السبئي نت بقلم : د . خديجة الحاشدي لثلاث مرات خلال شهرين تم الاعلان عن ضبط حاويات اسلحة تركية قادمة لليمن، والمرة الرابعة دخلت في القصة ناقلة نفط عراقية.. وفي جميعها كان هناك تكتم رسمي على هوية التجار اليمنيين الموردين والجهات المستفيدة منها، لأن الموضوع خطير جداً ولا تجرؤ السلطة على كشف أسراره التي ساكشفها للرأي العام.
* جميع هذه الصفقات مرسلة باسماء تاجرين من حضرموت وثالث من ابناء تعز (ساتحفظ على الأسماء لأسباب قانونية). وهؤلاء الثلاثة هم من الشخصيات القيادية في حزب الاصلاح "الاخوان".. وتم شراء الاسلحة بواسطة ضابط معروف من اسرة الأحمر، وبتمويل من السعودية. * حسب البيانات الرسمية كل الاسلحة الواصلة عبارة عن مسدسات وبنادق وقاذفات. وهذا يعني أنها مخصصة لحرب عصابات اهلية وليس حرب جيوش. وبالضبط حرب داخل مدن لان المسدسات ماتنفع الا لمسافات قريبة...
والسؤال: أي مدن تستهدف؟ * كميات سابقة من الاسلحة وصلت بسلام الى مجمع في مديرية القطن بحضرموت تملكه جمعية ابناء البادية التابعة للاخوان. واخرى دخلت الى تعز عبر منفذ ذباب/ المخاء واستلمها التاجر الذي ذكرته من ابناء تعز. والتقارير الامنية تقول ان الاخوان يوزعون هذه الاسلحة على جماعاتهم في عدن وحضرموت وتعز والجوف وحجة والعاصمة. * اما التكتم الرسمي على من يقفون وراء هذه الاسلحة فهو لعدة اسباب. منها ان المتورطين هم قيادة الاخوان واحد ابناء الاحمر وهؤلاء اقوى من الدولة ليس فقط بكثرة مسلحيهم وانما ايضا لان الفرقة المدرعة الاولى تحميهم.
والفرقة المدرعة لاتعني فقط الوية عسكرية وانما ايضا قبائل موالية للواء علي محسن بحكم انه المسئول عن توزيع مرتبات اللجنة السعودية الخاصة التي تدفع للمشائخ... كذلك من الاسباب هو تورط السفارة التركية بصنعاء في عمليات ابرام عقود الشراء. وسبب آخر هو الخوف من استفزاز الحراك الجنوبي اذا ما علم ان هناك عمليات تسليح اخوانية تتم بدعم تركي لاستهداف ناشطيه بحروب عصابات مستقبلية.
اعتقد ان المخطط واضح الان وهو ان الاخوان يحضرون انفسهم لتفجير حرب عصابات اهلية وعمليات تصفيات منظمة داخل المدن لخصومهم من مختلف القوى السياسية. وهذا يعني أنهم لايعولون على الحوار بشيء ومتاكدون ان الحل الوحيد الذي امامهم للاستحواذ على السلطة بمفردهم هو تصفية رموز وناشطي بقية القوى المنافسة. هذه الحقائق جمعتها من قيادات امنية كبيرة في الدولة واخبروني ان لديهم اوامر مشددة بعدم تسريب اي معلومات حول الاسلحة التركية بدعوى ان صناع القرار حريصون على عدم اثارة الفتن!!! ياصناع القرار اؤكد لكم ان اخفاء الحقائق عن الشعب هو من سيفجر الفتن.. اذا كنتم حريصون على الوطن فعلا قولوا للمسيء انت مسيء وشهروا به امام الشعب ليعرف الناس من هو صاحبهم ومن هم اعدائهم الذين يتاجرون بدمائهم!!!
