728x90 AdSpace

21 ديسمبر 2012

الرئيس بوتين: سورية قريبة من حدودنا ولا نريد فوضى فيها.. لافروف: نستغرب منطق الغرب في التعامل مع الأزمة

 السبئي-  
موسكو-بروكسل  
أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم وجود خلافات بين موقفي روسيا والاتحاد الأوروبي بشأن الوضع في سورية لافتاً إلى أن العمل جار للتفاهم حول تلك الخلافات من خلال الحوار والنقاش المستمر بين الجانبين.
 وقال الرئيس بوتين في مؤتمر صحفي عقب قمة روسيا "الاتحاد الأوروبي في بروكسل نقلته قناة روسيا اليوم "موقفنا واضح مما يجري في سورية ونحن لا نحمي القيادة السورية ولكننا نعتقد أنه من أجل التوصل إلى حل مستدام في سورية فإنه يجب الاتفاق على مستقبلها وضمان مصالح جميع السوريين وقد توصلنا فى جنيف إلى بيان يتضمن تلك النقاط وشركاؤنا الأوروبيون وافقوا عليه واتفقنا على ضرورة جلوس جميع الأطراف حول طاولة الحوار ويجب تطبيق بيان جنيف لا أن يبقى على الورق فقط".
وتابع الرئيس بوتين "أؤكد مرة أخرى أننا سنسعى إلى استتباب النظام في سورية وأن يكون هذا النظام ديمقراطياً ومعبراً عن إرادة الشعب السوري ونحن نريد ذلك جداً لأن سورية قريبة كثيراً من حدودنا ولا نريد بعد تغيرات ما فيها أن تحل محل النظام الفوضى التي نشهدها في مختلف مناطق العالم بل الجميع يسعى إلى وقف العنف".
وحول العلاقات الروسية الأوروبية أكد الرئيس بوتين أن التضامن بين روسيا والاتحاد الأوروبي يعد عاملاً إيجابياً للحفاظ على التطور الاقتصادي والاجتماعي للجانبين مشيراً إلى أن اجتماع روسيا "الاتحاد الأوروبي بحث طيفاً واسعاً من القضايا وأبرزها الطاقة والتجارة والعلاقات الخارجية وقضايا تأشيرات الدخول.

بدوره دعا هيرمان فان رومبوي رئيس المجلس الأوروبي إلى مواصلة بذل الجهود للتوصل إلى حل سياسي في سورية ودعم مهمة مبعوث الأمم المتحدة إلى سورية الأخضر الإبراهيمي.

وقال رومبوي "تبادلنا الآراء حول الوضع في سورية واتفقنا على الحالة الطارئة لوقف العنف ودعم جهود الإبراهيمي وكررت موقف الاتحاد الأوروبي الذي أعلناه مؤخراً .. فنحن نعمل على تقديم الدعم الأكبر لحماية المدنيين وندعم مستقبل دولة ديمقراطية في سورية".

وأكد رومبوي ضرورة العمل المشترك بين روسيا والاتحاد الأوروبي لضمان الأمن والاستقرار في القارة الأوروبية ومواجهة التحديات العالمية مبيناً أن الجانبين ملتزمان بحل الدولتين فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية.

من جانبه أكد جوزيه مانويل باروزو رئيس المفوضية الأوروبية وجود مصالح مشتركة بين الاتحاد الأوروبي وروسيا داعياً إلى تعزيزها وقال: "نريد تعزيز التعاون مع روسيا في مجال الطاقة ونريد حلولاً براغماتية ثابتة للمشاكل العالقة بين الجانبين.. فالاتحاد الأوروبي وروسيا يتمتعان بعلاقات خاصة تؤطرها الثقافة والحضارة والتاريخ والاستقلالية الاقتصادية وهناك تداخل بين مواطنينا من خلال عملنا المشترك".

وأكد باروزو أن الاتفاق بين روسيا وأوروبا سيكون محطة تأسيس لعلاقات أكبر يحقق توازناً بين الجانبين موضحاً أن علاقات الشراكة بينهما بدأت تثمر.

