وقال المرصد التونسي لاستقلال القضاء في بيان نشرته وكالة الصحافة الفرنسية اليوم:" إن الاستماع إلى المشتبه به علي الحرزي مباشرة من طرف موظفي مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي واحتمال إخضاعه للقانون الأميركي على التراب التونسي يمثل انتهاكا صارخا للسيادة الوطنية وتخليا من الدولة التونسية عن واجبها في حماية مواطنيها".
وطالب المرصد التونسي لاستقلال القضاء بإلغاء قانون مكافحة الإرهاب الذي استندت إليه الوزارة للسماح بهذا الاستجواب مشيرا إلى أن القانون التونسي يمنع استجواب المواطن التونسي مباشرة تحت أي تبرير من طرف سلطات أجنبية قضائية أو غير قضائية على التراب التونسي ولو في حضور من يمثل السلطة القضائية التونسية.
وانتقد المرصد التونسي الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة على تونس لتمكينها من استجواب المشتبه به لافتا إلى أن السناتور الأميركي ليندسي غراهام هدد في رسالة بعثها في 13 تشرين الأول الماضي إلى المكلف بأعمال السفارة التونسية في واشنطن بقطع العلاقات الدبلوماسية مع تونس إذا رفضت تمكين وكالة الاستخبارات الأميركية (اف بي آي) من التحقيق مع الحرزي.
وأكد المرصد التونسي في بيانه عدم شرعية الإنابة القضائية الصادرة عن السلطات القضائية الأميركية وذلك لتعارضها مع مقتضيات القانون الوطني التونسي إضافة إلى انتهاك السيادة الوطنية مشيرا إلى أن ممارسة ضغوطات من أجل إجبار القضاء على القيام بعمل أو الامتناع عنه يمثل انتهاكا واضحا لاستقلال القضاء التونسي.
وكان أربعة محققين من الاستخبارات الأميركية (اف بي آي) استجوبوا في 12 كانون الأول الجاري بمحكمة تونس الابتدائية وبحضور قاض تونسي الشاب علي الحرزي البالغ من العمر 26 عاما للاشتباه في مشاركته في هجوم استهدف في 11 أيلول الماضي القنصلية الأميركية في بنغازي أسفر عن مقتل أربعة دبلوماسيين أميركيين بينهم السفير كريس ستيفنز.