728x90 AdSpace

23 ديسمبر 2012

ثلاثة آلاف قاض يرفضون التعامل مع النائب العام.. المعارضة المصرية تؤكد حصول تزوير في استفتاء الدستور

السبئي- 
القاهرة-
أعلنت جبهة الانقاذ الوطني المصرية المعارضة أنها ستعمل لإسقاط الدستور الجديد لمصر وستطعن بشرعية الاستفتاء عليه أمام القضاء.
وقالت الجبهة في بيان ألقي في مؤتمر صحفي اليوم أن "نتيجة الاستفتاء ناتجة عن تزوير وانتهاكات ومخالفات وقصور تنظيمي" مشيرة إلى انها ستطعن أمام القضاء بنتيجة الاستفتاء الذي أجريت المرحلة الثانية والاخيرة منه أمس.

وأضافت الجبهة "إننا سنواصل نضالنا مع الشعب المصري من أجل أن يحظى هذا الشعب بحقوقه وحرياته ولن نسمح بتغيير هوية مصر أو عودة الاستبداد أبدا".

واكد البيان أن الاحزاب الليبرالية واليسارية الممثلة في الجبهة ستندمج في حزب واحد لتوحد معارضتها للرئيس محمد مرسي الذي ينتمي لجماعة الاخوان ويدعمه اسلاميون آخرون.

وقال العضو القيادي في الجبهة حمدين صباحي في المؤتمر الصحفي إن الجبهة ستواصل نضالها الجماعي من أجل اسقاط هذا الدستور في أقرب وقت ممكن مشيرا إلى ان النتيجة غير الرسمية للاستفتاء التي تضمنت مشاركة 32 بالمئة من الناخبين فقط أكدت أن هذا الدستور لا توافق وطنيا عليه ويشق الصف الوطني وساقط من زاوية التوافق الوطني.

وأضاف صباحي إنه من المتوقع أن تعلن اللجنة العليا للانتخابات التي أشرفت على الاستفتاء النتائج الرسمية غدا الاثنين.

وقال العضو القيادي في الجبهة محمد أبو الغار إن من لم يشاركوا في الاستفتاء كانوا سيرفضون مشروع الدستور ولم يدلوا بأصواتهم بسبب الاضطراب الذي قالت منظمات حقوقية إنه حدث في كثير من اللجان.

وطالب العضو القيادي في الجبهة عمرو حمزاوي اللجنة العليا للانتخابات بألا تعلن النتائج النهائية قبل التحقيق في المخالفات مؤكدا على استمرار النضال السلمي من أجل اسقاط دستور باطل. ويؤكد المعارضون ان مشروع الدستور اصطبغ بصبغة اسلامية بدرجة فائقة وانه لا يضمن الحريات العامة وحقوق المرأة.

وكان وزير العدل المستشار أحمد مكي أعلن أنه طلب من سبع محاكم استئناف في القاهرة ومحافظات أخرى تعيين قضاة للتحقيق في ادعاءات المخالفات التي قالت المنظمات الحقوقية انها شابت المرحلة الأولى من الاستفتاء على الدستور.

من جهته قال العضو القيادي في جبهة الانقاذ جورج اسحق: "سنناضل بكل قوة من أجل اسقاط هذا الدستور الظالم" لافتا إلى أن استمرار الاعتصام في ميدان التحرير هو قرار النشطاء في الميدان وليس قرار الجبهة.

وكانت123 منظمة حقوقية قالت أمس إن مخالفات شابت المرحلة الثانية من الاستفتاء أثرت على نتيجته ويجب أن تعاد.

يشار إلى أن المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي يعمل منسقا عاما لجبهة الانقاذ الوطني ومن بين قادتها أيضا الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية عمرو موسى الذي جاء خامسا في الجولة الأولى من انتخابات الرئاسة التي أجريت هذا العام وتشكلت الجبهة بعد إعلان دستوري أصدره مرسي يوم 22 تشرين الثاني الماضي وسع فيه سلطاته وقوض سلطة القضاء.

وكان ليبراليون ويساريون ومسيحيون انسحبوا من الجمعية التأسيسية لكن الجمعية واصلت صياغة القانون الأساسي الجديد لمصر.

منظمات حقوقية مصرية تدعو اللجنة العليا للانتخابات إلى عدم اعتماد نتائج الاستفتاء على الدستور الجديد نظرا للانتهاكات التي رصدت خلاله

إلى ذلك دعا العديد من المنظمات الحقوقية المصرية التي راقبت عملية الاستفتاء على الدستور الجديد اللجنة العليا للانتخابات إلى عدم اعتماد نتائج الاستفتاء وإلغاء ما يترتب عليها من نتائج نظرا للانتهاكات التي رصدت خلال المرحلتين الاولى والثانية منه.

وأوضحت هذه المنظمات في بيان لها خلال مؤتمر صحفي عقدته اليوم أنها رصدت خلال مراقبتها للاستفتاء العديد من الانتهاكات منها الدعاية الدينية وربطها بالتصويت ب /نعم/ واستخدام مكبرات الصوت في المساجد والوجود الكثيف لممثلي تيار الإسلام السياسي داخل اللجان الانتخابية وإصدار المجلس القومي لحقوق الإنسان تفويضات لحزب الحرية والعدالة على بياض ومختومة وموقعة داعية إلى العمل فورا على دراسة كل المشاكل والمعوقات التي حالت دون إجراء استفتاء حر ونزيه ومطابق للمعايير الدولية والعمل على تجاوزها "عندما تطرح مسودة الدستور التي يريدها الشعب للتصويت مرة أخرى".

من جهته لفت مجدي عبدالحميد رئيس الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة الاجتماعية إلى أن التأخر فى فتح الكثير من اللجان لمدد طويلة أدى إلى تزاحم شديد حال بين وصول أعداد كبيرة من الناخبين لصناديق الاقتراع وهو انتهاك جسيم يؤثر تأثيرا كبيرا في النتائج النهائية للعملية.

بدورها رصدت غرفة شكاوى المجلس القومي للمرأة 586 مخالفة خلال مرحلتي الاستفتاء عبر بلاغات وشكاوى رفعتها نساء شاركن في الاستفتاء.

وتضمنت المخالفات حسب بيان صادر عن المجلس اغلاق اللجان على فترات مختلفة وعدم السماح للناخبين بالإدلاء بأصواتهم ودعاية من مراقبين أو أفراد منتمين لحزب الحرية والعدالة داخل اللجنة وخارجها للتصويت بنعم وعدم ختم البطاقات وعدم وجود قضاة داخل اللجان ومنع السيدات غير المحجبات من الإدلاء بأصواتهن في الاستفتاء وتعرض الناخبات للإهانة من المشرفين والقاضيات والتصويت الجماعي داخل اللجان اضافة إلى العديد من المخالفات الاخرى.

إلى جانب ذلك رصد التقرير ارتفاع درجة الوعى العالية لدى المرأة المصرية بحقوقها السياسية والتي ظهرت من خلال مشاركتها في الاستفتاء وإصرارهن على الوقوف لساعات طويلة من اجل الادلاء بأصواتهن بالرغم من الانتهاكات التي واجهتهن ومحاولات منع بعضهن من التصويت بطرق مختلفة. 


ثلاثة آلاف قاض وعضو بالنيابة العامة يحتجون على تراجع النائب العام الجديد عن استقالته ورفضا للتعامل معه

في سياق متصل نظم قرابة ثلاثة آلاف قاض وعضو بالنيابة العامة من مختلف أنحاء مصر وقفة احتجاجية صامتة على سلالم دار القضاء العالي اليوم احتجاجا على تراجع النائب العام الجديد طلعت عبدالله عن استقالته وتعبيرا عن رفضهم المطلق للتعامل معه.

