السبئي-
القاهرة-أبو ظبي-
وأشار الكتاب إلى أن هذا الدستور لن يحل مشكلة الانقسام والاحتقان الذي يعيشه الشارع المصري مع استمرار نهج جماعة الإخوان المسلمين في تحقيق أهدافها بالسيطرة على مؤسسات الدولة وإقصاء الطرف الآخر من أبناء الوطن في ظل رئيس ليس لمصر بل لجماعة وعشيرة .
وقالت الكاتبة والإعلامية سناء السعيد في مقال بصحيفة العالم اليوم بعنوان "الحرية على طريقة الإخوانية" جاء الإخوان وجلبوا معهم الكوارث وانعدم الأمن وشاعت الفوضى وانفرط العقد وخاب أمل المصريين الذين ظنوا أن الرئيس محمد مرسي سيشرع في بناء مصر غير أن منهجه العشوائي ورغبته المحمومة في التسلط قضت على بناء الدولة فانهار الاقتصاد وزادت الجرائم وتصاعدت البطالة وفي المقابل منحت الجماعة لنفسها حرية لإحكام قبضتها على الدولة بكل مكوناتها ومؤسساتها وإقصاء الآخر.
بدوره قال الكاتب مكرم محمد أحمد في مقال بصحيفة الإهرام إن الدستور الجديد لن يحل مشكلة الاستقطاب الحاد التي تعيشها البلاد ولن يعالج الفتنة التي لا تزال قائمة ما لم تسلك سبل الحوار الوطني الجاد مع قيادات القوي السياسية المختلفة .
وأكد أن الإسراع بإجراء انتخابات مجلس الشعب وفق قانون غير عادل كان سببا في حل المجلس ثلاث مرات وسببا لعدوانه الواضح على حقوق المستقلين.
بدوره قال الصحفي عماد رحيم في مقال بصحيفة الأهرام إن الإخوان المسلمين أخطووا حين تصوروا أن الوصول للحكم يعني امتلاك جميع مقاليد الأمور على جميع الصعد كإقصاء الأشخاص غير الموالين أو غير المنتمين لهم بالاضافة إلى فرض رؤيتهم الخاصة بهم على عناصر النسيج المصري الذي يتكون من مسلمين واقباط متعلمين وأميين فقراء وأغنياء إنطلاقا من زعمهم أن عليهم الأمر وعلى البقية السمع والطاعة متجاهلين أنهم جزء من الشعب المصري وليس العكس.
من جانبه قال السيد هاني إنه رغم الموافقة على مشروع الدستور الجديد إلا أن المصريين أمام حالة انقسام شعبي عميقة لم تشهد لها البلاد مثيلاً من قبل ومن ينكر هذا الانقسام كمن يضع رأسه في الرمل حتى لا يرى ما يخيفه أو ما لا يعجبه لافتا إلى أن رفض التعامل مع هذه الحالة يساعد على زيادتها عمقاً واتساعاً.
وأكد في مقال بصحيفة الجمهورية ضرورة الاعتراف بانقسام المجتمع المصري وتحديد نقاط الاختلاف لإمكانية الوصول إلى حلول في وقت تعتبر فيه مصر بأشد الحاجة لإنهاء هذا الانقسام بأسرع ما يمكن لأن هناك من يتربص بها ويهدد أمنها كالعدو الإسرائيلي .
وبعد تجاهل الرئاسة المصرية وجماعة الإخوان المسلمين لنداءات المصريين إلغاء الاستفتاء على الدستور أكد ياسر علي المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية أن الرئيس مرسي وقع في ساعة متأخرة من الليلة الماضية على مرسوم إنفاذ الدستور المصري الجديد بعد أن انعقدت الإرادة الشعبية على الموافقة عليه على حد قوله .
وكانت أعلنت أمس نتائج الاستفتاء على الدستور الذي أجري يومي الخامس عشر والثاني والعشرين من كانون الأول الجاري وسط رفض من قبل أحزاب وتيارات سياسية شككت في نزاهته بعد أن رصدت مخالفات وتجاوزات وانتهاكات قامت بها جماعة الإخوان المسلمين لتمريره وإقراره .
مصريات حلقن رؤوسهن اعتراضا على الدستور
وحلقت ناشطات مصريات شعر رؤوسهن أمام عدسات المصورين بوسط ميدان التحرير بالعاصمة القاهرة للتعبير عن موقفهن الرافض للدستور الجديد.
وذكر موقع شبكة سكاي نيوز أن الناشطات نظمن وقفة احتجاجية صامتة من دون أن يحملن أي لافتات تعبر عن مطالبهن لكنهن عبرن عن هذه المطالب بالوقوف أمام عدسات المصورين وقيام كل واحدة منهن بالإمساك بمقص وإزالة خصلات كثيرة من شعرها.
وبلغ عدد من قمن بقص شعرهن نحو 8 ناشطات كما قمن بتكميم أفواههن للتعبير عما قلن إنه لم يعد هناك كلام يقال كما قام مجموعة من النشطاء الشباب بالإحاطة بالناشطات لحمايتهن خلال الاحتجاج. وقالت الناشطات في بيان لهن إنهن يرفضن الدستور الجديد ويعترضن على كل "أشكال العنف والإقصاء الممنهج" ضد المرأة من كل موءسسات الدولة ومراكز صنع القرار.
وطالبت الناشطات بإلغاء نتيجة الاستفتاء على الدستور وإعادة تشكيل الجمعية التأسيسية بالانتخاب.