السبئي-بقلم: أبو اللجين:
هل يوجد هنالك جهاز يقيس مستوى الهرمونات الوطنية في الدم كجهاز قياس ضغط الدم نستطيع أن نُخضِع له المسؤولين في الدولة يوميا وبناء عليه نعرف مواعيد الانشقاق والأشخاص المؤهبين للانشقاق ؟!!..
هل ستبقى مشاعرنا تُدير خدها مرة تلو أخرى لصفعات الانشقاق ؟!, مامن أحد يستطيع أن ينكر غيظه وإحباطه عند سماعه لخبر هذه الانشقاقات ليس لأنها ذات أهمية في حسم هذه الحرب القاسية لكن لأنها تأتي غيلة وغدرا في ظهر هذا الشعب الطيب المناضل ..
الذي لم تنشق رائحة دماء شهدائه من صدره ولن تنشق أبدا ..هذا الشعب الذي انشقت عنه قوافل من الشهداء الأبطال والتحقت بحزب التراب الوطني وانتمت لائتلاف المجد والخلود السوري..
لقد ضرب لنا الساسة المواعيد العديدة ..قبل العيد الصغير ..بعد العيد الكبير..لا بل بعد الانسحاب الأمريكي من العراق ..بعد هجرة الطيور أو عند الانقلاب الربيعي ..بعد الانتخابات الأمريكية ..والآن يجري الحديث عن تسوية في الربيع ..؟!
ومازالت تتوالى فراقيع الانشقاقات ..ولن يكون آخرها انشقاق جهاد مقدسي من المشهد السياسي ..قد يكون الرجل شعر بالخوف وهرب من معركة لايخوضها إلا الشجعان ولكن الأكيد أنه لم يبع وطنه وقيمه(والهاء في قيمه طبعا عائدة للوطن وليست لجهاد) بالمال القليل وأن المال الذي عُرض عليه أسال اللعاب ..إذاً انشق جهاد عن سلك الديبلوماسية ومازالت هذه الديبلوماسية تجاهد ضد طواحين المبادرات السياسية وتبارز المبعوث تلو الآخر ..
قد لانستغرب انشقاقا قادما لشخصية ما ..في وقت ما ..لم نكن لنتخيل انشقاقها ,فنحن في زمن الربيع العربي وبلادنا صارت صالونات تُقام فيها حفلات التنكر على الدوام ..فهذا الوجه المناضل قد يخفي تحته وجه مناضل حقيقي وربما لا ..وهذه اللحية قد تكون مستعارة وربما تكون حقيقية وأوساخها طبيعية وقد تكون لحية نظيفة ...؟!
في هذا الزمان صارت لكلمة الحق وللأحرف الصادقة حواف حادة لاتجري إلا على لسان المؤمن شديد البأس ولايسمعها إلا المناضلون ..
دمشق تواجه حربا طاحنة من أعداء قرروا أن يرموا بكل أسلحتهم الاستخباراتية والإعلامية والاقتصادية والسياسية وبأقذر الأشكال لتحطيم الكيان السوري وإلى الأبد فيحدث الطلاق النهائي مع التاريخ وإجهاض للمستقبل حتى لو كلفت هذه الحرب مئات الألوف من السوريين ..
كل من يريد حمل السلاح ضد الدولة السورية قد فعل, ليس من السوريين فحسب بل من كل بلاد المليار مسلم وصارت أرضنا دهليزا وحيدا إلى الجنة يسلك دربه كل من آمن بالحوريات ...بينما في المقابل يقاتل الجيش العربي السوري بكل شجاعة في معركة الوجود هذه ..لكن هل كل شريف يريد حمل السلاح للدفاع عن تراب هذا الوطن يحمله الآن ..؟!
لماذا يحق لهم القتال من أجل حرية مزعومة ونحن نجلس محنطين أمام شاشات العهر ننتظر السكاكين كي تسافر إلى رقابنا ؟؟
لقد حان وقت الانشقاق الأهم والأعظم والذي سيقضي على هذا النظام ويبني النظام العالمي الجديد ..إنه انشقاق الرئيس بشار الاسد وانضمامه لثورة الكادحين ..ثورة حمراء حقيقية تسلخ جلد هذه الثورة السوداء
ثورة يصبح فيها كل الشعب هو الجيش ..يقودهم عريس هذه الثورة وزعيمها( غيفارا الشرق) الرئيس بشار الأسد ..يلتحم مع شعبه برجاله ونسائه وشيوخه وأطفاله ..نصنع معا ملحمة كتلك التي صنعها الشعب الروسي في ستالينغراد عندما قدموا ملايين الشهداء قرابينا لمجدهم ..
يُطلق الأسد ثورة لا تقف حتى تظفر بأكاليل الخلود والنصر المبين ..
أليست أهداف حزب البعث : وحدة وحرية واشتراكية وهل يوجد أسمى من هذه المبادىء حتى نقدم الدماء دونها ..
أليس حزب البعث من قال :
خندق الثوار واحد أو يُقال الظلم زال
صامد يابعث صامد أنت في ساح النضال
وحد الأحرار هيا وحد الشعب العظيم
وامض يابعث قويا للغد الحر الكريم
من جذور الأرض جئنا من صميم الألم
بالضحايا مابخلنا بالعطاء الأكرم ..
لقد انشق أغلب البعثيين عن حزبهم وتركوه منذ زمن طويل ولن يعيد بريقه إلا زغاريد البنادق ..
لنا الحق في الحرية والديمقراطية والذود عن حياض الوطن وصون سيادته ..
نصنع نصرنا بالدماء والبطولة ولتذهب إلى الجحيم كل التسويات والمصالح الدولية والتحليلات الاستراتيجية ..
نحن نكتب التاريخ ونترك للآخرين التحليل والقراءة ..
تحية بعثية مشبعة بياسمين العز لروح عرَاب البعث الأول زكي الأرسوزي ولروح المناضل البعثي الخالد حافظ الأسد ولأمل البعث الجديد الرفيق بشار حافظ الأسد ..
والخلود لرسالتنا..
أبو اللجين
