وقالت صحيفة الدستور في افتتاحيتها اليوم إن جماعة الإخوان استعدت لتزوير كاسح حيث تم إصدار 30 ألف تصريح لجماعة الإخوان من الذين يحملون بطاقات عضوية حزب الحرية والعدالة لإجراء عملية فرز الصناديق مع صدور تعليمات صريحة وواضحة بعدم إشراف منظمات المجتمع المدني على اللجان إلا لجماعة الإخوان المسلمين فقط.
وأشارت الصحيفة إلى أن اللجنة العليا للانتخابات انتدبت ثلاثة آلاف إخواني ببطاقات الحرية والعدالة من المدرسين والموظفين بديلا لقضاة مصر بحيث يصبح الإشراف على الاستفتاء إشرافا إخوانيا كاملا بدلا من إشراف قضائي كامل.
وأكدت الصحيفة أن جماعة الإخوان المسلمين تتربص بالجيش والقضاء والإعلام وأن خطتهم تهدف إلى تقليم أظافر الجيش وتحويله إلى خدمات اجتماعية وأعمال مدنية والبديل له سيكون ميليشيات جماعة الإخوان لتبدأ عملية السيطرة على البلاد بالقوة الجبرية وهذا مطلب إسرائيلي أمريكي .
واعتبرت الصحيفة أن مواد الدستور الإخواني الجديد تؤكد مؤامرة الجماعة على المحكمة الدستورية العليا وعلى استقلالية القضاء والانفراد بحكم الفرد الواحد وهيمنة المرشد العام إضافة إلى الانتهاء والخلاص من جميع منابر المعارضة الإعلامية والقضاء عليها دستوريا وقانونيا.
وحذرت الصحيفة من أن خطة الجماعة في الخلاص من الجيش والقضاء والإعلام ستبدأ فورا عقب الانتهاء من معركة الدستور والانتخابات البرلمانية حيث سيتم بعدها تغيير هوية الدولة وتنفيذ مخططهم الإجرامي وأحكام سيطرتهم على البلاد بالقوة الجبرية.
بدورها أكدت صحيفة الوطن أن جماعة الإخوان المسلمين اتبعت نهج أمن الدولة في السابق في تزوير الانتخابات ونفذته بحذافيره في المرحلة الأولى فيما يخص ألاعيب المندوبين والازدحام الشديد على اللجان الانتخابية والورقة الدوارة في المطابع الأميرية وملاحقة المراقبين ومد فترة التصويت لساعات متأخرة من الليل لتسويد البطاقات ليكون الفرز في ظل لجان تنتمي لجماعة الإخوان.
وكشفت الصحيفة عن تحركات وحملات مكثفة للجماعة لحسم المرحلة الثانية بشتى السبل بعد وصول تقارير لمرشد الجماعة تشير إلى تراجع شعبية الإخوان في الشارع وتصاعد حدة الرفض ضد الإخوان والرئيس محمد مرسي بشكل يجهض كل أحلامهم في إقرار الدستور إذا تركت عملية الإعداد والتصويت في الاستفتاء بشكلها المعتاد وكثافتها الطبيعية دون اللجوء الى خطة مبتكرة تبدأ من تحديد شكل التصويت ووضع عوائق في عملية الاستفتاء لتتكامل مع إجراءات الرئاسة لتصل الجماعة إلى أهدافها ومعرفة خصوصية كل محافظة للسيطرة على الكتلة التصويتية فيها.
بدوره لفت الكاتب الصحفي مكرم محمد احمد في مقال بصحيفة الاهرام إلى أن الاحتكام إلى صندوق الاستفتاء لم ينه الأزمة الخانقة التي تعيشها مصر بسبب قرارات عشوائية لا تلبث أن تتفجر آثارها الجانبية وردود أفعالها في مشكلات جديدة تزيد الأزمة تعقيدا.
وأضاف أحمد إنه وبرغم أن صندوق الاستفتاء أسفر عن أغلبية محدودة جدا يشكك كثيرون في صحتها صوتت لصالح الدستور الجديد فإن الصندوق أكد أيضا أن ما يقرب من نصف الناخبين لا يرضون عن هذا الدستور ولم يعد هناك مفر من الاعتراف بأن الاستفتاء لم ينجح في معالجة حالة الاستقطاب الحاد التي تقسم المجتمع.
وفي مقال آخر في صحيفة الاهرام رأى الكاتب السيد ياسين أن أخطر ظواهر الصراع السياسي الدائر الآن في مصر محاولة التيارات الدينية إجراء تصنيف زائف للتوجهات السياسية لأطراف الصراع وذلك لأن جماعة الإخوان المسلمين وجماعات السلفيين رفعت مظاهراتها الحاشدة تحت شعار نعم للشرعية والشريعة وهي توحي للجماهير العريضة بأن الخصوم السياسيين من التيارات الثورية والليبرالية واليسارية يقفون موقفا رافضا للشرعية وللشريعة معا.
وأكد ياسين أن الخلط بين الدين والسياسة والاقتصاد الذي مارسته جماعة الإخوان المسلمين وغيرها من التيارات الدينية كان الهدف منه في الواقع تقويض الدولة المدنية في مصر وغيرها من البلاد العربية وتأسيس دولة دينية تقوم على الفتاوى الدينية وليس على التشريع.