السبئي-
أنقرة-سانا
و قال جوللر في مقال نشرته صحيفة (أيدينليك و موقع اولوصال باكيش) إن علاقة أردوغان بالاخوان المسلمين تعود إلى الماضي مذكرا بتقرير أعدته لجنة المفتشين المدنيين في وزارة الداخلية التركية و التقرير التمهيدي لمحكمة الأمن القومي حول اللقاءات السرية لأردوغان مع مسؤولي الاخوان المسلمين في الأردن و مصر إلى جانب انتسابه إلى الاتحاد العالمي للشباب المسلم منذ عام 1970 موضحا أن الولايات المتحدة أسست جمعيات لمكافحة الشيوعية في تركيا بالتعاون مع فتح الله جولان و أمثاله و تصدت لليسار التركي و الكمالية "نسبة لمصطفى كمال أتاتورك" من خلال الشرائح الإسلامية المتطرفة.
من جهته رأى الكاتب التركي تشتين دوغان أن حكومة حزب العدالة و التنمية التي يتزعمها رجب طيب أردوغان تم تعيينها بهدف معاقبة الشعب التركي وزيادة معاناته بدلا من حل مشاكله متوقعا أن تجلب هذه الحكومة نهايتها بممارساتها التي تحولت إلى ظاهرة مرضية.
و بين الكاتب في مقال نشرته صحيفة أيدينليك أن القوى الخارجية التي عملت على وصول حزب العدالة و التنمية إلى الحكم و دعمته أدركت عدم إمكانية إيجاد الترياق المناسب للإسلام المتطرف مؤكدا أن الجميع بدأ يدرك أن حلم "الإسلام الديمقراطي المعتدل" الذي كان يعتقد أنه سيشكل نموذجا للشرق الأوسط يتحول إلى نظام ديكتاتوري لا علاقة له بالديمقراطية و أن حكومة حزب العدالة و التنمية التي انطلقت بمقولة تدمير بنية الدولة العميقة و إلغاء نظام الوصاية أسست دولتها العميقة و نظام وصاية خاص بها.
ولفت الكاتب إلى ادعاءات حكومة حزب العدالة و التنمية ووعودها بإقامة "دولة ديمقراطية و متقدمة تعتمد على العدالة والحق" وقيامها بدلا من ذلك بالتسلط على الديمقراطية في البلاد و تعميق التشوهات والتصدعات الاجتماعية و الاقتصادية واتخاذ خطوات أدت إلى إثارة النزعة الطائفية في تركيا والمنطقة مؤكدا أن الممارسات الوحشية و غير الحضارية لهذه الحكومة تسبب المعاناة ليس فقط لتركيا بل لدول الجوار والعالم كله.
و في هذا الصدد رأى الكاتب أن الأحداث اليومية التي تشهدها تركيا تبشر بولادة ربيع تركي حقيقي "و ليس مزيفا كالربيع العربي" ضد العنف والقمع و الظلم الذي تمارسه حكومة حزب العدالة و التنمية بزعامة أردوغان لافتا إلى سقوط قناع هذه الحكومة و انكشاف حقيقة أهدافها و نياتها معتبرا أن الانتخابات القادمة تشكل فرصة هامة لتحديد مصير حكومة حزب العدالة والتنمية و إرسالها إلى "مزبلة التاريخ" وإسقاطها من الحكم.