728x90 AdSpace

10 ديسمبر 2012

مرسي يحول الأزمة السياسية إلى عسكرية.. والبورصة تبدد مدخرات المصريين

 السبئي-
القاهرة-
في خطوة تصعيدية تتجاهل جوهر الأزمة السياسية في مصر القائمة على مطالب دستورية يؤيدها معظم الشعب المصري لجأ الرئيس محمد مرسي إلى الزج بالجيش في الأزمة السياسية التي تعصف بالبلاد وطلب منه مساعدة أجهزة الشرطة في التدخل لقمع المتظاهرين حتى إعلان نتائج الاستفتاء على الدستور ومنح ضباط القوات المسلحة وضباط الصف المشاركين في ذلك سلطة توقيف المدنيين.

وذكرت أ ف ب إن المرسوم الرئاسي الذي صدر بالقانون رقم 107 دخل حيز التنفيذ اليوم ونص على أن تدعم القوات المسلحة أجهزة الشرطة وبالتنسيق الكامل معها في إجراءات حفظ الأمن وحماية المنشآت الحيوية في الدولة لفترة مؤقتة حتى إعلان نتيجة الاستفتاء على الدستور المقرر يوم السبت القادم ويحدد وزير الدفاع المناطق وأفراد القوات المسلحة ومهامهم مع عدم الاخلال بدور القوات المسلحة في حماية البلاد وسلامة أراضيها وأمنها.

وأضاف.. "يكون لضباط القوات المسلحة وضباط الصف المشاركين في مهام حفظ الأمن وحماية المنشآت الحيوية بالدولة كل في الدائرة التي كلف بها جميع سلطات الضبط القضائي والصلاحيات المرتبطة بها المقررة لضباط وأمناء الشرطة". 

ويأتي هذا المرسوم قبل أيام من الاستفتاء على مشروع دستور مثير للجدل وعشية تنظيم المعارضة الرافضة للاستفتاء والاخوان الداعمين للرئيس مرسي تظاهرات يوم غد الثلاثاء.

وكانت جبهة الإنقاذ الوطني المصرية المعارضة أعلنت الليلة الماضية أنها ترفض الاستفتاء على مشروع الدستور الجديد للبلاد الذي دعا مرسي لإجرائه موءكدة أن هذا الاعلان يمثل تحايلا والتفافا على مطالب الجماهير داعية المصريين إلى مظاهرات حاشدة يوم غد في جميع المحافظات المصرية.

وأكدت الجبهة تمسكها برفض مشروع الدستور غير التوافقي لكل ما يحمله من عصف بالحقوق الاجتماعية والسياسية وتكريس للاستبداد الرئاسي وهو ما ترفضه مكونات أساسية في الشعب المصري.

وأكد سامح عاشور عضو جبهة الإنقاذ خلال مؤتمر صحفي عقدته الجبهة في مقر حزب الوفد أن جبهة الإنقاذ الوطني ترى في إجراء أي استفتاء الآن وسط حالة الغليان والانفلات وتهديدات مليشيات الإخوان وعصابات الإرهاب ضد المعارضين والمتظاهرين رعونة وغياباً فاضحاً للمسؤولية من جانب نظام يغامر بدفع البلاد نحو مواجهات عنيفة تحمل خطراً على أمنها القومي.

وقال عاشور.. "إن الجبهة تحذر من إجراء استفتاء في غياب واضح للأمن وفي ظل حملة تهديد وابتزاز تتعرض لها وزارة الداخلية لإجبارها على مواجهة المتظاهرين بأساليب قمعية قديمة" كما تستنكر استهداف وسائل الإعلام والإعلاميين بحملات من الترهيب والترويع.

وجددت جبهة الإنقاذ الوطني دعمها للموقف الوطني المشرف لقضاة مصر في دفاعهم عن العدالة ودولة القانون مؤكدة أن "القمع والاستبداد واختطاف الدولة والمجتمع من قبل الرئيس وجماعته لا ينفصل عن نهجها الاجتماعي المناقض للشعب المصري" برفع الأسعار وزيادة غلاء المعيشة وإرهاق كل الأسر المصرية.

من جانبه أكد حمدين صباحي زعيم التيار الشعبي أن العمل المدني السلمي والمظاهرات هو الحل الوحيد لمواجهة محاولة الإخوان السيطرة على مفاصل الدولة.

بدورها دعت كريمة الحفناوي لإضراب عام على مستوى الجمهورية والاحتشاد في الميادين مؤكدة على أنهم سيصلون إلى الإضراب العام لإفشال الرافضين لمطالب الشعب.

من جانبه قال الإعلامي حسين عبد الغني المتحدث باسم جبهة الإنقاذ.. "إن الإخوان يستخدمون نهج مبارك وقد استبدلنا أحمد عز بخيرت الشاطر" مضيفا.. نحن أعلنا موافقتنا على المبادرات المحترمةوليس الضحك على الذقون وقلنا إننا نريد الجلوس مع الرئيس لإقرار العدالة الاجتماعية.

وأضاف.. "لقد سمعنا تصريحات خيرت الشاطر وتهديداته ووعيده ونؤكد أننا لن نقبل أبدا بها، ولن يسيطر فصيل على مصر مهما تكلف الأمر مشيرا إلى أن الجبهة ترفض إسالة الدماء إلا أن مرسي وجماعة الإخوان يريدون إسالة الدماء إذا ما أصروا على موقفهم وحاولوا تمرير الدستور بهذا الشكل".

في غضون ذلك استمر اعتصام المتظاهرين من معارضي مرسي أمام قصر الاتحادية بمصر الجديدة لليوم الرابع على التوالي للمطالبة برجوع الرئيس عن قراراته وآخرها الإعلان الدستوري إضافة إلى المطالبة بعدم طرح الدستور الجديد للاستفتاء وإعادة تشكيل لجنة تأسيسية للدستور.

ولجأ عشرات المعتصمين إلى خيامهم بعد حلول الساعات الأولى من اليوم الجديد، فى حين قام الآخرون بتشكيل حلقات حوارية مع ممثلي الحركات للنقاش حول مواد الدستور الجديد والأزمة الحالية إضافة إلى قرار مجلس الوزراء الأخير بالنسبة لرفع الأسعار وقرار الرئاسة بإلغائه كما قام آخرون بالالتفاف حول عدد من المتظاهرين قاموا بترديد الأغاني الثورية والأشعار والعزف على آلة العود.

من ناحية أخرى أكملت قوات الحرس الجمهوري بمساعدة قوات أخرى تابعة لسلاح المهندسين بالجيش بناء الجدار العازل في بداية كل الشوارع المؤدية إلى القصر باستخدام بلوكات خرسانية وحديدية.

وقال أحد القياد ات الأمنية التابعة للحرس الجمهوري والمتواجدة أمام القصر في تصريح لصحيفة اليوم السابع المصرية.. إنه سيتم إغلاق كل الشوارع والطرق الرئيسية المؤدية إلى القصر كما سيتم إغلاق الشوارع الجانبية بالأسلاك الشائكة وسيتم عمل فتحات صغيرة بالجدران لدخول وخروج المتظاهرين.

وأضاف المصدر ذاته.. إنهم يقومون بذلك بعد تردد أنباء وتقديم بعض المتظاهرين شكاوى وبلاغات تفيد نية المتظاهرين التابعين لحزب الحرية والعدالة والمؤيدين لقرارات مرسي الأخيرة بالحشد في مناطق مختلفة للهجوم على المعارضين وإبعادهم عن محيط القصر كما حدث من قبل.

وأوضح المصدر أن مهمتهم الأساسية هي حماية القصر وكامل القصور التابعة لمؤسسة الرئاسة باعتبارها ملكية عامة للدولة وليس حماية شخص معين.

في سياق متصل كثفت قوات الأمن من تواجدها على مداخل ومخارج محيط القصر بعد انتهائها من عمل الجدار العازل حيث تواجدت على مدخلي شارع الميرغني ومدخل شارع الأهرام ست دبابات وست مدرعات إضافة إلى تواجد عدد من الجنود كما شكلت قوات الحرس لجان تفتيش على الفتحات الموجودة بالجدران العازلة التي تقوم من خلالها بتفتيش المتظاهرين والتعرف على هويتهم لمنع حدوث الاشتباكات. 

من جهته أعلن حزب مصر القوية الذي يرأسه الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح على صفحته الرسمية بموقع التواصل الإجتماعي فيسبوك إنه سيبدأ فورا حملته الرافضة لمسودة الدستور وإنه يدعو الشعب المصري للتصويت بـ لا عليها لأن مشروع الدستور الجديد لا يلبي مطالب المصريين.

وعلى الصعيد الإقتصادي خسرت مؤشرات البورصة المصرية 29ر2 مليار جنيه من رأسمالها السوقي خلال التعاملات الأولى لها اليوم مدفوعة بحالة التخبط في أوساط متخذي القرار بالبلاد بعد أزمة رفع الضرائب على 50 سلعة من قبل الحكومة فجأة ما أثار موجة قلق وخوف لدى جميع المواطنين ثم ما لبثت هذه الضرائب أن ألغاها مرسي في نفس يوم إقرارها.

وتراجع مؤشر البورصة الرئيسي إيجى إكس 30 بنسبة 3ر1 بالمئة صباحا فيما انخفض مؤشر إيجى إكس 20 بنسبة 1ر1 بالمئة وخسر مؤشر الشركات المتوسطة والصغيرة إيجى إكس 70 بنسبة 12ر0 بالمئة وتراجع مؤشر إيجى إكس 100 الأوسع نطاقا بنسبة 59ر0 بالمئة.

ومن الأسهم التي شهدت تراجعا اليوم أسهم أوراسكوم للإنشاء بنسبة 7ر1 بالمئة وطلعت مصطفى بنسبة 7ر1 بالمئة والعربية لحلج الأقطان بنسبة 4ر2 بالمئة والبنك التجاري الدولي بنسبة 7ر2 بالمئة والقلعة بنسبة 5ر1 بالمئة وعامر غروب بنسبة 4ر1 بالمئة وبالم هيلز بنسبة 9ر2 بالمئة وحديد عز بنسبة 4ر2 بالمئة.

وجاء قرار الرئيس مرسي بوقف سريان رفع الضرائب بعيد قراره بالابقاء على الاستفتاء على مشروع دستور يثير انقسامات عميقة في البلاد في موعده السبت القادم.
  • تعليقات الموقع
  • تعليقات الفيس بوك
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً
Item Reviewed: مرسي يحول الأزمة السياسية إلى عسكرية.. والبورصة تبدد مدخرات المصريين Rating: 5 Reviewed By: وكالة السبئي للانباء-سـام
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً