وأكد الجنرال كاراكايف في تصريح نقله موقع "روسيا اليوم" إن الصاروخ الجديد يستطيع من حيث فعاليته القتالية وإمكانياته إختراق الدرع الصاروخية الأمريكية الكونية ويتفوق كثيراً على مثيلاته من الصواريخ الروسية والأجنبية ومنها الصاروخ الاستراتيجي الروسي الضخم "ر س 20 ف" المعروف بإسم فويفودا.
وقال الجنرال في تصريحه بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لتأسيس القوات الصاروخية الاستراتيجية في روسيا إن الوسائل المضادة للصواريخ التي ستنشر ضمن شبكة الدفاع المضاد للصواريخ التي تعتزم الولايات المتحدة إقامتها في أوروبا ستكون في مرحلة إنشائها الختامية قادرة على اعتراض الصواريخ الروسية البالستية العابرة للقارات المنصوبة في الجزء الأوروبي من روسيا لكن الدرع الصاروخية الموجودة فعلاً حالياً لا تحد من قدرات القوات النووية الاستراتيجية الروسية رغم أن الولايات المتحدة تعتزم بموجب خطة التكيف تدريجياً إقامة درع صاروخية في القارة الأوروبية في المراحل القادمة وستنشر وسائل مضادة للصواريخ قادرة على اعتراض الصواريخ البالستية العابرة للقارات.
وكذب الجنرال الروسي الادعاءات الغربية بأن نشر الدرع الصاروخية في أوروبا موجه ضد "الخطر الصاروخي الإيراني" وقال إن مثل هذه الصواريخ لا توجد في أوروبا سوى لدى روسيا ولهذا نعتقد أن نشر الدرع الصاروخية في أوروبا يوجه ضد روسيا لأن الصواريخ البالستية العابرة للقارات والصواريخ البالستية في الغواصات تشكل أساس قوات الردع النووية الروسية ولا توجد دول أخرى في أوروبا تمتلك الصواريخ البالستية العابرة للقارات والصواريخ البالستية في الغواصات التي يمكن أن تستخدم ضدها وسائل الدرع الصاروخية الجاري نشرها.
وأوضح كاراكايف بأنه توجد في العالم اليوم آلية مستقرة للردع النووي ويجب عدم كسرها قبل أن تتشكل آلية أخرى مماثلة لها من حيث الفعالية تضمن الأمن الدولي ولهذا نعتقد أن إقامة الدرع الصاروخية الكونية هو حسب تقديرنا يمكن أن يستثير سباق التسلح.
وأشار الجنرال الروسي إلى أنه إذا حدث ذلك فلا يمكن أن يوجد أي استقرار إستراتيجي كما لن تتخذ خطوات أخرى في مجال نزع السلاح النووي.
ودعا الجنرال كاراكايف إلى الإبقاء على التوازن الاستراتيجي القائم مجدداً موقف روسيا من مسألة نشر الدرع الصاروخية بأنه توجد علاقة متبادلة بين المنظومات الاستراتيجية الهجومية والدفاعية ولهذا ففي حالة زيادة القدرات المضادة للصواريخ تنبثق مسألة جدوى تقليص الأسلحة الاستراتيجية الهجومية.