
السبئي-
"أمريكا باعت مبارك واشترت مرسي".. كان هذا عنوان تحليل كتبته الصحفية ومقدمة البرامج الأمريكية ليز هاريسون، عبّرت فيه عن دهشتها من عدم صدور أي بيان من قِبل الرئيس الأمريكي باراك أوباما يلوم فيه مرسي على قراراته الديكتاتورية. واستشهدت هاريسون، في مقالها المنشور بالموقع الإخباري "كونسيرفتف ديلى نيوز"، برأي رئيسة لجنة الشؤون الخارجية بالكونغرس، إيلينا روس، التي قالت: إن دعم إدارة أوباما لمرسي معناه أن البيت الأبيض يعاني من غشاوة على عينيه بسبب رغبته الشديدة في نجاح مرسي بأي ثمن.
وفي السياق نفسه، قالت مجلة "فورين بوليسي": إن إدارة أوباما التي تخلت عن مبارك بعد أن يئست من قدرته على البقاء، عادت لتتمسك بحليفها الجديد مرسي على حساب قيم الديمقراطية ما دام مخلصاً في دعم استقرار المنطقة بما يحفظ المصالح الأمريكية، أي أن واشنطن -كما يرى المحلل في مؤسسة "سينشري" البحثية الأمريكية، مايكل وحيد حنا- عادت لتختزل علاقتها مع مصر في الحفاظ على معاهدة السلام مع إسرائيل، وغضت الطرف عن سياسات جماعة الإخوان التي تقوّض فرص مصر في الانتقال الديمقراطي.
ويرصد حنا التراخي في ردود فعل واشنطن الفاترة، فقد اكتفت الخارجية في أول رد فعل لها على الغضب الشعبي من الإعلان الدستوري لمرسي بالتعبير عن "قلق" المجتمع الدولي ودعت كل الأطراف إلى العمل معاً لتسوية خلافاتهم. ثم خرج المتحدث باسم البيت الأبيض، جاي كارني ليقول إن المأزق الدستوري الحالي هو شأن داخلي لمصر ولا يمكن تخطيه إلا من خلال حوار ديمقراطي بين فئات الشعب. وعندما سُئل عن تراخي موقف الإدارة الأمريكية مقارنة بحزمها مع مبارك، أجاب كارني بأن المشهد اختلف وأن الإدارة الأمريكية بحاجة إلى الوقوف على مسافة واحدة، ومراقبة التحولات، بحسب "الوطن" المصرية!!.