وأكد المعتصمون بالميدان استمرارهم في الاعتصام حتى تتحقق مطالبهم بالكامل وابرزها إسقاط الإعلان الدستوري الجديد ووقف الاستفتاء على مسودة الدستور الحالية وإعادة تشكيل الجمعية التأسيسية لكتابة دستور البلاد بشكل متوازن يضمن إصدار دستور يعبر عن كل المصريين.
وواصل المعتصمون إغلاق كل المداخل المؤدية إلى الميدان حيث قاموا بوضع الحواجز المعدنية والأسلاك الشائكة بمداخل الميدان أمام المتحف المصري وشوارع طلعت حرب والفلكي ومحمد محمود.
من ناحية اخرى شهد محيط قصر الاتحادية صباح اليوم انتشارا لعربات الامن المركزي واقامة حواجز من الاسلاك الشائكة على اطراف القصر قبل زحف عدد من القوى السياسية والثورية المعتصمة بميدان التحرير في مسيرات سلمية دعت إليها الليلة الماضية إلى القصر لتأكيد رفض الإعلان الدستوري ورفض الاستفتاء على مشروع الدستور.
ومع استمرار خطوات الاحتجاج على الاعلان الدستوري الذي اصدره مؤخرا مرسي والرفض الشعبي لمشروع الدستور الذي حدد يوم الخامس عشر من الشهر الجاري موعدا للاستفتاء عليه قررت 11 صحيفة مصرية يومية حزبية ومستقلة الاحتجاب غدا عن الصدور احتجاجا على انتهاك الحريات ومصادرة حرية الرأي والتعبير وعدم الوفاء بالحد الأدنى لما أقرته دساتير مصر السابقة كما قررت ثلاث قنوات فضائية تسويد الشاشة يوم الأربعاء القادم تصعيدا للاحتجاجات.
وأقر رؤساء التحرير وممثلو الفضائيات في الاجتماع الذي دعت إليه اللجنة الوطنية للدفاع عن حرية الرأي والتعبير بالإجماع الحجب وتسويد الشاشات ورفض الإعلان الدستوري الذي يعتبرونه انقلاباً على أهداف الثورة وعدم الاعتراف بالدستور وإعلان التضامن مع القضاة.
ويأتي قرار الصحف بالاحتجاب تنفيذا لقرار مجلس نقابة الصحفيين والذي أصدره كخطوة إيجابية فى مواجهة استمرار تجاهل الجمعية التأسيسية لمطالب الصحفيين كخطوة أولى تتبعها خطوات تصعيدية ..والصحف التي ستحتجب هي اليوم السابع والمصري اليوم والتحرير والوطن والصباح و الشروق والوفد والأهالي والأسبوع والأحرار والفجر كما وافقت قنوات اون تي في ودريم وسي بي سي تسويد شاشاتها.
الباز يدعو إلى منع اخونة مصر
طالب العالم المصري الدكتور فاروق الباز الرئيس المصري محمد مرسى بالتراجع عن موقفه الخاص بالإعلان الدستوري الأخير داعيا التيارات السياسية في مصر المناهضة لجماعة الإخوان المسلمين والقوى الإسلامية إلى البدء بالعمل الفوري والدؤوب لخوض الانتخابات القادمة لمنع أخونة مصر.
ورأى الباز الذي يشغل منصب مدير مركز تطبيقات الاستشعار عن بعد في جامعة بوسطن الأميركية في تصريح صحفي نقلته صحيفة اليوم السابع المصرية ان الخروج من المأزق السياسي الذي تشهده الساحة السياسية المصرية حاليا لا يكون إلا بالحوار بين كل الأطراف مشيرا إلى أن الغوغاء الحالية تزيد الاحتقان وتهز الاقتصاد وتقضي على السياحة بالكامل في مصر.
وأكد الباز أن الديمقراطية تزدهر في الحكم المدني مشددا على وجوب أن يسمح هذا الحكم بحرية التعبير مهما كانت اللغة أو الظروف نظرا لان الحرية هى أول مبادئء الديمقراطية.
بدوره أكد عمرو موسى عضو اللجنة العليا لجبهة الانقاذ الوطني في مصر ان القوى الوطنية لن تتراجع او تتنازل عن موقفها المطالب بدستور وطني موضحا ان الجبهة ستصدر في وقت لاحق بيانا تعلن فيه موقفها من الاستفتاء على الدستور.
