وحذر خامنئي خلال لقائه في طهران اليوم المشاركين في مؤتمر الوحدة الاسلامية بحضور سماحة المفتي العام للجمهورية الدكتور أحمد بدر الدين حسون وسفير سورية في طهران الدكتور عدنان محمود من خطر بث الفرقة وإثارة النعرات الطائفية بين أبناء الأمة الإسلامية موضحا أن الأعداء إذ استطاعوا إشعال نيران الفرقة الطائفية فمن الصعب جدا إخمادها.
وقال خامنئي إن بث الخلاف والعداء بين أبناء الأمة الإسلامية يعتبر اليوم أهم وسيلة لدى العدو لمواجهة الصحوة الإسلامية فأي تحرك يرمي إلى إثارة الخلافات بين الشعوب الإسلامية أو زعزعة الاستقرار داخل الدول الإسلامية ليس إلا بمثابة اللعب في ساحة العدو.
واعتبر خامنئي أن السبيل الأمثل لمواجهة مؤامرة الأعداء هو الوحدة بين أبناء الأمة الاسلامية وحث النخب في البلدان الاسلامية على ترسيخ مفهوم الوحدة والاهتمام به لاجهاض هذه المؤامرة.
وأشار خامنئي إلى اسكات الشعب البحريني وإثارة التناحر الداخلي في مصر والتدخل الغربي في منطقة شمال أفريقيا التي بدأ الغرب بمخطط جديد فيها لفرض سيطرته مجددا على حياة وموارد شعوبها.
بدوره جدد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد اليوم وقوف إيران إلى جانب سورية حكومة و شعبا في مواجهة المشاريع الاستعمارية التي تستهدفها ودعمها للبرنامج السياسي لحل الأزمة في سورية عبر الحوار الوطني واستعادة الأمن والاستقرار مشيرا إلى أن التطورات في سورية والمنطقة تسير في صالح جبهة المقاومة.
وقال أحمدي نجاد لدى لقائه سماحة المفتي حسون بحضور سفير سورية في طهران "إن سورية وإيران تقفان إلى جانب مبادئ الحق والعدل والسيادة ورفض الإملاءات الخارجية وأن الضغوط والحصار لن يزيدهما إلا عزما وتصميما على التمسك بهذه المبادئ لخدمة شعبيهما والمنطقة بكاملها".
وأكد الرئيس الإيراني أن الغرب يريد ابتلاع المنطقة التي أصبحت بعض دولها أدوات للغرب في تحقيق أهدافه في منطقة الشرق الأوسط منوها بنتائج المؤتمر الدولي للوحدة الإسلامية الذي عقد في طهران والأفكار الغنية التي قدمها سماحة المفتي حسون في سبيل تعزيز دور علماء الدين في التقريب والمقاومة.
من جهته أعرب سماحة المفتي حسون عن شكره لمواقف إيران الداعمة لسورية في مواجهة الاستهداف الغربي الأمريكي مشيرا إلى الأعمال الإرهابية التي تقوم بها المجموعات الإرهابية المسلحة في سورية لضرب البنى التحتية والاقتصادية حيث طالت عشرات المصانع والمستشفيات والمراكز الاقتصادية.
وأكد سماحة المفتي حسون على أهمية دور علماء الدين في التقريب ونشر ثقافة المحبة والعدالة بين أبناء البشرية وقال "إن السبيل الأنجع لمواجهة مؤامرة الأعداء الرامية لإثارة الفرقة هو الوحدة بين أبناء الأمة الإسلامية وحث النخب في البلدان الإسلامية على ترسيخ مفهوم الوحدة والإهتمام به لإجهاض هذه المؤامرة".
وفي لقاء مماثل مع سماحة المفتي حسون أكد رئيس مجلس الشوري الإيراني علي لاريجاني أن لا شيء يمكنه منع إيران من تقديم الدعم الشامل للشعب والحكومة السورية لتجاوز الأزمة موضحا أن الكيان الصهيوني هو الرابح الأكبر مما تتعرض له سورية ومن محاولات اضعافها.
ولفت لاريجاني إلى أهمية الدور الذي يضطلع به علماء الدين في بيان حقائق ما يجري في سورية من إرهاب تمارسه مجموعات مسلحة تعمل ضد الشعب السوري.
وقال "بامكان علماء الدين المساهمة في تسوية الأزمة فى سورية على وجه السرعة".
وجدد لاريجاني دعم إيران للبرنامج السياسي لحل الأزمة في سورية الذي أعلنه السيد الرئيس بشار الأسد محملا بعض الدول الاقليمية الغربية التي تدعم الإرهاب في سورية مسؤولية استنزاف الدم السوري.
من جهته أكد سماحة المفتى حسون ان الضغوط التى تفرض على إيران وسورية مردها دعمهما للقضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني منوها بالدعم الذي تقدمه إيران للشعب السوري في هذه الظروف الصعبة التي تمر بها سورية والمنطقة.