وقال الإبراهيمي في مؤتمر صحفي عقده اليوم في دمشق "لا أحد يؤيد أعمال المجموعات المتطرفة فى سورية ويجب أن يتوقف تدفق السلاح إلى داخل الأراضي السورية" مشيرا إلى "أن هناك منظمات وبعض الأجانب يشاركون بطريقة أو بأخرى في المواجهات على الأراضي السورية وهذا لا يغير في الواقع شيئا فالمشكلة سورية/ سورية والحكومة لا تنفي ذلك وتريد إجراء حوار مع الجميع".
وأضاف الإبراهيمي "يجب أن تحل الأزمة في سورية من قبل السوريين وبمساعدة كبيرة من العالم الخارجي واعتقد أن الخارج مستعد لتقديم المساعدات" معربا عن أمله بأن يسهم جميع من له إمكانيات بالعمل للوصول إلى حل للأزمة في سورية.
وتابع الإبراهيمي "لم آت إلى المنطقة لتسويق أي مشروع روسي أمريكي حول الأزمة في سورية.. وقد جئت إلى دمشق للمرة الثالثة لأتكلم مع المسؤولين السوريين عما يمكن فعله للخروج من الأزمة".
وأوضح مبعوث الأمم المتحدة "أنه أجرى بعض الاتصالات وقام البعض بتأويلها تأويلات ليست في محلها" لافتا إلى أنه "اجتمع بمبادرة منه بوزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون ووزير الخارجية الروسي في كانون الأول الجاري لأن هاتين الدولتين لهما من التأثير والمسؤولية العالمية ما يؤهلهما للمساعدة على البحث عن الحلول التي نطمح إليها في سورية ونتيجة لهذا اللقاء اجتمعت فيما بعد في جنيف مع وليم بيرنز نائب وزيرة الخارجية الأمريكية وميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية الروسي وكان هذا الاجتماع أوليا وجيدا جدا ومفيدا ونأمل أن تتبعه اجتماعات أخرى قريبا".
وقال.. "سأتوجه إلى روسيا للحديث مع المسؤولين الروس ومن ثم هناك مشروع لقاء بيني وبين وزارتي الخارجية الروسية والأمريكية" موضحا أن نائب وزير الخارجية والمغتربين الدكتور فيصل المقداد ذهب إلى روسيا ليشرح موقف بلاده وأن ما قيل في كثير من المؤسسات أنه ذاهب ليشرح كلامي ليس صحيحا.
ورأى الإبراهيمي "أنه لابد للعنف أن يتوقف ومن أجل ذلك يجب أن تكون هناك مراقبة قوية توفرها عملية حفظ سلام.. وقد أسىء فهم هذا الاقتراح والبعض ذهب لاقتراح قوات أجنبية في سورية.. ولكن في الحقيقة هذه القوات ليست أجنبية وإنما تأتي فقط بموافقة الأطراف.. وإذا كنا وصلنا لمرحلة نتكلم فيها عن حفظ السلام فإن هناك اتفاقا..والأطراف موافقة وأنها بحاجة إلى هذه القوات.. وهذا يتطلب قرارا من مجلس الأمن توافق عليه روسيا والصين من ناحية والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا من ناحية أخرى وبالتالي تكون الضمانات كاملة بأنه ليس احتلالا.. والدول التي ستساهم في حفظ السلام في عملية من عملياته يجب أن توافق عليها الأطراف".
واعتبر الإبراهيمي أنه " يمكن حل الأزمة في سورية عن طريق تقارب وجهات النظر بين السوريين.. وإذا كان السوريون غير قادرين على فعل ذلك وحدهم فيجب على المجتمع الدولي وعلى كل الناس أن يساعدوهم على الخير وليس على الشر".
وقال مبعوث الأمم المتحدة.. "تكلمنا مع كل الذين قابلناهم في مضمون بيان جنيف بما فيه الحكومة كاملة الصلاحيات.. وفي الوقت الحاضر لم نقدم مشروعا متكاملا لأننا نفضل تقديم المشروع بعد موافقة جميع الأطراف عليه ليكون تنفيذه سهلا وإذا لم نتمكن من ذلك قد يكون الحل الآخر هو الذهاب إلى مجلس الأمن واستصدار قرار ملزم للجميع".
وأضاف الإبراهيمي " يجب أن تتشكل حكومة كاملة الصلاحيات00 وكامل الصلاحيات عبارة مفهومة جدا وتعني أن تتولى كامل السلطة أثناء المرحلة الانتقالية وهذه المرحلة تنتهى بانتخابات إما أن تكون رئاسية إذا كان قد اتفق على نظام رئاسي كما هو معمول به حاليا أو انتخابا برلمانيا إذا اتفق على أن النظام في سورية سيتغير إلى نظام برلماني" مؤكدا "أنه لا يجوز أن تؤدي هذه المرحلة الانتقالية إلى انهيار مؤسسات الدولة.. وعلى الجميع أن يتعاون مع السوريين للمحافظة على هذه المؤسسات وإعادة تقويتها وبنائها".
وقال الإبراهيمي "أطلعنا على المبادرة الإيرانية ولا يوجد اعتراض على ما جاء فيها.. وأنا أرحب بكل الأفكار لكن من الضروري التدخل ضمن مخطط متكامل.. وأنا على اتصال مع الحكومة الإيرانية وقابلت مسؤولين إيرانيين مؤخرا في القاهرة وسأقابلهم مرة ثانية في وقت لاحق".
وردا على سؤال حول ما تقوم به تركيا وقطر والسعودية والولايات المتحدة من دعم مالي وتسليح فعلي للمجموعات الإرهابية المسلحة في سورية قال الإبراهيمي.. "إن ما تقوم به هذه الدول معروف ومعلن وليس سرا.. والأمين العام للأمم المتحدة لا يضيع فرصة إلا ويدعو فيها إلى وقف تدفق الأسلحة للجميع.. وفعلا وقف دخول الأسلحة جزء من الأشياء التي يجب الاتفاق عليها.. وسنعود إلى دمشق كلما دعت الضرورة.. وبالنسبة لوضع قوات لحفظ السلام لا يوجد حديث حول ذلك.. هذا جزء من مشروع وهذا لا حديث عنه إلا إذا كان جزءا من مشروع حل متكامل".
ورأى الإبراهيمي أن "الوضع في سورية يشكل خطرا كبيرا ليس فقط على الشعب السوري وإنما على دول الجوار والعالم.. وأعتقد أن الوقت ليس في صالح أحد".