وشدد أرسلان في مؤتمر صحفي اليوم نقلته قناة المنار على أن الحوار بين السوريين يجب أن يتم "بعيدا عن تدخل أقطاب خارجية لها مصالح معينة " مؤكدا أن الحوار بين السوريين لا ينفي ولا يتعارض مع حقيقة وجود مؤامرة ضد سورية لنسف نسيجها الوطني الاجتماعي الداخلي.
واعتبر أرسلان أنه لابد من "ضبط الحدود اللبنانية السورية ومنع تهريب السلاح وخاصة بالنظر إلى البواخر التي يتم إلقاء القبض عليها بهدف حماية وحدة اللبنانيين في الداخل".
وأوضح أرسلان أن ضبط الحدود لمنع تهريب السلاح وحماية الحدود والبلد لا علاقة له بالحديث عن ملف ترسيم الحدود أبدا "فحين يكون البلد مهددا أمنيا لا يمكن وضعه بموازاة التهديد السياسي لأن سياسة النأي بالنفس تشمل ضبط الحدود والقبض على المسلحين الإرهابيين حسب الدستور" لافتا إلى أن لبنان يعيش أزمة نظام سياسي حقيقي يتهرب الجميع من مواجهتها.
ودعا أرسلان اللبنانيين إلى تطبيق شعار سياسة النأي بالنفس تجاه ما يجري في سورية بالفعل وليس بالقول فحسب مشيرا إلى ان هذا الشعار "بات عنوانا سياسيا مضمونه غير مطبق أبدا".
وأعرب أرسلان عن تعازيه لسورية بوفاة الشيخ حسين جربوع الذي "التزم البوصلة الوطنية والقومية لحماية الوحدة الوطنية السورية والسلم الأهلي واستقلال القرار الوطني ورفض الوصاية الاستعمارية وعدم الركون للعدو الإسرائيلي " مؤكدا أن الصبر المقاوم البطولي لأهالي الجولان المحتل اضحى مضرب مثل ومدعاة أمل بتحريره.
ولفت أرسلان إلى أن الشيخ جربوع كان حريصا على تعزيز صمود الأهل الصامدين المقاومين في الجولان المحتل عبر الحفاظ على وحدة سورية لإدراكه بأن الوطن سورية هو الظهير الوحيد لصمود أهل الجولان إذ "ما من خدمة تقدم للعدو الإسرائيلي مثل غرق سورية في العنف " داعيا إلى ضرورة إيقاف الحملات على سورية قبل فوات الأوان.
وشدد أرسلان على ان تمسك ابناء الجولان السوري المحتل بهويتهم العربية السورية ينتقل من جيل إلى جيل محذرا من ان الاحتلال الإسرائيلي يسعى للانتقال إلى مرحلة قادمة من تدمير البلاد العربية عبر الحروب الداخلية التي تحمل اسم الفوضى البناءة للاحتلال والهدامة للبلاد العربية.
وفي هذا السياق استشهد أرسلان بما عاناه اللبنانيون خلال الحرب الأهلية موضحا أن "ثمار أي حرب داخلية يجنيها الخارج وحده فقط.. وكيف ستكون الثمار إذا كان الخارج شريكا فعالا في الحرب الداخلية كما حصل في لبنان ويحصل في سورية الآن".
عون: القائمون على ما يسمى "الثورة" تكفيريون
من جهته ندد رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب اللبناني ميشال عون خلال لقائه الطلاب الفائزين في انتخابات الجامعة الأنطونية في لبنان بتوجهات القائمين على ما يسمى"الثورة" في سورية والذين يدعون أنهم يريدون إعادة حقوق الإنسان من خلالها محذرا من خطورة ما تشهده سورية لأن هؤلاء تكفيريون لا يحترمون حرية المعتقد والثقافة المنتشرة في أوساطهم هي ثقافة العنف.
وذكر عون بموقفه الرافض لتسلل المسلحين وتهريب السلاح من شمال لبنان إلى الداخل السوري وقال كل هذه الأمور كنا نحاربها علنا ولانزال مضيفا إن المؤامرة الخارجية إن لم تجد أدوات داخلية لتنفيذها فلن تنجح مهما بلغت قدرتها.
وأضاف عون نريد أن تعود الحالة الطبيعية بين لبنان وسورية فإلى أين يذهبون ويقاتلون فيها وما مصلحتهم هناك مشيرا إلى أن هناك من يتآمر ويشجع بعض اللبنانيين على الذهاب والقتال في سورية وذلك نتيجته كارثية على البلدين ولاسيما أن تنظيم القاعدة وحركات تكفيرية باتوا موجودين هناك.
كما أشار عون إلى أن من يتسبب في تهجير السوريين والفلسطينيين الذين يأتون الى لبنان هو تلك الدول التي تمد المسلحين بالسلاح والمال باسم "الحقوق الديمقراطية" في سورية.
من جهة أخرى قال عون إن حزب الله هو الوحيد الذي يحمل سلاحا ويدافع عن لبنان بمواجهة العدو الإسرائيلي "خصوصا مع القدرة المحدودة للجيش اللبناني في مجال المواجهة" مع هذا العدو معبرا عن سخريته من الأقاويل إن قرار السلم والحرب هو عند حزب الله.
و في هذا الصدد قال عون إن من يملك هذا القرار هما إسرائيل والولايات المتحدة ونحن إما أن ندافع عن أنفسنا أو نستسلم وقد اخترنا الدفاع عن النفس.
قوى لبنانية: العدوان على سورية يهدف لإضعاف محور المقاومة والحوار هو السبيل لإنهاء الأزمة
من جانبه أكد الأمين القطري لحزب البعث العربي الاشتراكي في لبنان فايز شكر أن الغاية الأساسية من العدوان الغربي العربي الأصولي على سورية هي إنهاك وإضعاف قوى المقاومة الواقفة في وجه المشروع الاسرائيلي الامريكي في المنطقة وطمأنة اسرائيل وضمان أمنها.
وقال شكر خلال لقائه السفير الايراني في لبنان غضنفر ركن ابادي.. إن حل الأزمة في سورية يأتي عبر الحوار الوطني بعيدا عن التدخلات الخارجية التي لا تستجيب لمصالح الشعب السوري.
بدوره شدد السفير الايراني ركن أبادي على ضرورة العمل للوصول إلى حوار وطني بين السوريين مشيرا إلى أن هناك إجماعاً على أن لا حل للأزمة في سورية إلا الحل السياسي.
ومن جهتها حذرت جبهة العمل الإسلامي في لبنان من وجود مخطط اسرائيلي أميركي دولي لتقسيم المنطقة وتحويلها إلى دويلات متصارعة عبر زرع الفتن ونشر الفوضى وبث الشائعات.
ولفتت الجبهة في بيان لها إلى أن هنالك مشروعاًً واحداًً يستطيع مواجهة كل هذه الأخطار والتهديدات المحدقة بنا جميعاً وهو مشروع المقاومة لأنه ومن خلاله نستطيع توحيد كل الجهود والقوى الإسلامية والقومية لمواجهة المخطط والمؤامرة الاسرائيلية الأمريكية.
واعتبرت الجبهة أن العنف في سورية يدخل ضمن هذا الإطار وهذا المخطط الجهنمي داعية إلى إفشال المؤامرة الامريكية الاسرائيلية على سورية عبر الاتفاق والحوار بين السوريين انفسهم للحفاظ على وحدة أرض سورية وشعبها ومؤسساتها ورفض كل التدخلات الأجنبية وكل الأموال الفتنوية والاجتماع حول طاولة حوار داخلية وإيجاد حل داخلي لهذه الأزمة.