وأعرب القضاة وأعضاء النيابة العامة المحتجون والذين تقدمهم المستشار أحمد الزند رئيس نادي القضاة وأعضاء مجلس إدارة النادي عن انتقادهم لعدول المستشار عبدالله عن استقالته التي قدمها طواعية إثر احتجاجات على شغله للمنصب على نحو اعتبر انه يمثل عدوانا على شرعية النائب العام السابق المستشار عبدالمجيد محمود الذي أقيل من منصبه بما يخالف قانون السلطة القضائية الذي يحمي النائب العام من العزل من منصبه.

وتم غلق كل أبواب محكمة دار القضاء العالي أثناء تنظيم الوقفة الاحتجاجية تحسبا لدخول المحامين المؤيدين للنائب العام الذين نظموا في وقت سابق اليوم وقفة مؤيدة له كما رفع أعضاء النيابة العامة كل بطاقات عضويتهم بالنيابة ليؤكدوا عدم وجود محامين أو رجال شرطة بينهم.

وفي محاولة لعرقلة الوقفة الاحتجاجية حاول عدد من محامي جماعة الاخوان المسلمين والمؤيدين للنائب العام الحالي اقتحام دار القضاء العالي الا ان قوات الشرطة والأمن المركزي تصدت لهم ومنعت بعضهم من تسلق سور المحكمة ما دفع هؤلاء إلى توجيه عبارات سب وقذف بحق القضاة ورجال النيابة العامة المحتجين.

يأتي ذلك في وقت تشهد مصر ازمة سياسية عميقة وانقسامات حادة بسبب قرارات الرئيس المصري محمد مرسي التي يستهدف من خلالها توسيع سلطاته وتقويض سلطة القضاء وكذلك حول مشروع الدستور الجديد الذي ترفضه المعارضة وتعتبره دستورا لمرسي وجماعة الاخوان التي ينتمي اليها وليس لجميع المصريين. 

كتاب وصحفيون مصريون:الأزمات في مصر لن تنتهي والاستقرار فيها لن يأتي في ظل وجود جماعة الإخوان المسلمين

في سياق متصل أكد عدد من الكتاب والصحفيين المصريين أن انتهاء عملية الاستفتاء وإقرار الدستور الجديد لن ينهيا الأزمات التي تعيشها مصر ولن يجلبا الاستقرار في ظل وجود جماعة الاخوان المسلمين التي لا تخضع لقانون ولا تخشى الدولة ولا تقيم اعتبارا لسلامة مصر.

ورأى الكاتب عادل السنهوري في مقال بصحيفة اليوم السابع أن إعلان نتيجة الاستفتاء وتمريره كما يتمنى الإخوان المسلمون لن يجلب الاستقرار بل سيكون بداية لأزمات جديدة سياسية واجتماعية واقتصادية على عكس ما يروج دعاة الاستقرار الجدد من جماعة الإخوان وتيار الإسلام السياسى وبعض المتأخونين والمنافقين.

وقال السنهوري:"لقد بشروا الشعب بالاستقرار ومنحوه صك الدخول إلى الجنة ثلاث مرات فى أقل من عامين للتصويت بنعم على استفتاء 19 اذار 2011 وكان هذا الاستفتاء بداية الكوارث والأزمات السياسية ثم دافعوا وجاهدوا لإجراء الانتخابات البرلمانية أولا ضد دعوة القوى المدنية بضرورة إعداد الدستور أولا وأوهموا الناس بالاستقرار والتصويت لصالحهم من أجل الاستقرار والجنة أيضا فقفزوا على السلطة ورددوا الشرعية في البرلمان ضد هتافات المناضلين الشرعية فى الميدان والمرة الثالثة فى الاستفتاء على الدستور و أطلقوا كل حناجرهم وسهامهم واستخدموا كل أسلحتهم للترويج لبضاعتهم الفاسدة وأيضا من أجل زعمهم الاستقرار ودخول الجنة ".

واكد السنهوري ان النتيجة فى كل مرة أن الاستقرار لم يأت ولا دخل المصريون جنة الإخوان الموعودة ولم تشهد مصر عنفا وانقسامات ودماء طوال العامين الماضيين مثلما شهدت بعد كل مرة يروج فيها تيار الإسلام السياسى للاستقرار فالاقتصاد المصرى في أسوأ وضع له ومعدلات الفقر والبطالة تتزايد بصورة خطيرة ودماء المصريين أريقت فى عدة مدن مصرية.

ولفت السنهوري إلى أنه كان من الواضح أن الدعوة للاستقرار كانت من أجل استقرار الإخوان فى السلطة وليس استقرار الأوضاع السياسية والاقتصادية مؤكدا انه حتى لو مر الدستور كما يتمنى الإخوان فلن يأتى الاستقرار وسيجد المصريون أنفسهم فى جحيم الأزمات السياسية والاقتصادية بعيدا عن جنة الإخوان فى السلطة.

وفي مقال بصحيفة المصري اليوم اكد الكاتب ياسر عبد العزيز أن الإطار السياسى الحاكم فى مصر الآن يريد أن يلعب لعبة الفتنة الطائفية أو يتم الدفع به فى هذا الاتجاه لكنه سيخسأ ويخسر لأن مصر ستبقى دولة موحدة متماسكة وشعبها واحد وإنسانها متحضر مهما حاول المأزومون والانتهازيونز واشار عبد العزيز الى أن الخطباء المحسوبين على الإخوان المسلمين والسلفيين ومعهم القنوات الفضائية الاسلامية باتوا محشورين فى زاوية ضيقة مؤكدا أن أسلحتهم المختلفة تفقد فاعليتها يوما بعد يوم بعدما استخدموا ورقتهم الرابحة الأخيرة وهي الفتنة الطائفية وراحوا يستخدمونها بانتهازية واضحة لعلهم يستطيعون إنقاذ الحكم المأزوم الذى يناصرونه من التهاوى والسقوط.

وقال عبد العزيز"يبدو أن الإطار السياسى لجماعة الإخوان المسلمين وحلفائها المقربين يتبنى هذا الطرح ويعمل على تطويره وإشاعته ليصبح أحد المعطيات التى تؤطر المشهد السياسي المصري الراهن من جهة وأحد العوامل التى يتخذ المصريون قراراتهم التصويتية إزاء مشروع الدستور المطروح على الاستفتاء راهناً على أساسها من جهة أخرى".

وسخر الكاتب من محاولات الربط بين الرئيس المصري محمد مرسي والشريعة الاسلامية في المظاهرات التي كانت تنظمها التيارات الإسلامية وجماعة الاخوان مستشهدا بعدة حالات وحوادث تبرهن على سعي جماعة الاخوان للعب بالورقة الطائفية ومنها حديث مسؤوليها على ان غالبية المتظاهرين المحتجين امام قصر الاتحادية من الأقباط.

بدوره اعتبر الصحفي محمد حسين في صحيفة الأهرام أن ما جرى من أحداث أخيرة في مناطق كثيرة من مصر من حصار وحرق جاء بسبب جماعات لا تخضع لقانون ولا تخشى دولا ولا تقيم اعتبارا لسلامة مصر مؤكدا أنها جماعات أشبه بالميليشيات المسلحة بعتاد يبدأ من السيف حتى السلاح الآلي معلنة عن استعدادها لخوض حرب تصفية جسدية ضد اعداء من اسمتهم "الدين والوطن".

وقال حسين" لقد أوشكت هذه الجماعات أن تكون دولة داخل الدولة بل أقوى من الدولة نفسها وما يثير الخوف أنها لم تلق أي مواجهة رسمية حتى الآن وكأن دورها مطلوب في هذا الوقت وكأنها أيضا تحظى بمباركة غير معلنة".
  • تعليقات الموقع
  • تعليقات الفيس بوك
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً
Item Reviewed: ثلاثة آلاف قاض يرفضون التعامل مع النائب العام.. المعارضة المصرية تؤكد حصول تزوير في استفتاء الدستور Rating: 5 Reviewed By: وكالة السبئي للانباء-سـام
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً