وقالت صحيفة "توديز زمان" التركية: إن المخاوف حول وجود نفايات سامة ومشعة برزت بعد تقرير صحفي نشرته صحيفة راديكال اليومية الأسبوع الماضي حول اكتشاف نفايات عالية الإشعاع مدفونة في مصنع مهجور في طريق أكاي الرئيسي الذي يمر عبر منطقة غازيمير في إزمير مشيرة إلى أن الوكالة التركية للطاقة الذرية "تايك" لم تتطرق إلى المخاوف من المواد المشعة التي يحتمل أن تكون دخلت تركيا بشكل غير قانوني.
ونقلت الصحيفة عن مدير سابق للمصنع في إزمير قوله: إنه تم دفن النفايات السامة في الموقع في محاولة لتوفير المال وعدم إرسال تلك النفايات للتخلص منها بالشكل الصحيح إلا أنه لم يجب عن تساؤلات حول دخول المواد النووية بشكل غير قانوني.
وكشف التقرير الصحفي أن "تايك" تفحصت موقع المصنع في عام "2007" ووجدت مادة مشعة تسمى اليوروبيوم يعتقد أنها عنصر مستورد بشكل غير قانوني ويستخدم في قضبان التحكم في المفاعلات النووية وربما تكون مصدر النشاط الإشعاعي.
وقال "تولغا يارمان" وهو مهندس نووي في جامعة أوكان: إنه يحتمل أن يكون هذا العنصر المشع قد دخل تركيا إلى جانب غيره من نفايات نووية مشيراً إلى اكتشاف وجود مواقع أخرى دفنت فيها النفايات النووية حيث أبلغ عن حالة مماثلة في عام 1987 من قبل البروفسور أحمد يوكسل أوزيمر وهو المدير العام السابق لـ"تايك".
بدورها حذرت العالمة الفيزيائية الدكتورة "شكران كان" من عواقب التعرض للمواد المشعة ومن مخاوف احتمال أن تضعف نظام المناعة لدى الأشخاص الذين يتعرضون لها ما يمكن أن يؤدي إلى التسبب بالاصابة بأنواع مختلفة من السرطانات كاحتمال الإصابة بسرطان الرئة وسرطان الحلق إذا تم استنشاق هذه الإشعاعات.
بدوره حذر مصطفى أوزتورك السكرتير الثاني في وزارة البيئة والتخطيط العمراني التركية من دفن أطنان من النفايات السامة بشكل غير قانوني في مصانع أخرى عديدة في محافظات مختلفة في جميع أنحاء تركيا.
وقال: إنه يمكن الاحتفاظ بتلك النفايات السامة في موقع المعمل لمدة ستة أشهر فقط شريطة أن تتخذ السلطات في المعمل الاحتياطات البيئية اللازمة حيث ينبغي أن يتم نقل النفايات إلى مراكز للتخلص منها في نهاية الفترة المذكورة التي حددها القانون ومع ذلك احتفظ العديد من المصانع بهذه النفايات دون اتخاذ أي إجراءات احترازية.