بات على كل فلسطينى ـ سواء داخل الأرض المحتلة بحدودها الجغرافية الممتدة مابين سورية ولبنان والاردن والبحر الابيض المتوسط شمالا وشرقا وغربا وحدودها الجنوبية مع مصر جنوبا ـ أن يتسائل:من أعطى حركة حماس وقياداتها الحق فى أخذ القضية الممتدة منذ وعد بلفور بقتلهم وتشريدهم وتفتيت وطنهم أرضا وبشرا ومقدسات وحتى اليوم، تحت دعوى اقامة وطن قومى لليهود على أرض الوطن.. من أعطاهم الحق للإصطفاف جنبا إلى جانب من فعلوا فى الوطن كل جرائمهم التى لم تحدث لشعب منذ خلق الله الارض ومن عليها..؟ بات على كل فلسطينى أن يتسائل ماهو المقابل الذى دفع حماس وقياداتها أن تصطف بجانب الاخوان”المسلمين”فى مصر وسورية وتونس تحديدا ناهيك عن الرضا الكامل على ما قام ويقوم به الاخوان فى ليبيا وهلم جرا.
المؤكد أن كل فلسطينى يدرك تماما أن حماس وقياداتها ينالون كل الرضى اليوم من واشنطن وكل حلفائها بمن فيهم الكيان الصهيونى ولو من وراء حجاب ،فصار حتما أن يتساءلوا:هل هذا الرضى يعيد الأرض والدم والمقدسات أو يبقى على جزء من الارض والمقدسات ويوقف بحور الدم للأجيال القادمة حتى ولو أريق كل الدم الفلسطينى الجارى فى عروق من هم الآن على قيد الحياة..؟ المؤكد أن حماس وقياداتها ينالون الرضى من آل سعود فهل تسائل الفلسطينيون أنفسهم هل كان المقابل لهذا الرضى أن وافقت واشنطن والكيان الصهيونى على نفس المبادرة التى سبق وفرضها ملك آل سعود عبد الله على ما تسمى بالقمم العربية على الرغم من أن هذه المبادرة التى اطلق عليها كذبا وخداعا المبادرة العربية فى حين أنها كتبت بمداد وبفكر غير عربى..؟ المؤكد أن حماس وقياداتها باتوا يتقلبون فى مباهج ونعيم أمير قطر “حمد” طارد أبيه “خليفة”.. فهل كان الثمن منحهم ومنح كل من يتباهى من الحمساويين الوسيلة التى بها يقاومون اصرار الكيان الصهيونى على إبادة الوطن..؟ أليس من واجب كل فلسطينى أن يتسائل:متى كانت تقدر فلسطين أرضا ودما ومقدسات بثمن..؟ ومن يقبل أن ينعم فصيل ما أيا كان هذا الفصيل برضى من سلب ودمر وقتل ويصر على التمادى،ومتى كان ثمن فلسطين بكل ما قدم كل فلسطينى من أرضه ودمه ومقدساته ومستقبل أجياله أن يضع هذا المصير فى يد فصيل يقبل بهذا الثمن من الرضى والنعيم..؟
أليس من المفترض على كل فلسطينى ان يدرك مردود هذا الاصطفاف الحمساوى على القضية الفلسطينية وعلى الشعب الفلسطينى الذى كان ومن المفترض أن يبقى قرة عين كل عربى وكل مدافع عن الحق الفلسطينى من مختلف الجنسيات والاصقاع..هل كسبت القضية وهل كسب الشعب من الاصطفاف الحمساوى أم كسبت القيادات الحمساوية الرضى الامريكى والنعيم السعودى القطرى.؟!
أليس من واجب كل فلسطينى أن يتسائل هل كسبت القضية الفلسطينية والشعب الفلسطينى حين قررت القيادات الحمساوية الاصطفاف بجانب الاخوان فى سورية وفى مصر والانقلاب على كل من يخالف النهج الاخوانى فى سورية وفى مصر وهل كانت الدماء التى سالت من الشعب السورى والشعب المصرى على يد الاخوان وحلفائهم فى صالح القضية الفلسطينية والشعب الفلسطينى..؟
هل أيقن الفلسطينيون ما الذى يغرس اليوم فى كيان كل سورى وكل مصرى وكل ليبى وكل تونسى ظلوا فخورن من أنهم قدموا قوتهم وقوت أجيالهم وروح اباءهم وابناءهم ولم يبخلوا بالمزيد فداء لفلسطين وهم يشاهدون اليوم اصطفاف من اعتزوا بأنهم كانوا يوما مقاومون للمخطط الامريكى الصهيونى فإذا بهم يتحولون بل ويوجهون سلاحهم لراس من حرموا ثمنا لهذا السلاح،فهل تكسب فلسطين بقضيتها وقضية كل عربى اليوم من جراء اصطفاف الحمساويين..؟
شاهد العالم بمن فيهم الشعب السورى عبر مئات الشاشات المملوكة للمعسكر الامريكى ومن تحت لواء واشنطن وصول موكب خالد مشعل لغزة قادما من ابهى فنادق قطر مزهوا يرفع علم من يهلكون النسل والزرع بسورية فوق سارية مبنى بالقطاع اعده “حمد” طارد ابيه بأوامر أمريكية ومن حوله القيادات الحمساوية التى احتضنها الشعب السورى ومدها بالغالى والنفيس،فما هو مردود هذا لدى نفس الشعب السورى الذى تسيل دماءه وتدمر ممتلكاته ،فهل وعى كل فلسطينى هل ستكسب قضيته نتاج هذا العمل..ألم يرى كل فلسطينى ما الذى فعله اصحاب العلم الذى رفعه مشعل ورفاقه الحمساويين بقطاع غزة بعد ايام معدودة باكبر معسكر فلسطينى فى سورية من تدمير وتقتيل ظنا منهم بأن قيادات حماس أعطت الضوء الاخضر لسكان المخيم بإحتضان اصحاب العلم والاصطفاف بجانبهم لقتل الشعب السورى وهو ماسعى وعمل وخطط له من يريدون تمزيق سورية وكل من دفعوا قيادات حماس على الخروج من سورية، فما ثمن هذا ولصالح من ومن تقاضاه..؟.
شاهد العالم بمن فيهم الشعب المصرى كيف سالت دماء اثنى عشرة من الجنود المصريين بسيناء قبل ثوان من اطلاق مدفع الافطار فى يوم من شهر رمضان تحجب اعلاميا حقيقة القاتلين على الرأى العام المصرى لكن الثابت لدى جموع الشعب المصرى الذى قدم وسيقدم مادام فيه نبض اغلى ما يمتلك للقضية الفلسطينية ان قيادات حماس اختارت الوقوف بجانب الاخوان حتى ولو شرعت السلاح دفاعا عن قيادات الاخوان داخل شوارع مصر وحواريها فحراسات الرئيس من الاخوان وحراسات خيرت الشاطر ايضا هى نفسها وحراسات مرشدهم داخل مصر وأثناء تأدية مناسك الولاء لآل سعود وليس لحج بيت الله كانت حماس،فلم يغضب الشعب المصرى رغم كل مايعانيه من ظلام ومن شح الكهرباء بدعوى تقديم العون لشعبنا فى غزة بقدر غضبه حين تم فضح حراسات قيادات الاخوان بأفراد حمساويين فهل أدرك كل فلسطينى ماذا يعنى المزيد من التمادى فى ارتكاب كل هذه الجرائم فى حق الشعب المصرى وهل اصطفاف الحمساويين بجانب الاخوان فى مواجهة الغالبية العظمى من الشعب المصرى وان لم يعلن أغلبه بعد كيف ينفث عن غضبه.. ربما لم يدرك الحمساويين كيف دبر نفر من آلة السادات دفع البعض لان يرفعوا هتاف”لافلسطينى بعد اليوم”أثناء تشييع جثمان يوسف السباعى وزير الثقافة وقتها عام 1978 ،اثر رسالة أراد فصيل فلسطينى مقاوم إرسالها ردا على زيارة السادات للكيان الصهيونى وشروعه فى عقد صفقة الخذى برعاية أمريكية ،لكن الشعب المصرى رغم الحزن على يوسف السباعى لم ينجرف خلف الشعار وظل على عهده،لكن ماذا تتوقعون اليوم وهو يتابع المخطط الاخوانى فى سيناء..؟!
صار من المحتم أن نعى حقيقة ثابتة فى فكر الاخوان وهى أن الانتماء للجماعة يفوق الانتماء للارض،فـ “طظ” فى مصر الارض لدى مرشدهم لاتقل عن”طظ”فى فلسطين الأرض لدى قيادات الإخوان الحمساويين،هنا يكمن سر التحالفات مابين القيادة الإخوانية العالمية وما بين الرضى الأمريكى الصهيونى الساعين لوطن قومى للصهيونية العالمية فى فلسطين .. فهل يدرك كل فلسطينى داخل أو خارج حدود الوطن هذا الذى يدبر..هل يعى كل فلسطينى أن الدماء التى سالت على مدى العهود الماضية من جسده وأن الارض التى سلبت من وطنه وأن المقدسات التى غرست فى كيانه التاريخى كلها لاقيمة لها فى نهج من ينتمون لفكر الاخوان تحت قياداتهم العالمية التى شهد شاهد كان واحدا من بين النشطاء الاخوان حين أكد أن من يتصدر الاخوان اليوم هم الماسوح0نيون بكل ماتعنيه الكلمة من امتزاج وتعاضد صهيونى.
المؤكد أن حماس ليست غزة والمؤكد أن حماس ليست فلسطين الداخل ولا فلسطين فى المنافى ولكن المحتم أن يتحرك كل فلسطينى لتحديد بوصلته ومن ثم موقفه ومن ثم ماذا أنتم فاعلون قبل ان تطالبون الشعوب التى اضيرت من حماس أن تفعل حتى لانجد طوفان لايستطيع أحد أن يوقفه يردد”لا فلسطين بعد اليوم”..
