
السبئي- بقلم-صابرين دياب تكتب من فلسطين المحتلة:اشار الكثيرون مرارا,عبر قراءة بعض الدلالات المستمدة من الازمة السورية, وما يحاك فيها وحولها وعليها, وبناء على ما افرزته وما زالت تفرزه هذه الازمة من تباينات واصطفافات جديدة لها امتدادات بعيدة, على المستوى الوطني والقومي والدولي, ان حركة حماس تتحرك وتتجه من محور المقاومة الى محور المساومة وهي بذلك تدنو تدريجيا وعمليا من المواقف التي تعتمدها سلطة اوسلو التي يراْسها محمود عباس.وها هي الاحداث تتصاعد وتتراكم, حتى جاء ليل فرقعة ازلام اوسلو باْصواتهم النشاز, ليل الاعتراف بدولة “فلسطين المبتورة” كدولة غير عضو في الامم المتحدة,وقبلها باْيام قليلة جاء العدوان الاسرائيلي – الامريكي على الشعب العربي الفلسطيني في قطاع غزة,وعلى مقاومته الباسلة,وما تبدّى من ايقاع النهايات, لينقشع ما بدا من ضباب حول المشهد,ولتتراجع الشكوك ويتقدم اليقين حول التموضع الحقيقي الجديد لحركة حماس,ولقيادتها السياسية النافذة على وجه التحديد.
فقد غلّبت حماس نهائيا , مواقفها الايديلوجية على الوطنية,واختارت ان تعود الى حاضنتها ومرجعيتها التاريخية المتمثلة بحركة الاخوان المسلمين وما ادراك ما الاخوان,,وفضلت ان تكون برعاية تركيا ومصر الاخوانية ودول الملح الخليجية,وبالتالي في محور المساومة الامريكية الاسرائيلية بعدما قدمت تدريجيا اوراق اعتمادها الجديدة,لضمان وجودها وشرعيتها وسلطتها, كما تعتقد,وتحط نهائيا على ارض البترودولار القطرية,دون ان تدري,او بدراية معظم ساستها,,انها بذلك تخون قضيتها ورسالتها وشعبها وحلفاءها الحقيقيين الاوفياء,,وانها لا ولم تقراْ فقه التاريخ وحركة الحياة واتجاه المستقبل
وما مباركة خالد مشعل لذهاب محمود عباس الى الامم المتحدة ليعلن التخلي عن الكفاح المسلح والاعتراف بدولة الاحتلال على حساب فلسطين التاريخية واقحاحها في الجليل والساحل والنقب والمثلث,,كذلك مشهد زيارة بعض النواب اللبنانيين – المشهود لهم بالعمالة والخيانة التاريخية – الى قطاع غزة ولقاؤهم بقيادة “حماس” بمشاركة شخصية كاْنطون زهرة من “القوات اللبنانية” قاتلي اهلنا في صبرا وشاتيلا وغيره ممن على شاكلته وجوهره,لن يفاجئنا اذا ما اعتمدت حركة حماس سمير جعجع مرجعا روحيا وفكريا وسياسيا لها,,ولما نتفاجاْ وقد باعت حماس جزءا غاليا من الوطن المحتل وباعت شرف وهوية اهله!.. فهنيئا لهم هكذا تحالف “طبيعي”, فمن يبداْ بالاخوان وقطر يمر بجعجع وينتهي باْمريكا..
ومن يبداْ بالسقوط يواصل السقوط, ولا حدود للحضيض, وقد كنا نظن وناْمل ان رؤيتنا هذه مجرد نتاج مخيلة افتراضية وهمية,,فخاب ظننا دون احداث التفاجؤ