لافروف: نستغرب منطقِ الدول الغربية في التعامل مع الأزمة في سورية

في سياق متصل جددت روسيا دعوتها للأطراف السورية واللاعبين الخارجيين إلى التقيد ببيان جنيف لحل الأزمة في سورية

وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان نشرته على موقعها الالكتروني اليوم وصدر عقب الاتصال الهاتفي بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ومبعوث الأمم المتحدة إلى سورية الأخضر الإبراهيمي أن لافروف "ركز في إطار عمله مع الأطراف السورية إلى ضرورة الاستناد على تطبيق بنود البيان النهائي للقاء الوزاري في جنيف في الثلاثين من حزيران الماضي الذي لا بديل له ما يسمح بإيجاد مخرج للوضع المتعثر ووقف العنف واستخدام القوة وبدء حوار وطني سوري حول الاصلاحات في البلاد التي تصب في مصلحة جميع السوريين ".

وأضاف البيان أن لافروف أشار إلى أنه يتوجب ليس فقط على الأطراف السورية بل وعلى اللاعبين الخارجيين الرئيسيين التقيد بالاتفاقيات المتمخضة عن اللقاء المذكور.

وبحسب البيان فإن الإبراهيمي أكد استعداده لاستمرار التواصل مع الجانب الروسي حول الأزمة في سورية .

في سياق متصل أعرب لافروف في حديث خاص لقناة روسيا اليوم عن دهشته إزاء منطقِ الدول الغربية في التعامل مع الأزمة في سورية وقال "إنها تمد المسلحين بالمال والسلاح ثم تحمل السلطات مسؤولية سقوط الأسلحة الكيماوية في أيديهم وإن لدى موسكو تعهدات من دمشق بعدم استخدام الأسلحة الكيماوية تحت أي ظرف".

وأضاف لافروف "لا أعتقد أن سورية ستلجأ إلى استخدام الأسلحة الكيماوية ففي كل مرة تصلنا إشاعات أو تطفو إلى السطح معلومات ونحن نتأكد من ذلك مرات ومرات بل نذهب إلى الحكومة التي تؤكد لنا بقوة أن ذلك لن يحدث تحت أي ظرف كان.. وأصدقاؤنا الغربيون يقولون إن المسؤولية تقع كاملة على عاتق الحكومة السورية إذا ما سقطت هذه الأسلحة بيد المسلحين.. إنه أمر غريب أن يأتي هذا ممن يشجع المسلحين على رفض الحوار ومواصلة القتال ويقدم لهم السلاح والمال والدعم السياسي والأخلاقي".

المدير السابق للمركز الثقافي الروسي بدمشق: ما يحدث في سورية خططت له أياد غريبة

من جهته أكد المحلل السياسي الروسي والمدير السابق للمركز الثقافي الروسي في دمشق ديميتري زافغورودني أن كل ما يجري من مآس في سورية هو من صنع أياد غريبة ذات منشأ أجنبي.

وأكد زافغورودني في حديث لمراسل سانا في موسكو عدم وجود أسباب داخلية ترتقي لمستوى العنف الذي تمارسه المجموعات الإرهابية المسلحة في سورية وخاصة أن الشعب السوري يعد معلما تاريخيا للإنسانية في العالم أجمع.

وأشار إلى أن الخطة التي تحاول الولايات المتحدة والدول الغربية تطبيقها في سورية تدخل في حزمة التدابير المعتمدة لدى البنتاغون منذ خمس عشرة سنة والتي يطلق عليها مصطلح حروب الجيل الرابع وتشمل طرقا عديدة منها ما يسمى الثورات الملونة التي تعتمد على عناصر مدربة في الخارج أو قوى معارضة في الداخل موضحا أن هذه الطريقة فشلت في سورية ولم يقف الشعب إلى جانب المحرضين لذا تم تطبيق طرق أخرى تعتمد على إرسال المجموعات الإرهابية المسلحة التي تشكل غالبيتها عناصر متمرسة في الإرهاب وافدة من دول مختلفة مثل ليبيا ومصر والسعودية وأفغانستان والشيشان وتركيا ولا جذور لها في سورية إطلاقا.

وأضاف المحلل السياسي الروسي إن الوثائق تشير إلى أن حروب الجيل الرابع تلزم المحاربين باستخدام القسوة والعنف المتطرفين جدا ولا تضع أمامهم مهمة استلام السلطة لأنهم من المرتزقة المأجورين الذين لاقدرة لهم على قيادة البلاد بل هم مكلفون بإرهاب السكان المدنيين بكافة الوسائل.

وأكد زافغورودني ان الدول الدمى المتحركة بيد الولايات المتحدة الأمريكية مثل تركيا والسعودية وقطر كانت قلقة من الاستقرار السائد في سورية ومن المشاريع المتعلقة بأنابيب النفط والغاز التي كان يمكن لها لو تحققت أن تجرد الشركات في تلك البلدان من مداخيل كبيرة مبينا أن الإمبريالية المالية الصهيونية التي حلت محل الرأسمالية الصناعية آواخر القرن الماضي تهتم بإشاعة الفوضى وتستخدم الطرق الحقوقية الملتوية لاتخاذ العقوبات والقرارات الدولية الصارمة بحق الدولة المستهدفة كما تستخدم الإعلام وتفسد التراث الثقافي للأمم.

وقال إن هذا ما نراه اليوم في روسيا أيضا وبهذه الطرق تتم محاولة زعزعة السلطة الشرعية في البلاد ليحل محلها أولئك الذين هم خدم مطيعون للصهيونية المالية.

وأعرب المدير السابق للمركز الثقافي الروسي بدمشق عن اعتقاده بأن الكلمة الأخيرة في مستقبل تطور سورية سيقولها الشعب السوري بمفرده مبديا ثقته بانتصاره في نهاية المطاف مبديا محبته لسورية التي اعتبرها وطنه الثاني.

وقال إن قضاءه ما يقارب العشر سنوات بسورية كمدير للمركز الثقافي الروسي في دمشق مكنه من التعرف على طبع الإنسان السوري الذي يشبه الى حد كبير الطبع لدى الشعب الروسي ويتقارب روحيا معه.

وأكد زافغوروني أن الأحداث الراهنة التي تعكر صفو الحياة منذ سنتين في سورية برزت بشكل مفاجئء وأنه كان يتوقع حدوثها في مصر أو البحرين أو أي بلد آخر ولكن ليس في سورية لان ثقافة الشعب السوري وإرثه الحضاري لا يؤهلانه أن يقوم بكل ما يجري اليوم على الأرض السورية.

بدوره أكد أوليغ فومين نائب رئيس اللجنة الروسية للتضامن مع سورية في حديث مماثل إن الشعب السوري يتصدى اليوم بشجاعة للعالم الغربي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية ويواجه مكائد الدول العربية التي رضيت على نفسها أن تكون دمى متحركة في يد الولايات المتحدة وأوروبا موضحا أن الصعوبات المادية والنفسية التي يواجهها الشعب السوري ذو التجربة الكبيرة في مقارعة الاستعمار لن تثنيه عن نضاله في الحفاظ على استقلال وسيادة سورية على الرغم مما يعانيه من ظروف قاسية صنعها أعداء سورية بأيادي المجموعات الإرهابية المسلحة.

واعتبر فومين أن سورية تقاتل من أجل أهداف مقدسة تتمثل بحماية وحدة واستقلال أراضيها وأن تصديها للأعداء عادل ومشروع لأن الخطر الذي يهددها يستهدف وجودها كدولة قائمة بذاتها. وأوضح فومين أن المعارضة التي تشكلت في الدوحة هي معارضة خارجية انقطعت عن الحياة في الوطن لفترات طويلة لذلك تطلق شعارات غير موضوعية.

وقال فومين إن الموقف التركي يثير الامتعاض والاشمئزاز لأنه بدلا من أن تكون تركيا وسيط سلام في هذه الأزمة قامت بطلب نشر صواريخ باتريوت على أراضيها منصاعة في ذلك لضغوطات حلف الناتو والولايات المتحدة الأمريكية مؤكدا أن تركيا فقدت فرصة كانت قادرة أن تجعلها دولة رائدة في المنطقة إلا أنها وضعت نفسها موضع الخدم لأمريكا والناتو.

كما إشار فومين إلى تصاعد نشاط المعارضة التركية المتمثلة بقوى شعبية وسياسية تنتقد نهج الحكومة التركية الذي اتبعته في عدائها لسورية.
  • تعليقات الموقع
  • تعليقات الفيس بوك
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً
Item Reviewed: الرئيس بوتين: سورية قريبة من حدودنا ولا نريد فوضى فيها.. لافروف: نستغرب منطق الغرب في التعامل مع الأزمة Rating: 5 Reviewed By: وكالة السبئي للأنباء
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً