السبئي-بقلم إبراهيم الحمدان - ما أكتبُه من شعر أغزلُه للمرأة وشاحاً، أزرعه نبتةً تتعربش على جسدها، لتصل إلى نافذة قلبها، حتى عندما أكتب الشعر عن الوطن، أراه من خلال المرأة التي أعشق ومن خلال الأهل والأصدقاء، ولا أراه من نافذة قصر السلطان، أو تلميع بلاطه.. لم أمدح يوماً زعيماً حاكماً، بل أمقت شعراء البلاط، وأتقزز من اللقاليق الذين يفنون مواهبهم لإرضاء حاكم، أو صاحب جاه، أو مال أو سلطة.
لم يخطر ببالي يوماً أنني سأكون مدافعاً عن صاحب سلطة أو زعيم سياسي، إلى أن بدأت الحرب على سورية.
شدّتني شخصية الرئيس بشار الأسد، لمَا سمعت منه، من خطاب سياسي ووطني، تعاطفت معه وأحسست بالإهانة عندما تم الغدر به وطعنه من الخلف، من الشقيق قبل الصديق، آمنت به بأنه سيد للوطن، بعدما رأيت أنه رجل أفعال، وليس رجل أقوال، إنه فارس من زمن الفرسان بأخلاقه وتواضعه وصدقه، بدأت أحس بالكرامة عندما أدافع عنه، نعم أنا ابن المعارضة السورية سابقاً، أجاهر، بل أتشرف بالدفاع عن الرئيس بشار الأسد.
تاريخي واضح صريح، لم أعمل طيلة حياتي بوظيفة حكوميه، ولم أسعَ لنيل منصب سياسي، بإيجاز شديد، طيلة تاريخي، لم أنضم لا لهيئة ولا منظمة سوى (حزب العمل الشيوعي في سورية)، لوحقت من قبل أجهزة الأمن حوالى السنة.. تم اعتقالي عام87، دخلت المعتقل، خرجت وكان الحزب انتهى بالمعنى التنظيمي والسياسي.
بقيت في سورية عدة أعوام، أدير عملاً خاصاً، بعدها اخترت الهجرة والهروب من مضايقات الأمن، لم أدخل سورية خلال 17 سنة، إلى أن بدأت الحرب على سورية، دخلت 4 أشهر، لأكتب عشر مقالات عما رأيت في حمص، وللمشاركة بمؤتمر المغتربين، وظهور واحد على قناة الدنيا، شكلت حزباً سياسياً بالشهر الرابع 2011، لم أستطع الترخيص له، لعدم وجود أي واسطة أو معرفة بصاحب نفوذ.
كل هذه المقدمة لأقول إنني أكتب بلا خوف من شيء، ولا أحد يستطيع المزاودة على مواقفي، بل أكتب ما أراه وما أتوقعه، ليس بالضرورة أن التوقع والقراءة السياسية تقارب ما أرغبه، لكن التمني شيء وقراءة الواقع شيء مختلف.
نحن اليوم أمام أبواب مغلقة لسورية القادمة، هذه حقيقة الحقائق، سورية قبل الحرب عليها، شيء، وبعد الحرب شيء مختلف تماماً، سورية الغد نحن قادرون على المساهمة برسم معالمها، شريطة أن نكون موضوعيين، ونفكر ملياً أن هذه الأيام وربما الأسابيع القادمة حاسمة، ستقرر مصيرنا ومصير أجيال بعدنا، تحتاج منا التعقل والتبصر والتفكير، تحتاج منا الإيجابية بالمبادرة والجرأة على رفع الصوت.
الحرب قامت على سورية بهدف ضرب محور المقاومة وكسره من الحلقة السورية، وفشلت بدليل بقاء محور المقاومة. فأصبح شخص الرئيس بشار الأسد هو الهدف، لأنه فرصة لسورية كشخص يستطيع نقلها للحداثة والتنمية، حاولوا أن يسقطوه، نعم كان مستهدفاً ومازال بشخصه واسمه، كل دول الغطرسة وأولها إسرائيل خافت من قيادته لدولة في الشرق الأوسط، لأنه الشخص الوحيد الذي يستطيع نقل سورية إلى دولة متقدمة، خاصة بعد الاكتشافات النفطية التي ستجعل من سورية بلد الرخاء الاقتصادي، لذلك تم رصد كل قوى الشرق والغرب لإزاحته عن قيادة سورية!!.. أنا لست مع تأليه الفرد، لكن أيضاً أعلم حقيقة أن الرجال من صَنَعَ التاريخ، حتى الأنبياء والرسل، أتوا كرجال غيّروا تاريخ البشرية، وحتى في عالم السياسة رجال غيروا تاريخ أمم ونقلوا بلداناً من الإقطاع إلى دول تتصدر العالم، فبغض النظر عن اتفاقنا أو خلافنا مع فلاديمير ايلتش لينين، لكن.. ألم ينقل روسيا الإقطاعية المتخلفة إلى الاتحاد السوفييتي الذي تصدّر العالم بالعلم والصناعة والسلاح.
سورية بقائدها بشار الأسد ستغير المنطقة العربية إن لم ينل منه الأمريكي والأوروبي والبدوي، يكفي أن سورية بقيادته واجهت حرب دول العالم على مدى عامين من أخطر أنواع الحروب، ولم تسقط..
سورية انتصرت بالمعنى السياسي، وإسقاط الرئيس بات خلف ظهر القيادة السورية، لكن ما ليس خلفنا، بل ما نواجهه الآن، العقل البدوي التآمري، العقل البدوي الغدار، العقل البدوي الخسيس، العقل البدوي صاحب ثقافة الغزوات، والسبايا والمكر، وتجييش أحقاده الطائفية من مجاهدين برفع سنة رسول الله كثقافة للموت، للخلاص من بؤس حياتهم المُذلة في بلاد البدو علّهم يغيرون مصيرهم ويتمطؤون في جنان السماء، ويشربون الخمر الحلال والجنس الحلال الذي حللها لهم الزناديق والخونة من القرضاوي ومشايخ الوهابية والإخوان المسلمين، والمفاجئ أنهم هبوا بعشرات الآلاف، لينالوا شرف التخلف والردة ويقتلون، قتل منهم الكثير، لكن من ينتظر في طوابير مشيخة قطر وملك الوهابية السعودية بالآلاف، فمسكوا سورية من يدها التي تؤلمها، اقتلوا 1000 سنرسل 2000!!! ضمن هذه المعادلة بترخيص أرواح البشر، وارتكاب مجازر جماعية، وتفجير الداخل السوري، وتدمير البنية التحتية، قد يصمد المواطن شهر واثنين وعشرة، وها هو شعبنا البطل صمد سنتين، لكن إلى متى؟؟ البدو لديه من الملتحين والمتخلفين الكثير، بل يؤمن لهم حتى العهر ليزيد من ترغيبهم، ألم يفتي لهم باللواطة؟ ألم يفتوا لهم بنكاح الجهاد وسبي النساء؟؟ كلها لم تأتِ من تخلف المخطط، بل تأتي لتشبع تخلف المقاتل وتزيد من الإغراء في تخلفه!! نعم سورية أمام مأزق كبير، إما أن تستمر بالحسم العسكري وتنقل الحرب إلى جوارها وتحديداً إسرائيل، وهذا ما طالبتُ به منذ سنة، وإما تستمر بما هي علية، قتل كل 1000 مجاهد متخلف بانتظار 2000 قادمين، ومن معركة إلى أخرى، ومن محافظة إلى أخرى، وكله ضمن الإمكانية لقدرة الجيش العظيم، لولا أن الحرب بدأت ترهق الناس، وتؤثر على المسكن والطعام والتدفئة، أي على أساسيات الحياة، فهل يستطيع المواطن الاستمرار والصمود سنوات قادمة، وهل يستطيع الاقتصاد التأقلم مع الحرب والحصار الاقتصادي المدروس من دول الحقد، كل هذا السيناريو يشكل عامل ضغط وإرهاق للقيادة والرئيس بشار الأسد، فما هي حقيقة الحلول المطروحة، والمتحجبة تحت شعارات كاذبة وواهية، على أن الحل سياسي داخلي وليس عسكرياً كما يُنظّر علينا البعض، لكن حقيقة الأمر الحل عسكري أو تسووي مع إسرائيل، تعالوا نفتح الأبواب المغلقة لنرى ما المطروح من حلول.
الباب الأول:
أشرت أعلاه إلى أن أحد الحلول كان يتمثل بنقل الحرب، وإيلام العدو، عبر ضرب إسرائيل، لمحاولة إجبار العالم على إيجاد حل، لتدفق المسلمين المجاهدين، الذين ترسلهم قطر والسعودية ومصر وتونس واليمن وليبيا وكل الأخوة العرب، وتوّجوا بمقاتلي حماس من قبل الغدار خالد مشعل!! وفعلاً بفترة من فترات الحرب، أرسلت سورية عدة رسائل نارية، فكان في الجولان اشتباكات بين جيشنا العظيم وقوات الاحتلال، وعلى حدودنا الشمالية أيضاً حصلت اشتباكات مع تركيا، وعلى جبهة الأردن تم إسقاط أكثر من قذيفة في الأراضي الأردنية، حتى في السعودية تمت بعض الأحداث، التي فسرها البعض أنها رسائل بهذا الاتجاه، لكن لا نعلم لمَا القيادة السورية لم تختر هذا الخيار الذي تمنيته أنا شخصياً، وأعتقد أن للحليف الروسي والصيني تأثيراً كبيراً على عدم اتخاذ هذا الحل، ولا أعلم إن كانت سورية قد أضاعت فرصة العدوان الإسرائيلي على غزة لتدخل الاشتباك، رغم أن قرار الحرب قد يكون خطراً لأنه قد يتحول إلى حرب عالمية بوجود القوات الأمريكية والإسرائيلية والبدوية من جهة، والقوات الروسية والسورية والإيرانية وحزب الله من جهة أخرى... أتمنى أن يكون الخيار قائماً حتى الآن حتى وإن رفض الحليف الروسي.
الباب الثاني:
بدأ دون سابق إنذار، الجمعية العامة للأمم المتحدة تطالب الكيان الإسرائيلي بالانسحاب من الجولان بعقد جلسات للأمم المتحدة، وتم التصويت على مشروع إعادة الجولان إلى سورية، الغريب أن التصويت نجح بـ 130 صوتاً مقابل امتناع 6 دول!! الأغرب توقيت هذا التصويت.
من هنا كتبت بعده تكهناً.. وقلت بتكهني إن الجولان سيعود ومعه شبعا، وإيجاد تسوية للملف الإيراني، وكان استنتاجاً منطقياً، ليخرج نائب الرئيس السوري فاروق الشرع، ليلّمح إلى أن سورية أمام خيار وتسوية، ستقدم فيها تنازلاً مؤلماً!!.
وحللّتُ كلام الشرع حينها إلى أنه تمهيد لإعلان التسوية التي يريدها الأمريكي والإسرائيلي ليعطوا أوامرهم إلى القطري والسعودي والحمساوي لوقف الحرب علينا، وسحب المجاهدين المسلمين من سورية والكف عن قتل المواطن السوري، المسيحي والمسلم ومن كل الطوائف والأديان، نعم هكذا تمت تراتبية الأمور، كانت ردة فعل الشارع السوري على الشرع بالتخوين، رغم أن الشرع غير مسؤول عن المبادرة، لكن ردة الفعل، جعلت القيادة ترفض تلك المبادرة أو تعديلها بالتمسك بوديعة رابين، فما كان من الحليف الروسي سوى الضغط على الرئيس للموافقة عليها، وأعلن الإبراهيمي تهديده بالانسحاب من مهمته أيضاً بهدف الضغط، وقام المقاوم العظيم خالد مشعل بالضغط لقبول التسوية بإشعال حرب مخيم اليرموك في دمشق.
فيما يلي بنود المبادرة الأمريكية التي قدمها أوباما لوقف الحرب على سورية وإنهاء وإيجاد تسوية في الشرق الأوسط.
ملخص التسوية الأمريكية، (وهي ليست من تأليفي) بل هي من تأليف الرئيس الأمريكي أوباما:
أوباما يقترح كما يتسرب، أن يتوقف الدعم الغربي للمعارضة السورية قطرياً وسعودياً وتركياً، وسحب مسلحيها نهائياً، على أن تقبل سورية (بضمانة روسية تحدد لاحقاً) توقيع اتفاقية سلام مع إسرائيل من دون (متر) على شاطئ طبرية، إضافة إلى حقوق إسرائيلية محددة بمياه الجولان يتفق على حصصها بين الطرفين.. وأن تُعاد مزارع شبعا إلى لبنان مقابل أن يتعهد الإيرانيون (وبضمانة روسية أيضاً) بإلزام حزب الله بالاتفاق أو على القبول بهدنة لمدة 25 عاماً قابلة للتمديد 25 سنة في كل مرة دون إلزامه بسلام موقع مع إسرائيل.. ويربط البعض بين هذه الصفقة وبين الزيارة التي قام بها الرئيس بوتين لإسرائيل وطرح فيها كلاماً شبيهاً لم يفصح عنه في حينه.. والقبول الأمريكي ببرنامج إيران النووي شريطة خضوعه للتفتيش المفاجئ من قبل وكالة الطاقة الذرية الدولية.
هذه هي المبادرة التي قُدّمت لوقف الحرب على سورية، وإنهاء كافة الأزمات، وأعتقد لو تم قبول هذه المبادرة من الشارع السوري، من الممكن أن توافق القيادة عليها، لأن الخيارات الباقية لن تؤدي إلى نفس النتائج، بل قد تكون مؤلمة أكثر، وهذا ما سنراه في فتح الباب الثالث.
الباب الثالث:
ما يروّج له الآن، تشكيل حكومة وحدة وطنية، كاملة الصلاحيات، مُشكلة من بكج المعارضة الأمريكية (الإئتلاف السوري المعارض) وبكج معارضة الداخل (هيئة التنسيقيات) وتمثيل رمزي للموالاة.
تعالوا نقرع هذا الباب لنرى ما بداخله، ولنبدأ بما صرح به المعتوه حسن عبد العظيم.
أوضح المعارض السوري حسن عبد العظيم "موافقة النظام السوري على نقاط أربع تبدأ بـ: وقف العنف، وإطلاق المعتقلين والأسرى، وتأمين أعمال الإغاثة، ومن ثم تشكيل حكومة انتقالية بصلاحيات كاملة تنهي الوضع القائم وتصدر دستوراً جديداً وتجري انتخابات برلمانية ورئاسية"، لكنه لفت إلى أن "بقاء الأسد في السلطة خلال الفترة الانتقالية ما زال مدار نقاش".
وأضاف أنه "عند التوافق وحسم كل هذه الأمور سيصدر قرار عن مجلس الأمن تحت الفصل السادس يلزم المعارضة والنظام بتطبيقها"، مشيراً، في سؤال عن التنسيق مع معارضة الخارج، إلى أن الهيئة تعمل على عقد مؤتمر القاهرة-2 بحضور الهيئة والائتلاف الوطني والمنبر الديمقراطي والهيئة الكردية العليا من أجل التوافق على الحل السياسي..(انتهى الاقتباس).
الأسد رفض التوقيع على اتفاق سلام مع إسرائيل، وتمسك بوديعة رابين لتكون أساساً لأي اتفاق يوقعه الرئيس، بالمقابل يريد إنهاء الحرب، ويعيد الأمن لسورية، ووقف التدمير الممنهج للبنية التحتية والحفاظ على الجيش العربي السوري والمدنيين، فتم وضع خطة بموجبها ينهي الأزمة، ويضع المعارضة أمام مسؤولياتها الوطنية.
نعم القيادة السورية، قد توافق على عدة نقاط، وقف العنف، وإطلاق المعتقلين والأسرى، وتأمين أعمال الإغاثة، ومن ثم تشكيل حكومة انتقالية بصلاحيات كاملة تنهي الوضع القائم.
ما المقصود بالصلاحيات الكاملة، أي إعطاء هذه الحكومة اللاوطنية القلم للتوقيع على اتفاقية سلام رفضها الرئيس الراحل حافظ الأسد، كما رفضها الرئيس بشار الأسد، لأن الجولان منقوص السيادة، وتثبيت الحدود مع تركيا، أي التنازل عن لواء اسكندرون، وهذا ما تريده إسرائيل، وأمريكا وقطر والسعودية والخائن خالد مشعل والمجتمع الدولي، كشرط لوقف عدوانهم على سورية.
وهنا يكون قد انتهى دور هذه المعارضة الخائنة، وتمّ استخدامها لغرض واحد محدد، هو إعطاء إسرائيل اتفاق سلام، وتركيا لواء اسكندرون، ومن ثم يرمى بها إلى المرحاض السياسي، عبر الانتخابات البرلمانية والرئاسية التي لن تنال منها مقعداً واحداً، وتعود القيادة والحكومة السورية إلى الواجهة، وهذا ما يفسر قول الرئيس الأسد (من يملك الأرض لا أحد يستطيع اقتلاعه) أي أن الرئيس ورموز السياسة والدبلوماسية السورية، لن تستطيع لا الحكومة اللاوطنية، ولا قوى الشر اقتلاعها من وجدان السوريين، الذين سيعيدوهم بقوة الانتخابات عام 2014، بل سيسحق الشارع المعارضين بعد سنة من تأليفهم الحكومة التي لن تستطيع إدارة أي ملف، غير ملف توقيع التنازلات على الجبهتين الجولان ولواء اسكندرون، وستقف عاجزة أمام الملفات المطروحة.. إذاً يفترض أن يكون السيناريو لهذا الحل مبنياً على الشكل التالي:
سيبقى الرئيس في قصر الشعب رئيساً للجمهورية العربية السورية، وقائداً للجيش والقوات المسلحة لغاية 2014، مع حقه في الترشح بعد انتهاء ولايته، خلال هذا العام، ستشكل حكومة لا وطنية، من معارضة الداخل والخارج وتمثيل رمزي للموالاة، متمثل بوزير الدفاع، وزارة الداخلية وأعتقد الاقتصاد، وإعطاء صلاحيات كاملة للحكومة اللاوطنية، أمام المهام التالية.
على الصعيد الداخلي أمامها الملفات التالية:
1- إعادة إعمار ما خربته أيديهم في الحرب.
2-الخروج من الأزمة الاقتصادية الناتجة عن الحرب.
3- إدارة الحياة العامة وإجراء مصالحة وطنية (كشف وجه هذه الحكومة).
وستفشل فشلاً ذريعاً.
الملفات الخارجية وهي بيت القصيد:
1- فك الحصار الاقتصادي المفروض على سورية.
2- التوقيع على اتفاق السلام الذي رفضه الرئيس الراحل حافظ الأسد وتالياً الرئيس بشار الأسد.
لكن ماهي الضمانات الكفيلة، لإعادة كل إلى موقعه، القيادة للقائد الرئيس بشار الأسد، والقامات الدبلوماسية والسياسية السورية، وإعادة المعارضة الخائنة إلى مراحيض السياسة؟!!.
الضمانات: أولها، الشعب السوري الملتف حول القائد باسمه وشخصه، ثانيهما: الجيش العربي السوري حامل عقيدة الوطن، ثالثاً: نقطة أوردها المعتوه حسن عبد العظيم دون أن يعرف معناها، لجهله بالسياسة وهي..("عند التوافق وحسم كل هذه الأمور سيصدر قرار عن مجلس الأمن تحت الفصل السادس يلزم المعارضة والنظام بتطبيقها"،) هنا سر الطبخة!!!.. أن يصدر قرار من مجلس الأمن ملزم، للخضوع إلى صناديق الاقتراع، والتي بالتأكيد ستقارب نتيجتها 80 بالمئة ضد المعارضة، التي يكون دورها بعد 2014، ليست مقاعد الوزارة، بل عمال تنظيفات في دورة المياه السياسية.
لا أنكر أن الباب الثالث، قرعه وصريره عند فتحه، وولوجه، فيه أمور لا أحبذها، ولم أتمنَ أن نصل إليها كحل، أو حتى مناقشتها ضمن الاحتمالات.
لكن أقول إنني أثق بالرئيس بشار الأسد، وأقف خلفه بأي قرار يتخذه، الرئيس يحتاج ثقة كل فرد سوري، إن التففنا حوله يستطيع اتخاذ قرار الحرب أو السلم، نحن مع إعادة الجولان كاملاً، ونطالب بإعادته غير منقوص، لكن لنرفع صوتنا ونقول:
خذ القرار المناسب يا أسد إن كان حرباً أو سلماً، لكن لا تُدْخِلْ إلى بيوتنا الخونة.
وأتمنى من أي جهة تنظيم مسيرات ترفع شعاراً واحداً (أعطيناك الثقة يابشار، بالحرب نحن معك، بالسلم نحن معك).
جهينة نيوز
