728x90 AdSpace

21 ديسمبر 2012

علم طظ فى مصر

السبئي- بقلم ماجدى البسيونى:  المتابع لما حدث فى مصر منذ لحظة انطلاق الشعب المصر فى 25 يناير عام 2011 وحتى اللحظة الراهنة يدرك تماما متى دخلت أعلام شتى للميادين المصرية لم يكن لها أن أن ترفع ولم يكن لاحد أن يجرؤ بالمجاهرة بها من قبل لولا التحالفات المستحدثة التى تمت مابين قوى ثبت باليقين مع من تحالفت ولماذا تحالفت وما الذى تستهدفه من ورائها هذه التحالفات للدرجة التى راح جموع الشباب يسأل بعضه البعض
:ماذا تعنى هذه الاعلام وهم لم يعتادوا رفع سوى العلم المصرى المنقوش فى عقولهم وفى ضمائرهم منذ أن تعلموا رسمه قبل دخولهم ربما للروضة أو للصفوف الاولى من المرحلة الابتدائية وحتى من لم يلتحق بالتعليم يدرك أن العلم المصرى بألوانه الثلاثة الاسود والابيض والاحمر بالتساوى فى المساحة يتوسط اللون الابيض نسرا، ومن بلغ من العمر فوق الاربعين يرسم نجمتين.أما أن يتم اغراق الميادين وعلى الاخص ميدان التحرير بوسط عاصمة العرب بأعلام ماقبل الجمهوريات العربية وما قبل الثورات التى أزاحت الطغاة ملوك الاستبداد فهذا علم ماقبل قيام ثورة يوليو تكتشفة سيدة وطنية فتهب فيمن تجرأ وأمسك به وتمزقه بأسنانها فجعلت مهمتها الوحيدة ومن استطاعت حشدهم من الشباب والفتيات تنظيف الميدان منه تماما،وهذا علم ماقبل الثورة الليبية وذاك علم ظل الشباب يسأل لمن هذا العلم فلا مجيب لهم الا ان شاهدوه مرفوعا على خيمة نصبت بالقرب من “جامعة الدول العربية”تحت حماية عشرات الملتحين”فتأكد لهم أنه علم “الثورة السورية”لكنه كما اتضح لهم العلم الذى ظل مرفوعا وقت الانتداب الفرنسى على سورية.

المتابع يدرك أن هذه الاعلام رفعت بالميدان بعد تخلى مبارك ونظامه جبرا عن الحكم بأكثر من شهر وتحديدا بعد تصدر الاخوان”المسلمين”والسلفيين الوهابيين للمشهد فظهرت هذه الاعلام جنبا الى جنب اعلام الاخوان بسيفيها واعلام السلفيين السوداء بل وبجانب علم المملكة السعودية أيضا فيما كانت القوى الثورية التى لاتمت لالهؤلاء ولا لهؤلاء فى حالة اصرار على الاستمرار فى فورانها بدون أدنى تنظيم ولا حكمة قيادة موحدة ليستمر الحال على ماهو عليه شهورا وشهورا بينما التنظيم المحكم من قبل من توصلوا الى هدف محدد هو الاسراع فى الانتخابات البرلمانية قبل وضع الدستور هادفة استثمار الرصيد المتبقى لدى الشارع المصرى وعلى الاخص بالريف والمناطق التى عانت الامرين من النظام البائد وكان لها ماكان باموال لاحصر لها ورشاوى لم يكن بوسع أى قوى سياسية أخرى أن تتملكها.

المتابع للمشهد وحتى غير المتابع لدقائق الامور صار يدرك أن اتفاقا ما تم مابين قوى عديدة داخليا وخارجيا حتى بات أمامه حلفا مكونا من الاخوان والسلفيين بمختلف أطيافهم داخليا وخارجيا وهم الذين ظلوا يتعاركون دوما على تفسيرات شتى لدرجة اراقة الدماء فيما بينهم لكن “حكمة” الفاعلين فيما بينهم واصرار مرجعياتهم المالية سواء آل سعود أو القطريين استطاعت أن تجمعهم على طاولة واحدة وهدف واحد وأغرقوا بأموال ماكانوا يوما ما يظنون أنهم سيحصلون عليها فلم نعد نسمع سوى فتاوى مشتركة وصلت الى تحليل سفك الدم فى ليبيا تبعها تحليل سفك دماء كل من يخالفهم فى سورية وتكفير كل من يعارضهم فى مصر ليوهموا القطيع الصامت أو من آثروا الانكفاء على أن النار والجنة صارت على الارض وصاروا هم وحدهم من يملكون صكوك الغفران،كل هذا وأعلامهم ترفرف فى الميادين ولا مانع من وجود العلم المصرى المتعارف عليه بألوانه الثلاث حتى صارت تجارة الاعلام تجارة رابحة فى مصر حتى وان كان الرابح فيها من لجأ لستيرادها من الصين.لكنها كانت تعنى معان محفورة لدى قطعانهم وهم الذين تربوا على تعاليم ماينطقه مرشدهم العام فان يقول المرشد السابق أو الحالى (طظ فى مصر)ووصف من ينتقدهم من أهل الصحافة والفكر بأنهم(كهنة فرعون) ومثبت خلفهما علم الاخوان فماذا يعنى اذا لديهم العلم المصرى لا شئ سوى استخدامه ان وجد فى مظاهراتهم يفرش أرضا للجلوس عليه بينما علمهم فوق رؤوسهم يرفرف.

مازلت اذكر وأعى لماذا هجم علينا فى احدى ندواتنا وفى حضور شخصيات ناصرية من الداخل السورى معارضة وطنية انشقت عن “حسن عبد العظيم”اثر وضع يده بأيادى من لطخت أياديهم بالدم السورى بأموال قطرية وتوجهات أمريكية واحتضان تركى وحج لأعتاب آل سعود،يوما حضرت مجموعة ترفع علينا علمها علم الانتداب الفرنسى الذى تحول إلى علم ثورتهم وعلم جيشهم”الحر”الذى يقطظ بمن تم تجنيدهم من عناصر تنتمى الى الاخوان والسلفيين غير خاجلين فلما اشتد النقاش بينهجموا على العلم السورى الاصيل بألوانه الثلاث ونجمتيى الوحدة مابين قطريه الشمالى والجنوبى مصر وسورية يريدون الفتك به فما كان من الحضور الا الفتك بهم وطردهم خارج القاعة.

مازلت أذكر واعى لماذا انتفضت الادارة الامريكية عندما تم رفع السلفيين الاسود فوق سارى السفارة الامريكية بالقاهرة اثناء أحداث الفيلم الامريكى المسيئ للرسول الاعظم محمد بن عبد الله فما كانت الا لحظات من مكالمة هاتفية من اوباما للرئيس “مرسى” حتى هجمت قوات الداخلية والقوات الخاصة وانزاله بل ودفع حملة مباخر الفتاوى بتحريم هذا العمل.

مازلت أذكر كيف فتحت النخبة المتهرئة فى مصر أفواهها منبزعجة عندما تم رفع العلم الاسود فوق سارية المحكمة والمبان الحكومية فى سيناء.

مازلنا نتذكر كيف احتفت صحف ومجلات وقنوات فضائية عالمية بمشهد بحور الجماهير المصرية التى رفعت حمدين صباحى اثر اعلان نتيجة الجولة الاولى من انتخابات الرئاسة بعد حصوله على المركز الثالث بينما علم الانتداب الفرنسى على سورية يعلو كل الرؤوس فى رسالة خبيثة تريد ان تبثها وسائل الاعلام المتخصصة والمنضوية فى معسكر المخطط الامريكى الصهيونى.

وهل كانت مصادفة أن نشاهد خالد مشعل القادم من رفاهية إقامته الجديدة فى قطر منذ اقل من اسبوعين واثناء اول زيارة له الى غزة وهو الذى ظل هدفا للكيان الاسرائيلى أن يرفع علم الانتداب الفرنسى على احدى البنايات فى اشاره منه لاعتراف حماس بمجلس قطر الجديد والذى على اثرها تمت التجهيزات للهجوم على مخيم اليرموك الفلسطينى بسورية.

حتى جائت اللحظة التى بدأت الجماهير تتفهم المشروع الاستعمارى الجديد والحلف الاستعمارى الجديد الهادف لازالة الجمهوريات العربية بما كانت تفتخر به من أعلام ، فراح الحكام الجدد لليبيا وبكل وضوح يصدرون دستورهم الجديد القاضى بإعادة علم الملكية الليبية بولاياته القديمة وهاهى تونس على يد حزب النهضة وقيادته “راشد الغنوشى”الاخوانى وبعد انكشاف امر تحالفاته مع الامريكان وزياراته المتكررة للمحافل الصهيونية ينتظر اللحظة التى يحق له استبدال علم الجمهورية التونسية المتعارف عليه.

فى مصر اليوم نصا يجاهد كل اطياف التحالفات الاخوانية السلفية فى تمريره ضمن الدستور المعد من قبلهم فى ليلة ظلماء تحمل رقم(221)تنص على (يحدد القانون علم الدولة وشعارها وأوسمتها وشاراتها وخاتمها ونشيدها الوطنى)فما الذى تتوقعونه فى ظل وجود الاخوان بقيادة رئيس أعلنها”الستينات وما أدراك ما الستينات” وفى ظل مرشدهم بما سبق وأن أعلنها”طظ فى مصر”وماذا ننتظر بعد أن أعلن السلفيون رغبتهم فى جعل مصر ولايتهم القادمة وتحليل القتل والتكفير واستخدام بلطجة وتقتيل لم تشهدها مصر حتى اثناء الفتح الاسلامى ،فهل ننتظر ان نشاهد علما الاخوان او العلم السلفى او خليطا منهما نؤدى له التحية ونقسم جميعا على حمايته بارواحنا..؟

المتابع لما حدث بميادين مصرـ قبل وبعد أن قرر الاخوان والسلفين الاندفاع للميادين اثر عقد الصكوك مع من كانوا وسيبقوا أعداء للمشروع العربى ـ أن أغلب من كان يدخلها اما ان يرفع العلم المحفور فى ضميرهم وعقلهم حتى ولو كان وارد الصين وأما ان يسلم وجهه لرسامى الميدان كى يزينه بعلم مصر هو نفس الاحساس العارم الذى دفع الجماهير المصرية باليابان ان ترفع العلم المصرى اثناء تشجيعهم لاحدى الفرق المصرية وهو نفسه ما دفع الجماهير السورية المقيمة بالكويت أن ترفع العلم السورى بالامس وهى تشجع فريقها الكروى بدون اية توجيهات من اى سلطة كانت.
 لكل هذا اقولها لا وألف لا لدستور يعيد مصر لابشع انواع الاستبداد يفوق كل ماعرفه العالم فى تاريخه من استبداد.

‏magdybasyony52@hotmail.com
  • تعليقات الموقع
  • تعليقات الفيس بوك
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً
Item Reviewed: علم طظ فى مصر Rating: 5 Reviewed By: وكالة السبئي للأنباء
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً