728x90 AdSpace

23 يناير 2013

بعد ما يقارب السنتين .. الحراك الشبابي الالكتروني.. انتفاضة جيل ببصمات وطنية

 السبئي نت : 
بإصرار لا نظير له، واستمرار لا انقطاع فيه.. وبعد ما يقارب السنتين.. الصفحة السابعة والتسعون بعد المئة تُعلن ولادة جديدة لجيش الكتروني وتدعو المتطوعين الالكترونيين المتلهفين للانضمام إليه ليعاود أنشطته مجدداً.
الجيش السوري الالكتروني ما زال موجوداً على صفحات الأنترنت يخوض حرباً الكترونية مستعرة، ويحقق- كما نظيره على الأرض- الانتصارات والنجاحات المستمرة في غمارها، والإرادة والعزيمة التي بدأها شباب سوريون تركوا مواقع الدردشات والتعارف وتحولوا للدفاع عن وطنهم، ما زالت مستمرة أيضاً صلبة لا تلين.
أما المجموعات التطوعية التي تشكلت افتراضياً، وقدمت أفكاراً كثيرة في مواقع التواصل الاجتماعي لدعم وطنها، فقد ترجمت أفكارها على أرض الواقع، وتحولت لمجموعات تطوعية ناشطة تنفذ تلك الأفكار، وتقدم باستمرار مبادرات جديدة.
 بداية الرحلة الالكترونية
بدأ الجيش السوري الالكتروني مع بداية الأزمة في سورية كجزء من مجموعة أنشطة قام بها شباب سوريون متطوعون أرادوا الدفاع عن وطنهم بطريقة أو بأخرى ضد من يشوه الحقيقة فيه، وكان أن وجدوا سبيلهم في صفحات الأنترنت التي لا تقل حرب تحطيم المعنويات فيها، والتأثير على النفوس عن تلك الأفعال والجرائم التي جُنِّدت لتنفيذها مئات التنظيمات الإرهابية على امتداد الجغرافيا السورية.
أحد الشباب الناشطين في الجيش السوري الالكتروني- وسيم- تحدث عن تجربته التي بدأت مع بداية هذا الجيش قائلاً: أعتقد أن الفكرة ولدت بأعماق كل منا في وقت واحد، حين كنا نشاهد ما يجري من تزوير وتلفيق على الشاشات الناطقة بالعربية عن الأحداث ومجرياتها في سورية.. أراد الجميع دون استثناء أن يقولوا وجهة نظرهم، أو أن يوصلوا الحقيقة للذين يجهلونها، ووجدنا في صفحات التواصل الاجتماعي مساحة لتحقيق تلك الغاية.

صمود وتحقيق انتصارات
يقول نزار متطوع آخر: بدأ الجيش الالكتروني وأخذنا على عاتقنا- نحن الشباب الذين تطوعنا في صفوفه- مهمة إغلاق جميع الصفحات التي تحرض وتثير النعرات وتكذب وتلفق وتتلاعب بالعواطف والعقول، بالتزامن مع نشر الحقيقة وإيصال المعلومات الصحيحة لمن يبحث عنها،
ويضيف: النتيجة كانت مبهرة، والنجاحات التي حققها الجيش السوري الالكتروني لم تعد خافية على أحد، فما زلنا حتى اليوم رغم بدء مرحلة جديدة من الحرب على بلدنا، ورغم المحاولات الكثيرة لإغلاق صفحة هذا الجيش، صامدين ومستمرين بتحقيق النجاحات، واخترقنا بتجهيزات مكتبية بسيطة آلاف المواقع العالمية الأجنبية، وتركنا لهم رسائل أننا موجودون وسنبقى كذلك.
 غرف دردشة..
غرف الدردشة أحد أكثر الأماكن التي تحظى بزائرين على صفحات الأنترنت، وهي أمكنة شهدت تحولات كثيرة بالنسبة لمرتاديها من الشباب العرب عموماً والسوريين خصوصاً، حيث أصبحت مكاناً للنقاش السياسي وتبادل وجهات النظر مع زوار من دول وبلدان كثيرة، وهي ساحة أخرى نشط فيها الكثير من السوريين المستخدمين للأنترنت للدفاع عن وطنهم.
ولعل إحدى أهم فوائد تلك الغرف أنها تسمح بالتواصل مع أشخاص من دول وبلدان شتى منهم العرب ومنهم الأجانب، ويروي زاهر كيف أصبحت زياراته للكثير من غرف الدردشة غايتها الأساسية إيصال الحقائق للذين يجهلونها، أو فتح حوار ونقاش معهم إن كانوا من أصحاب الرأي أو الاهتمام فيما يحدث في وطنهم.
يقول زاهر: سابقاً كنت أرتاد غرف الدردشة للتعارف مع أصدقاء من جنسيات مختلفة، وكنت أحاول التعرف على من يتحدثون اللغة الانكليزية لتحسين لغتي الأجنبية، وللتعرف على الثقافات المختلفة باعتبارها لغة تفاهم عالمية.
ويكمل: اليوم مازالت لدي الاهتمامات نفسها، لكن مواضيع النقاش اختلفت وأصبح معظمها يتركز حول حقيقة ما يحدث، وما تتعرض له سورية، والحقيقة أن معظم من التقيت معهم يدخلون النقاش بأفكار معينة، ويخرجون بأفكار أخرى بعد أن تتكشف لهم أمور أخرى.
 نعم لدعم الليرة السورية
الجميل أن ما قدمه المتطوعون الالكترونيون من أنشطة لم يقتصر على مجال واحد كنشر الحقيقة أو تنظيم جيش الكتروني يقوم بالهجوم على مواقع الأعداء، بل ظهرت أنشطة ومجالات أخرى ضمن صفحات التواصل الاجتماعي، وظهرت أفكار ذات غايات مختلفة تتفق في محصلتها مع القيام بجهد ما لمواجهة الأزمة بمختلف أبعادها.
نعم لدعم الليرة السورية.. صفحة على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" أسسها مجموعة من الشباب، وتعتمد فكرة إنشائها بحسب - سمر- إحدى الناشطات فيها، على تقديم أفكار واقتراحات لدعم الاقتصاد الوطني ودعم الليرة السورية، كما تتحدث عن المشكلات الاقتصادية الناجمة عن الأزمة بشكل عام كأزمة المازوت والغاز والمواصلات، وتطرح حلولاً ممكنة لحلها.
تقول سمر: في بداية الأزمة كان جهدنا منصباً على دعم الاقتصاد الوطني والليرة السورية، وكنا نعرض أفكاراً بسيطة ربما يعتقد البعض أنها ذات جدوى قليلة، لكن فائدتها في الحقيقة ستكون عظيمة فيما لو تم تطبيقها بشكل جمعي، على سبيل المثال اقترحنا في بداية الأزمة سحب الرواتب من الصرافات بالنسبة للموظفين على مرحلتين أو أكثر، لأن بقاء مبالغ مالية يساعد على دعم الليرة، لاحقاًً- تكمل سمر- أصبح جهدنا منصباً على حل المشكلات الناجمة عن الأزمة، فتحدثنا عن الاحتكار الذي يمارسه البعض بالنسبة لبعض السلع الأساسية، وتحدثنا عن المشكلات التي يعانيها المواطنون، وكنا ندفع دائماً باتجاه فرض عقوبات صارمة وقاسية على المحتكرين من الجهات المعنية، ومن المجتمع كذلك بعدم السكوت على أفعالهم.

صفحات الإحصاء والتوثيق
التوثيق والإحصاء الدقيق لكل الأحداث التي مرت فيها سورية خلال الأزمة، وفي مدة قاربت العامين كان من الأمور الهامة والمطلوبة لمواجهة الحرب ضدها، وهو أمر لم يغب عن الجهد الالكتروني التطوعي.
يقول كرم أحد الشباب العاملين في موقع الكتروني يختص بتوثيق ضحايا الإرهاب في سورية: ظهرت مع بدء الأزمة مواقع الكترونية كثيرة شوهت حقيقة مجريات الأمور على أرض الواقع بعرض معلومات مضللة تقلب الضحية إلى معتد والمعتدي إلى ضحية، فكان لزاماً علينا البدء بنشاط توثيقي حقيقي لضحايا الإرهاب الذي دخل إلى سورية، وفعلاً أصبحنا نوثق ونحصي كل هذه الأمور، فوثقنا على سبيل المثال ضحايا الإرهاب في مدينة حمص، وأحصينا عدد الأشخاص الذين هدمت منازلهم، وجمعنا معلومات مماثلة في مدن وبلدات سورية أخرى، وأكمل: بالطبع احتاج هذا الأمر لجهد كبير ولمتطوعين على الأرض، كما اعتمد التوثيق الالكتروني على تبادل الأرقام والمعلومات والمعطيات مع مراكز توثيق أخرى.

من الصفحة الافتراضية إلى الواقع
المثير للاهتمام في التحرك الشبابي أو المجتمعي على صفحات الأنترنت أنه لم يقتصر على تلك الصفحات، ولم يبق حبيس شاشاتها الالكترونية، فالكثير من المجموعات الشبابية الافتراضية التي تشكلت في مواقع التواصل الاجتماعي تحولت إلى حقيقة وواقع.
وسجلت الأزمة على امتداد ما يقارب السنتين ظهور الكثير من المجموعات الشبابية التي بدأت افتراضياً، ثم تحولت إلى مجموعات تطوعية على أرض الواقع تنفذ أعمالاً مختلفة ونشاطات عديدة.
وتوضح رنا شابة مشاركة في مجموعة تطوعية: بدأت فكرة مشاركتي في المجموعة من "غروب" على صفحات الفيس بوك من دعوة أحد الأصدقاء، فكنا نتحدث ونتناقش ونطرح الأفكار إلى أن قررنا الاجتماع في الواقع والبدء بنشاط جدي، وفعلاً كان ذلك.. صحيح أن ما قمنا به لم يكن بحجم ما تمنيناه، لكن فكرة الانتقال من صفحة افتراضية إلى الواقع، وتنفيذ أفكار كانت في وقت سابق أحلاماً هو بحد ذاته إنجاز يحسب لمجموعتنا. 
وتكمل رنا: لم يعد خافياً على أحد ما قدمته تلك المجموعات التي تجاوز عددها المئة مجموعة من مبادرات عديدة كدعم الجيش العربي السوري من خلال زيارة جرحاه أو زيارة ذوي الشهداء، كذلك مبادرات تقديم الدعم والمعونة لمن عانوا فظائع الإرهاب، إضافة لحملات الإيداع في المصارف أو حملات تنظيم المسيرات وغيرها الكثير.

مستمرون رغم الصعوبات
صعوبات كثيرة تواجه تحرك المتطوعين الالكترونيين وتؤدي إلى غياب العديد منهم عن ممارسة أنشطتهم الالكترونية، فبالإضافة لما يتعرض له جيشهم الالكتروني من محاولات مستمرة لإغلاق صفحته، تشهد خدمات الاتصالات والأنترنت في سورية في الآونة الأخيرة الكثير من المشكلات في المناطق التي سُجل فيها تواجد لمجموعات إرهابية مسلحة، إما نتيجة ما يقوم به أولئك الإرهابيون من تخريب مستمر لخدمات الاتصال وغيرها من البنى التحتية، أو للتضييق على تلك المجموعات، وكشف خلايا اتصالاتهم من قبل وحدات الجيش العربي السوري، ونتيجة لذلك تغيب خدمات الأنترنت ويتراجع النشاط الشبابي على صفحاته في تلك المناطق، ولكن رغم كل تلك الصعوبات الأنشطة الشبابية مستمرة، وثقة المتطوعين الالكترونيين كبيرة بجيشهم الذي يعمل لإعادة الأمان إليهم ليعاودوا أنشطتهم ويعود نشاطهم.

تقرير نشره الجيش السوري اللكتروني في 4-1-2013
نفذ الجيش السوري الالكتروني 5 حملات لنشر الوعي على جهات إعلامية عربية وعالمية لنقول للعالم أجمع إننا مستمرون في نضالنا وصمودنا، لنتصدى لهذه الهجمة البربرية التي يتعرض لها وطننا الحبيب، وتمكنت كوادرنا من إيصال صوت السوريين الشرفاء وإعلاء صوت الحق في كافة الحملات، وأثبتوا للعالم أجمع أننا أصحاب حق لا ولن يموت، ومر الجيش السوري الالكتروني من على جباه الجبناء تاركاً خلفه الرسالة المشهودة: «الجيش السوري الالكتروني مر من هنا».
بوركت سواعدكم الشريفة.. بورك إخلاصكم لوطنكم .
بقلم محمد محمود جريدة البعث
  • تعليقات الموقع
  • تعليقات الفيس بوك
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً
Item Reviewed: بعد ما يقارب السنتين .. الحراك الشبابي الالكتروني.. انتفاضة جيل ببصمات وطنية Rating: 5 Reviewed By: وكالة السبئي للأنباء
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً