728x90 AdSpace

24 ديسمبر 2012

روسيا والهند تدعوان إلى حوار وطني شامل.. لافروف: مستقبل سورية بيد الشعب السوري


 السبئي-
نيودلهي-موسكو-
أعربت روسيا والهند عن قلقهما بشأن الوضع الأمني واستمرار العنف في سورية ودعتا جميع الاطراف في السلطة والمعارضة إلى المشاركة في حوار وطني شامل.


 وجاء في بيان مشترك صدر في ختام مباحثات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ في نيودلهي اليوم "إن روسيا والهند تدعوان أطراف النزاع إلى وقف العنف والمشاركة في حوار وطني شامل من أجل تسوية الأزمة سياسيا على أساس القوانين والقرارات الدولية التي تضم القرارين الأمميين 2042 و2043 وكذلك بيان جنيف".

وفي الشان الايراني أكد البيان أن روسيا والهند تقران بحق إيران في استخدام الطاقة الذرية للأغراض السلمية ودعا البلدان ايران إلى الالتزام بقرارات مجلس الأمن الدولي والتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأكد البيان أن تسوية الملف النووي الإيراني يجب أن تجري بالطرق السياسية الدبلوماسية فقط، مشيرا إلى أن العقوبات احادية الجانب مضرة.

وفيما يتعلق بالوضع في أفغانستان أكد البيان الروسي الهندي المشترك دعم البلدين لجهود الحكومة الأفغانية الرامية إلى إقامة حوار سلمي مع المعارضة المسلحة.

وأشار البيان إلى أن القيادة الأفغانية ستلعب دورا رئيسيا في هذه العملية مؤكدا على ضرورة أن يخضع المقاتلون لمطالب المجتمع الدولي بما فيها الاعتراف بالدستور والتخلي عن العنف وقطع العلاقات مع تنظيم القاعدة وغيرها من التنظيمات الإرهابية.

وذكر البيان أن هناك إدراكا متزايدا في العالم لأهمية دور الجوار في مستقبل أفغانستان.

ودعا إلى تطوير التعاون الإقليمي في إطار منظمة شنغهاي للتعاون ومنظمة معاهدة الأمن الجماعي ورابطة جنوب آسيا للتعاون الإقليمي.

وأكد البيان على ضرورة التعاون الإقليمي من أجل مكافحة الإرهاب وتحقيق أمن المنطقة وذلك من خلال إزالة ملاجئ الإرهابيين وقطع قنوات التمويل ومكافحة تهريب المخدرات.

لافروف: مستقبل سورية بيد الشعب السوري وليس بيد أي قوة خارجية

إلى ذلك, أكد سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي أن الأطراف التي تنتقد مجلس الأمن الدولي لجهة ادعاء عجزه عن التصدي للأزمة في سورية كانت راغبة بإصدار قرار وفق الفصل السابع الذي يخول فرض المزيد من العقوبات واستخدام القوة ضد سورية مبينا أن روسيا والصين ترفضان مثل هذا التوجه لأن لديهما قناعة كاملة بأن مثل هذا القرار لو صدر سيكون كارثياً وسيجر الجميع إلى منحدر خطير وسيضعنا أمام تكرار السيناريو الليبي وهو أمر لن يكون بمقدور أحد تحمله كما أن المنطقة نفسها لن تكون قادرة على تكرار مثل هذا السيناريو.

وقال لافروف في مقابلة مع قناة روسيا اليوم "إننا نؤكد أن ميثاق الأمم المتحدة الذي ينص بكل وضوح وبشكل لا يقبل التأويل على أن مهمة مجلس الأمن الدولي ترتبط بتحقيق الأمن والسلام الدوليين ولا ترتبط بدعم طرف على حساب طرف آخر في الصراعات الداخلية وهذا ما يحصل تماماً في سورية".

وأوضح الوزير لافروف في المقابلة التي بثت كاملة اليوم أن بعض الأطراف تسعى إلى تدويل وتوسيع العنف خارج الحدود السورية مبينا أن "المعارضة المسلحة" تعمل على استفزاز الحكومة السورية من خلال تنفيذ الهجمات الإرهابية وأخذ الرهائن وإعطاء الصراع بعداً طائفيا خطيراً جداً مبينا أنه في حال انتشار الفوضى في سورية فإن هذا من شأنه أن يقود لانتشارها في كامل الشرق الأوسط .

وأوضح لافروف أن روسيا ليست مهتمة بعملية تعديل وتغيير الأنظمة وأن الجهات التي ترفض الحوار مع الحكومة السورية وتعتبر رحيل النظام بأي طريقة أولوية من أولوياتها عليها أن تدرك أنها ستدفع ثمناً مقابل تحقيق أهدافها الجيوسياسية والذي سيكون حياة الشعب السوري .

وقال لافروف "بالنسبة لروسيا الأولوية هي ليست الإطاحة بشخص ما بل إيقاف العنف ومنع إراقة الدماء بشكل مباشر وإذا كانوا يقولون انهم يريدون إنقاذ سورية والسوريين فيجب عليهم الانضمام إلينا وأن يطلبوا من جميع الأطراف في سورية أن يتوقفوا عن القتال وأن يبدؤوا بالحوار دون أي شروط مسبقة وترك مصير النظام بيد الشعب السوري نفسه وليس بيد أي قوة خارجية".

ولفت لافروف إلى أن بيان مجموعة العمل الدولية في جنيف يحظى بدعم قوي من روسيا وهو يخلق الظروف الملائمة التي تمكن الأطراف السورية بعد وقف العنف من التفاوض حول مستقبل بلادهم دون تدخل خارجي والحيلولة دون تدمير مؤسسات الدولة السورية مشيرا إلى أن الدول الغربية لم تحترم هذا الاتفاق .

وقال لافروف "نعتقد أن اتفاق جنيف لا يزال هو الأمر الواقع لغاية الآن وقد أكد الأخضر الابراهيمي مبعوث الأمم المتحدة إلى سورية أن اتفاق جنيف يشكل الأساس لنشاطاته وتحركاته وقد تقدم بمبادرة دعا فيها روسيا والولايات المتحدة الأمريكية إلى مناقشة السبل الكفيلة بتطبيقه".

وأوضح وزير الخارجية الروسي أن بيان جنيف ينص على "إيقاف القتال من قبل كل الأطراف وتعيين المفاوضين ومن ثم مساعدتهم في التفاوض على مسألة تشكيل الهيئة الحكومية الانتقالية وفي ذات الوقت العمل على الحفاظ على مؤسسات الدولة ومن ثم التحضير لانتخابات وكتابة دستور جديد للبلاد" مؤكدا أن شركاء روسيا الغربيين الذين وقعوا على البيان قالوا فيما بعد إن هذا الأمر لا يكفي ونحن بحاجة إلى قرار من مجلس الأمن وفق الفصل السابع مع إضافة فقرة إلى البيان تنص على ضرورة رحيل القيادة السورية وهذا ما لم يتم الاتفاق عليه في جنيف .

وقال لافروف "في تقاليدنا حين نتفاوض على شيء ونصل إلى اتفاق حوله فإننا نحترم هذا الاتفاق ولكن للأسف يبدو أن شركاءنا ممن تفاوضوا معنا في جنيف لهم تقاليد مختلفة".

وأشار وزير الخارجية الروسي إلى أن الطرف الأمريكي يعلن بأنه يرغب بالتوصل إلى حل سلمي للأزمة في سورية لكنه لم يعلن الالتزام ببيان جنيف والعمل وفقا لما نص عليه وخاصة بدء المفاوضات والحوار اللازمين للتوصل إلى حل للأزمة موضحا أنه يتوجب على الغرب والعديد من البلدان الإقليمية وتركيا ودول الخليج الذين دعموا واعترفوا بائتلاف الدوحة التأثير عليه للعمل وفقا لمقررات بيان جنيف مبينا أن هذا الائتلاف تبنى إعلاناً ينص على أن الهدف الرئيسي له هو إسقاط النظام وكامل مؤسسات الدولة السورية وعدم الحوار مع القيادة السورية وهذا يتناقض بشكل صريح ومباشر مع نص بيان جنيف ومبادئه .

وأشار الوزير لافروف إلى أنه طلب من وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون خلال اجتماع منظمة الأمن والتعاون الأوروبي في دبلن تفسيرا للموقف الأمريكي المتمثل بدعم شيء مخالف تماماً ولا يتماشى مع مبادئ بيان جنيف إلا أنه لم يكن هناك رد حيث لم تقم أي جهة أو أي طرف بالتحدث للمعارضة والطلب منها العمل بواقعية أكبر وتجنب اتخاذ مواقف تتسبب بتدمير البلد.

وبشأن نشر منظومة صواريخ الباتريوت قرب الحدود التركية السورية أكد الوزير لافروف أن نشر هذه المنظومة هو متعدد الأهداف وربما يخلق إغراءات إضافية فكلما ازداد تراكم المعدات العسكرية في مكان ما ازدادت الخطورة التي قد تنشأ من احتمالية استخدامها في يوم من الأيام مبينا أن هناك من يقول إن هذه المنظومة مهمة جدا لحماية الرادار الأمريكي الذي يشكل جزءاً من منظومة الدرع الصاروخية الأمريكية.

وحول مسألة إصلاح عمل مجلس الأمن الدولي أكد الوزير لافروف أن روسيا تؤيد التحركات الرامية إلى توسيع العضوية في المجلس لتعكس تعددية المجتمع الدولي وقال "إننا نقف بقوة مع هذه التحركات لأننا مقتنعون تماماً بأن البلدان النامية والقوة الاقتصادية والمالية المتنامية في العالم الثالث على وجه التحديد كالهند والبرازيل يجب أن يكون لها تمثيل في مجلس الأمن وإننا نقف إلى جانب منح هذه الدول عضوية دائمة في المجلس".

غاتيلوف: بيان جنيف المنطلق الذي لا بديل له للخروج من الأزمة في سورية

في سياق متصل, أكد غينادي غاتيلوف نائب وزير الخارجية الروسي أن موسكو تؤيد بشدة جهود الوساطة التي يبذلها الأخضر الإبراهيمي المبعوث الأممي إلى سورية والتي يؤسسها على بيان جنيف.

وقال غاتيلوف.. "إن روسيا على ثقة من أن بيان جنيف يبقى المنطلق الذي لا بديل له للخروج من المأزق السوري" ومن المهم أن تتعاون كل من السلطة في سورية والمعارضة مع الإبراهيمي كما أننا نعول على أن كل اللاعبين الخارجيين سيتبعون سياسة تضامنية ويساعدون على التسوية السياسية للأزمة في سورية".

وأضاف غاتيلوف.. "نعول أن تجري مباحثات الابراهيمي مع القيادة السورية في جو مثمر وأن يؤدي ذلك إلى ظهور افكار جديدة فيما يتصل بالخروج من الأزمة التي طال أمدها".

وقال غاتيلوف.. "من المحتمل أن يقوم الإبراهيمي بزيارة جديدة إلى موسكو في القريب العاجل ولا تزال هذه المسألة قيد الدراسة عبر القنوات الدبلوماسية بشكل رسمي غير أنه من المحتمل ان تتم الزيارة قبيل نهاية الأسبوع الجاري ويجرى خلالها مناقشة نتائج زيارته إلى دمشق إضافة إلى كيفية تحريك التسوية السورية من نقطة السكون".

وأضاف غاتيلوف.. "سيتوقف موعد زيارة الإبراهيمي إلى موسكو على نتائج مباحثاته في دمشق وزيارته اليها ومن المنتظر أن يجري تبادل للآراء حول تطورات الوضع السوري وجهوده المستقبلية التي نأمل أن تأتي بنتائج عملية".

وقال غاتيلوف.. "إننا نرى من الأهمية بمكان أن الإبراهيمي بذلك ينفذ دبلوماسية عضوية حثيثة محاولا دفع أطراف الأزمة إلى وقف العنف وتحقيق الانتقال السياسي للوضع والتسوية الدبلوماسية".

نائب وزير الدفاع الروسي: روسيا لم ترسل قوات خاصة إلى سورية ولا يوجد ما يمنع توريد الأسلحة إلى سورية

من جهته أعلن نائب وزير الدفاع الروسي أناتولي أنتونوف أن روسيا لم ترسل وحدات من القوات الخاصة إلى سورية ولم تتخذ أي قرارات بهذا الشأن مؤكدا في نفس الوقت أنه لا يوجد ما يمنع توريد الأسلحة إلى سورية.

وقال أنتونوف في مؤتمر صحفي اليوم في موسكو إنه لم تتخذ أي قرارات بإرسال قوات خاصة إلى سورية مضيفا إن روسيا لا تقوم بإمداد سورية بأي نوع من الأسلحة الهجومية.

وأوضح أنتونوف أنه لا توجد أي عقوبات دولية تمنع توريد الأسلحة إلى سورية حتى الآن وروسيا تقوم وستقوم بتنفيذ مسؤولياتها في هذا المجال ولا توجد أي قرارات من شأنها أن تحد توريد الأسلحة إلى سورية.

وقال أنتونوف "إن ما نشرته وسائل الإعلام عن وجود خبراء عسكريين لخدمة وسائل الدفاع الجوي في سورية عار عن الصحة وأنا لا أعلم على أي شيء بنوا هذه الأنباء".

وأضاف أنتونوف"لا علم لي بأي قرارات من هذا القبيل وكأن ضباطا من القوات الخاصة أو خبراء في مجال وسائل الدفاع الجوي تم إرسالهم إلى سورية..إن ذلك لم يتم".

وأوضح أنتونوف أن سفن الأسطول الحربي الروسي تقوم بتنفيذ مهماتها في مختلف بقاع الكرة الأرضية ولكنها لا تحمل إلى سورية خبراء أو ضباطا روسا.

زاسبكين: ما يجري في سورية حلقة من المسلسل الذي يشمل المنطقة كلها ومن الخطر السعي لتفكيك الدولة السورية

من جهته حذر السفير الروسي في بيروت الكسندر زاسبكين من خطورة الحديث أو السعي نحو تفكيك مؤسسات الدولة في سورية بما في ذلك الجيش لافتا إلى أنه إذا تركنا الوضع كما هو فإنه يذهب إلى المزيد من التدهور معتبرا ان الحديث عن تغيير النظام في سورية يجب ان ينحصر بانتقال سورية من حالة إلى حالة أخرى.

وانتقد زاسبكين في حديث تلفزيوني اليوم الحديث عن دعم روسي للنظام السوري معتبرا انه طرح غير دقيق لأن الموضوع السوري حلقة من المسلسل الذي يشمل المنطقة وربما يكون أوسع منها مجددا التأكيد على ان روسيا "لن تقبل بتكرار الموضوع الليبي في سورية وهذا الموضوع يعالج بالعلاقات الدولية".

وأوضح زاسبكين أن المطلوب من روسيا والولايات المتحدة الأميركية الضغط على السلطة والمعارضة بكل فصائلها للقبول بالحوار. 
  • تعليقات الموقع
  • تعليقات الفيس بوك
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً
Item Reviewed: روسيا والهند تدعوان إلى حوار وطني شامل.. لافروف: مستقبل سورية بيد الشعب السوري Rating: 5 Reviewed By: وكالة السبئي للانباء-سـام
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً