السبئي- الفجربرس- كتب / المحرر السياسي - قد أتفهم الموقف التخاذلي والتأمري للنظام العربي الرسمي مما يجري في سورية العروبة بل وأخر قلاع العروبة وحاضرة الأديان وبوابة الفتوحات والسور الذي عليه تحطمت أحلام الغزاة على مر العصور , لكني لا أفهم هذا الموقف المتبلدِ للجماهير العربية بنخبها وفعالياتها (القومية) تحديدا و( اليسارية) أو التي كانت في ذاكرتنا محل الرهان والفعل العربي الشعبي المعبرة عن تطلعات وإرادة الجماهير العربية ..
أن ما يجري في سورية ولسورية يعد جريمة نكراء بحق كل القيم النضالية القومية والتحررية , أنها سورية أيها القوميون واليساريون , أنها سورية أيها الجماهير العربية وهي التي احتضنت ولا تزل تحتضن كل مقومات ومكونات الفعل العربي القومي والحركة العربية الواحدة , فهذا الصمت من قبل الفعاليات والنخب السياسية العربية يجسد حالة غير طبيعية فالفعاليات العربية وفي ذروة الانهزام والانكسار كانت تجد طريقها للتعبير عن قناعتها بمعزل عن إرادة وقناعة النظام العربي الرسمي .. اليوم سورية الإرض والإنسان والقدرات .. الدور والموقف والفعل والرسالة تواجه مؤامرة رخيصة ودنيئة وحقيرة وقذرة يشارك فيها للأسف النظام العربي الرسمي الذي يعيش في ذروة تبعيته وارتهانه للمحور الاستعماري الصهيوني الأمريكي الغربي , وفي مرحلة تكاد تكون هي مرحلة ازدهار قوى (الرجعية العربية ) العميلة والمرتهنة والتابعة لقوى الاستعمار والغطرسة .. مرحلة لا أخشي فيها على سورية التي لن تسقط قطعا ولن تسقط مهما تكالبت قوى الشر ومهما تزودت بعوامل القوة والديمومة , ومهما أوغلت في سفك الدم العربي السوري الطاهر والنقي , لكني صرت أخشي على قوى الفعل العربي المقاوم من السقوط والارتهان وأن عبر هذا الصمت المريب الذي يذهب البعض في تبريره بطريقة ( سمجه) غير مقبولة مطلقا , لذا يبقى التساؤل قائما وهو هل في هذا الصمت العربي الشعبي المقاوم ( حكمة) ..؟ وأي حكمة هذه التي ترى عاصمة المقاومة والكرامة والشرف العربي تنزف بفعل حراب المؤامرة وخناجر المتأمرين والقتلة الذين تكالبوا على سورية وشعبها بهدف ضرب دور سورية وليس من أجل المواطن العربي السوري الذي ليس له في كل ما يجري على أرض سورية علاقة أو هدف قد يرجوه أو يأمله , ليس في سورية صراع بين ( حكومة أو نظام ) و ( معارضة) بل أن ما يجري في سورية هو إعمالا لمؤامرة صهيونية أمريكية رجعية قذرة وحقيرة ورخيصة غايتها إذلال المواطن العربي ليس في سورية بل في أرجاء الوطن العربي .. ألم تفيق الجماهير العربية الفاعلة وليس المهجنة أو المستلبة من حديث رئيس الوزراء الايطالي ( برلسكوني) الذي شرح مؤخرا وبشفافية جارحة لكل القيم والمشاعر العربية ( حقيقة ودوافع وغاية ما حدث في ليبيا) ..؟!!
أن ما يجري في سورية ولسورية يعد جريمة نكراء بحق كل القيم النضالية القومية والتحررية , أنها سورية أيها القوميون واليساريون , أنها سورية أيها الجماهير العربية وهي التي احتضنت ولا تزل تحتضن كل مقومات ومكونات الفعل العربي القومي والحركة العربية الواحدة , فهذا الصمت من قبل الفعاليات والنخب السياسية العربية يجسد حالة غير طبيعية فالفعاليات العربية وفي ذروة الانهزام والانكسار كانت تجد طريقها للتعبير عن قناعتها بمعزل عن إرادة وقناعة النظام العربي الرسمي .. اليوم سورية الإرض والإنسان والقدرات .. الدور والموقف والفعل والرسالة تواجه مؤامرة رخيصة ودنيئة وحقيرة وقذرة يشارك فيها للأسف النظام العربي الرسمي الذي يعيش في ذروة تبعيته وارتهانه للمحور الاستعماري الصهيوني الأمريكي الغربي , وفي مرحلة تكاد تكون هي مرحلة ازدهار قوى (الرجعية العربية ) العميلة والمرتهنة والتابعة لقوى الاستعمار والغطرسة .. مرحلة لا أخشي فيها على سورية التي لن تسقط قطعا ولن تسقط مهما تكالبت قوى الشر ومهما تزودت بعوامل القوة والديمومة , ومهما أوغلت في سفك الدم العربي السوري الطاهر والنقي , لكني صرت أخشي على قوى الفعل العربي المقاوم من السقوط والارتهان وأن عبر هذا الصمت المريب الذي يذهب البعض في تبريره بطريقة ( سمجه) غير مقبولة مطلقا , لذا يبقى التساؤل قائما وهو هل في هذا الصمت العربي الشعبي المقاوم ( حكمة) ..؟ وأي حكمة هذه التي ترى عاصمة المقاومة والكرامة والشرف العربي تنزف بفعل حراب المؤامرة وخناجر المتأمرين والقتلة الذين تكالبوا على سورية وشعبها بهدف ضرب دور سورية وليس من أجل المواطن العربي السوري الذي ليس له في كل ما يجري على أرض سورية علاقة أو هدف قد يرجوه أو يأمله , ليس في سورية صراع بين ( حكومة أو نظام ) و ( معارضة) بل أن ما يجري في سورية هو إعمالا لمؤامرة صهيونية أمريكية رجعية قذرة وحقيرة ورخيصة غايتها إذلال المواطن العربي ليس في سورية بل في أرجاء الوطن العربي .. ألم تفيق الجماهير العربية الفاعلة وليس المهجنة أو المستلبة من حديث رئيس الوزراء الايطالي ( برلسكوني) الذي شرح مؤخرا وبشفافية جارحة لكل القيم والمشاعر العربية ( حقيقة ودوافع وغاية ما حدث في ليبيا) ..؟!!
ألم يصل بعد ذاك الحديث الفج لبرلسكوني إلى مسامع النخب العربية الفاعلة ..؟ أي مرحلة وصلتها هذه النخب من ( السبات ) والإتكالية وعدم المبالاة ..؟!! ماذا حل بالعقل العربي الجمعي ..؟ وماذا حل في الذاكرة (القومية) أن كان لهذه الذاكرة حاملة جمعية عربية وأن في حدودها الدنيا ..!!
أن هذا الصمت المريب تجاه ما يحدث في سورية فعل غير مقبول وغير مبرر فمن باب أضعف الإيمان كنت أتمنى أن اتباع مسيرات عربية يومية وأن رمزية تذكر بوحدة المصير والهوية والمسار والتاريخ , مسيرات تقول للغزاة أن هذه الأمة تبقى أمة حية مهما تكالبتم عليها , أعرف أن هناك مثقفي ( البترودولار) الذين باعوا أنفسهم ( للشيطان) وأصبحوا حملة مخابر للقوى الاستعمارية والرجعية وحليفتهم ( الصهيونية العالمية) لكني لم اكون أتصور لحظة أن الانحطاط الفكري أوصلنا إلى هذا المستوي من التخاذل المعيب لدرجة فقداننا لكل مشاعرنا وقيمنا وهويتنا وإحساسنا الجمعي بوحدة الهوية والمصير ..!!
أن سورية الأرض والإنسان لا تستحق من بقايا أحرار الأمة كل هذا الجحود , نعم نعرف موقف الأنظمة ولتذهب هذه الأنظمة للجحيم وهي فعلا في طريقها إلى الجحيم , لكن لم يكون أكثر المتشائمين في الأمة يتوقع هذا الصمت من قبل الجماهير العربية تجاه ما تتعرض له سورية الدور والموقف والمكانة والتاريخ والرسالة .. سورية قلعة العروبة وقلب العرب النابض بكل مشاعر الفخر والاعتزاز والمقاومة والصمود .. سورية التي لن تسقط وهذا لعلم الجميع ولن تتراجع بل أن ما يجري فيها ورغم بشاعته وفداحته إلا إنه يعكس مكانة وعظمة وقوة سورية ودورها , وخطورة رسالتها الحضارية على سلامة واستقرار قوى الشر والعدوان والوجود الصهيوني والاستعماري والرجعي في الوطن العربي .. كنت اتمنى أن أرى فعلا عربيا يرتقى لمستوى الفعل الشعبي الروسي والإيراني وحتى الأوروبي والجنوب أسيوي .. نعم هناك تفاعل شعبي في دول جنوب اسياء وفي أمريكا اللاتينية وأوروبا ضد المؤامرة التي تتعرض لها سورية , ولم أرى بالمقابل فعل عربي يرتقي لمستوي التحديات القومية التي تواجهها الأمة , أن ما يجري في سورية ولشعبها وقدراتها ومؤسساتها لا يستهدف سورية بل يستهدف كل الأمة من محيطها لخليجها , بل أن ما تعرضت له الأمة بدءا من تونس مرورا بمصر واليمن وليبيا , لم يكن ليستهدف هذا الاقطار خاصة بل الهدف الأساسي من وراء ما يسمى ب( الربيع العربي ) لم يكون سوى ( الطعم) الذي يستهدف سورية ودورها ومواقفها الصامدة الرافضة للخنوع والتبعية والارتهان .. أن سورية الأرض والإنسان يدفعان ثمن عروبتهما وثمن مقاومتهما وثمن هويتهما القومية في لحظة تخلى الجميع عن كل قيم الهوية والانتماء .. أن لم من لا يحدد موقفه مما يجري في سورية سوف يسقط من كل حسابات الهوية والانتماء , ومن لا يناصر سورية في مواجهة المؤامرة يكون قد تجرد من هويته وانتمائه القومي مهما قال وتشدق , ومهما كانت تبريراته لما يجري أو تحليلاته لهذه المؤامرة من حيث الدوافع والغايات .. ذات يوم قال الزعيم الخالد جمال عبد الناصر عباراته الشهيرة( لقد آن الأوان لكل عربي أن يدخل في كل حساب أو يسقط من كل حساب ) وقال ( لم يعد أمامنا من خيار سوى أن نشق طريقنا فوق بحر من الدم وتحت أفق من النيران الملتهبة) .. وها نحن اليوم نعيد هذه العبارات إلى تحت المجهر ونخاطب بها ومن خلالها بقايا العرب ليحددوا مواقفهم مما يحدث لسورية وعلى أرض سورية من مؤامرة لا اعتقد أن طفلا عربيا يجهل حقيقتها , بل الجميع من المحيط للخليج يعترفون أن سورية تواجه مؤامرة بما في ذلك أدوات المؤامرة من المرتزقة الذين لا يخجلوا في المجاهرة بكونهم مجرد مرتزقة وقتلة يحلمون بالمستحيل ناهيكم أن من خطط للمؤامرة غداء بدوره يعترف بالمؤامرة وبالخطاء الذي وقعوا فيه جراء اعتمادهم على ( حثالة المتأمرين) .. كل هذا آلا يكفي لكي يدرك بقايا العرب دورهم ويخرجوا للشارع ليعبروا عن بقايا قناعات قومية تستوطن ذاكرتهم ..!!
