728x90 AdSpace

23 ديسمبر 2012

ثوار نْجْد

    الشاعر اليمني - معاذ الجنيد:



نحتاج نبياً أو ( حمدي ) *** يُنجينا من أفعى ( نجدِ )


كي نخرج من هذي الفوضى *** ونُحرَّر من حُكم الفيَدِ


من قبضة ثوارٍ وقفوا *** في الصف وقادوني ضدي


لم أطعن صدري بذراعي *** إلا لما كانوا زندي


جاءوا بخُرافاتٍ عُظمى *** وخيالٍ من فلمٍ هندي


ففرشنا الساحة رحبنا *** سكنوها واعتزموا طردي


جاءوا يحمونا من ماذا ؟ *** من خطر الأُلفة والوِّدِّ


بمرايا القلب نشاهدهم *** ويرونَ بمنظار الحقدِ


فغدوتُ أُشكك في ظلي *** معهم ولنفسي أستعدي


ثوارٌ للواحد منهم *** رِجلان وآلافُ الأيدي


خنقوا الحرية في دمنا *** واعتقلوا الثورة في المهدِ


ما كان يُفرِّقُ شارعُنا *** بين المُتفيد والمُفدي


كانوا يبتسمون بوجهي *** ويُباركُ أكبرهم جهدي


كرَّمني ألبسني عقداً *** فصحوتُ ومشنقتي عقدي


يأكل من كتفي يشرحُ لي *** أبواباً في فضل الزُهدِ


يمنحني الألقاب الكبرى *** ويراني بمقام العبدِ


أتنفس وفق مبادرةٍ *** أتكلم ملتزماً حدي


أنقدهُ فيقول عميلٌ *** مُندسٌّ وسيفضحُ مدَّي


وأنا إن خطَّأَ أفعالي *** يقتلني من باب النقدِ


إن قبِلَ البعضُ بأرائي *** راحَ يُحذِّرهم من قصدي


هل أصبحَ ربَّاً كي يدري *** ما تُخفي النفسُ وما تُبدي


هل " صعدة " من " يمنٍ " أخرى *** لأُخوَّنَ بعميلٍ صعدي


هل أخطأ من يرجو وضعاً *** أرقى من هذا المُتردي


أزهرتُ فشمَّ طموحاتي *** أثمرتُ فسارعَ في حصدي


وقُتلتُ فتاجر بدمائي *** ودُفنتُ فقاسمني لحدي


هل هذي الثورة يا شعبي *** لِ الأرقى والأنقى تهدي


غيرنا ! ماذا غيرَّنا ؟ *** يا شعب الحكمة والرُشدِ


بدَّلنا الأصنام بأخرى *** والقيد بأكثر من قيدِ


وكأن أهمَّ مطالبنا *** ظلمٌ زوجيٌّ لا فردي


لا زال الأحمر يحكمنا *** ويحاول أن يبدو وردي


كم سيفٍ يصرخ لو أدري *** ما كنتُ لأخرجَ من غمدي


فالثورةُ طُعمٌ مُبتكرٌ *** والثائر صنارةُ صيَدِ


هل ألعن نفسي ؟ أم يكفي *** فالجيلُ سيلعنني بعدي


أحتاج وجوداً محترماً *** لكياني أحتاج لفقدي


أحتاج سماءً سابعةً *** تدنو فالأولى لا تُجدي


أحتاج إلهاً مشغولاً *** بهمومي وجراحي وحدي


فالطعنة فوقك يا وطني *** ودماءكَ تنزفُ من جلدي


والحزن يلفُّكَ يا وطني *** ودموعك تجري في خدي


والظلم بصدرك كم يطغى *** وتُصاعدُ آهاتك عندي


هل أرجع بيتي منهزماً *** وأقول لقد سرقوا مجدي ؟


سأظل أصعد من غضبي *** وأوافي الشهداء بعهدي


سأضيءُ وأمتدُّ شموساً *** لن ألمع لمعان الرعدِ


وسأخرج وحدي منتفضاً *** وحدي وسيربكهم حشدي


وسنلقى حتماً يا يمني *** في أرضكِ أكثر من ( حمدي )


  • تعليقات الموقع
  • تعليقات الفيس بوك
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً
Item Reviewed: ثوار نْجْد Rating: 5 Reviewed By: وكالة السبئي للانباء-سـام
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً