وهو ما تتشارك معه أم توفيق قبل أن تشير إلى "أنها كانت واثقة منذ البداية من نجاح العام الدراسي وخاصة مع جهود وزارة التربية والتزام الكادر التدريسي الحلقة الأهم في العملية التعليمية".
ولم يتردد علاء وهو يراجع معلوماته لتقديم مادة العلوم المؤجلة من امتحانات الفصل الأول بسبب تساقط الثلوج في التعبير عن إصراره على تجاوز كل ما يتعرض له من ضغوط تمارسها وسائل الإعلام الشريكة مع الإرهابيين في جريمة سفك الدم السوري من ترويج الإشاعات عن تعطيل الدراسة واستهداف المدارس ليوضح "أنه وزملاءه عاهدوا أنفسهم على متابعة تحصيلهم العلمي السبيل الوحيد الذي يستطيعون من خلاله حالياً الدفاع عن الوطن".
ويتساءل أبو موفق والد الطالبة ريم عن "موقف المنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الأطفال وصمتها عما يجري في سورية من استهداف للبنية التحتية للمدارس واعتداءات إرهابية ترتكب بحق الطلاب والمدرسين تحت أنظارها وبرعايتها" لافتاً إلى أنه ورغم تلكئه في إرسال ابنته إلى المدرسة أكثر من مرة خلال الفصل الأول بسبب خوفه من جرائم الإرهابيين إلا أنه لم يفكر أبدا في تعطيلها عن الدوام أو التسبب في خسارة عامها الدراسي.
وترى ميساء من كوادر التوجيه في مادة الرياضيات أنه وعلى الرغم من التهديدات التي يطلقها الإرهابيون لتعطيل العملية التعليمية إلا أن معظم مدارس الحلقة الأولى والثانية للتعليم الأساسي والثانوية بفروعها المختلفة في غالبية المحافظات نفذت خطتها الدراسية بشكل كامل منذ انطلاق العام الدراسي وهو ما سيستمر في الفصل الدراسي الثاني.
ولا ينكر عدد من الكوادر التدريسية ممن التقينا بهم وجود صعوبات كبيرة تواجههم في هذا العام الدراسي الاستثنائي وخاصة فيما يتعلق بقبول أعداد إضافية في بعض المدارس نتيجة تضرر عدد من المدارس التي استهدفت من قبل المجموعات الإرهابية وخروجها فعلياً عن الخدمة نتيجة لاعتداءات الإرهابيين الذين لم يوفروا أيضاً مراكز الكتب المدرسية ما شكل عبئاً في بداية العام ما لبث أن تم تداركه.
وكما كان المشهد قبل أشهر مع بداية العام الدراسي الذي راهن أعداء الوطن على إمكانية تعطيله وإيقافه فإن المشهد ذاته يتكرر بعيون تشع مزيداً من النور والثقة وتؤكد أن طلاب سورية ماضون بعزيمة وإصرار إلى مدارسهم في مشهد يومي منتظم سيرسل الى الظلاميين رسالة مفادها أن المعرفة كانت وستبقى سلاح السوريين وأن إرادة العلم لديهم لا ولن يكسرها أبناء الجهل وأتباع مشيخات الظلام.
ربى شدود