السبئي نت -
نيويورك-سانا
انضمت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان نافي بيلاي إلى مجموعة الدول الغربية التي تقود العدوان على سورية وتتاجر بدماء أبناء شعبها ومعاناتهم وخضعت لأوامرها بالطلب من مجلس الأمن إحالة الملف السوري إلى محكمة الجنايات الدولية بما يعكس حالة الإحباط واليأس التي وصلت إليه تلك الدول والتي دفعتها للبحث عن سبل ووسائل جديدة لزيادة الضغط على سورية.
وتأتي خطوة الدول الغربية كمحاولة جديدة لتأجيج الأزمة في سورية باستخدام المنظمات الدولية هذه المرة ومنع التوصل إلى حل سياسي عبر الحوار وتحقيق أهداف إعلامية وسياسية عجزت عن تحقيقها بطرق أخرى عبر دعم الإرهاب أو فرض العقوبات الأحادية كما أنها تعتبر مباركة للإرهابيين على جرائمهم بحق السوريين وضوءا أخضر لهم لمتابعة ما يقومون به طالما انهم يحظون برعايتها وحمايتها لهم من أي مساءلة أو محاسبة.
وزعمت بيلاي في الطلب الذي قدمته إلى مجلس الأمن أن هناك "جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ارتكبت ولا تزال في سورية ولا بد من التحقيق بشأنها" لكنها تجاهلت دور الدول التي طلبت منها الإقدام على هذه الخطوة في هذه الجرائم من خلال استمرار دعمها اللا محدود للإرهابيين بالمال والسلاح ومن ضمنه الصواريخ التي تطال التجمعات السكنية إضافة إلى التغطية السياسية والإعلامية لهؤلاء الإرهابيين.
وسجلت بيلاي مفارقة غريبة عندما قالت إن "الحكومة السورية هي المسؤولة عن حماية مواطنيها من الانتهاكات" ولكنها في الوقت ذاته أنكرت كما تفعل الدول الغربية حق الدولة السورية في مكافحة الإرهاب القادم عبر الحدود والمقر بموجب قوانين مكافحة الإرهاب الصادرة عن مجلس الأمن والواجب تطبيقها على ما يجري في سورية حاليا.
وكان الأحرى بالمفترض أنها قائمة على رعاية حقوق الإنسان في العالم الطلب من مجلس الأمن إحالة تلك الدول الداعمة للإرهاب في سورية إلى تلك المحكمة وفي مقدمتها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وقطر والسعودية وتركيا ومساءلتها ومحاسبتها على مسؤوليتها عن إزهاق أرواح آلاف السوريين وإخلالها المتعمد بمسؤولياتها بموجب القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.
من جهتها قالت فاليري أموس وكيل الأمين العام للأم المتحدة للشؤون الإنسانية إنها أطلعت مجلس الأمن على "الوضع الإنساني في سورية واستمرار معاناة الكثير من اللاجئين لجهة تأمين الاحتياجات الأساسية وحاجتهم الماسة للمساعدات الغذائية والطبية".
وأقرت آموس بغياب التمويل والدعم لجهود الأمم المتحدة في هذا المجال بما يدين تلك الدول التي تتاجر يوميا بمعاناة النازحين عن بيوتهم بفعل الإرهاب ومنعهم الأموال عنهم لصالح دعم الإرهابيين بالسلاح.
وتجاهلت آموس بدورها الإشارة إلى سبب معاناة السوريين والمتمثل بالإرهاب المستجلب من كل أصقاع الأرض من قبل الدول الغربية ذاتها وبالعقوبات الأحادية اللا أخلاقية التي فرضها الغرب خارج إطار القوانين الدولية وطالت المواد الأساسية للشعب السوري من طاقة وغذاء ودواء.
يذكر أن المحكمة الجنائية الدولية يمكن لها التحقيق في مزاعم الدول الغربية في حال وافق مجلس الأمن على طلبها وهو ما استبقته روسيا بإعلانها أن المزايدات في هذا المجال غير مناسبة وغير بناءة وتزيد من صعوبة البحث عن حل سياسي وتعرقل الهدف الأول الذي يجب أن يكون الوقف الفوري للعنف.