728x90 AdSpace

13 ديسمبر 2012

باحثون روس: سورية صديقة وحليفة جيوسياسية لروسيا

 السبئي- 
موسكو-سانا
أعلن البروفيسور الكسندر دوغين رئيس منظمة أوراسيا الروسية رئيس كلية علم الاجتماع في جامعة موسكو الحكومية أن الامريكيين لا يملكون الحق في الاعتراف من جانب واحد بائتلاف الدوحة والقوى المتطرفة والارهابية والهدامة في سورية وتقديم دعم أحادي الجانب لها بما يتعارض مع جميع قواعد القانون الدولي.
وأكد دوغين مدرس مادة الجيوسياسة في الجامعة الروسية في حديث لمراسل سانا في موسكو أن ما تشهده سورية من أحداث ذات طابع خارجي ترمي إلى محاولة جهات خارجية فرض إرادتها وهيمنتها عليها بينما تنطلق توجهات القيادة السورية من جهة النظر الجيوسياسية من المصالح الوطنية السورية وترمي إلى التعاون مع بلدان منطقة أوراسيا معلنا أن سورية تعد مكونا أساسيا بالتركيبة الجيوسياسية العالمية وليست مجرد حليف استراتيجي لروسيا وايران.

وقال رئيس منظمة أوراسيا أن روسيا تتبنى مواقف جادة ومسؤولة في مساعدة الشعب السوري وحماية استقلال وسيادة سورية والحيلولة دون أي تدخل خارجي في شؤونها وعلى السوريين إدراك أن روسيا معهم مؤكدا أن الأمريكيين يستهدفون سورية وقيادتها لأنها تحافظ على سيادتها واستقلالها وتقيم علاقات صداقة وتعاون مع روسيا وايران وهذا لا يرضي أمريكا وحلفاءها المحليين والاقليميين وبوجه خاص قطر والسعودية.

واعتبر رئيس منظمة أوراسيا الروسية أن أهداف الولايات المتحدة ضد سورية تعيد إلى الاذهان وتذكر الروس بالدعم الذي كان الأمريكيون يقدمونه للانفصاليين الشيشانيين موضحا أن روسيا تدرك تمام الادراك أنها إذا تخلت عن سورية اليوم فإن العربة ستوجه إليها فيما بعد واثر استهداف إيران لكون البلدان الثلاثة مترابطة فيما بينها من الناحية الجيوسياسية.

وشدد البروفيسور دوغين على أن الرئيس فلاديمير بوتين ووزير الخارجية سيرغي لافروف يعنيان هذه الحقيقة بالذات عندما يتحدثان أكثر فأكثر عن المسار الجيوسياسي لأن روسيا تعتبر دولة أورواسيوية كبرى تقف ضد الارهابيين والمعارضين المسلحين الذين يتلقون الدعم والتأييد من قبل خصومها الجيوسياسيين.

ولفت البروفيسور دوغين إلى أن حديث الرئيس بوتين عن المصالح الجيوسياسية لروسيا في رسالته السنوية إلى البرلمان الروسي بمجلسيه يعني تاييده للرؤية الجيوسياسية للأحداث الجارية في العالم وأن السياسة الروسية أكثر ثباتا وواقعية وحزما وأصرارا على تحقيق المصالح الوطنية الروسية مبينا أن معنى الجيوسياسة يكمن في وجود تناقضات ثابتة ومستمرة بين حضارة البر التي تمثلها روسيا وحضارة البحر لدول حلف الناتو والولايات المتحدة بالدرجة الاولى وبقية شركائها الغربيين.

وأوضح دوغين أن المصالح الوطنية الجيوسياسية الروسية التي يتحدث عنها الرئيس بوتين ووزير الخارجية لافروف تتناقض تناقضا تاما مع المصالح الامريكية ولذلك يعمد الغرب الى دعم القوى الرجعية في العالم وتكرار الفوضى وسفك الدماء كما جرى في ليبيا وافغانستان والعراق واثارة حرب داخلية تجلب الآلام والمآسي للشعب السوري بينما تدعم روسيا القوى الديمقراطية الحقيقية والبناءة وتركز على ضرورة حل الأزمة في سورية عبر حوار سياسي شامل بصورة سلمية وديمقراطية وعلنية مع رفض جميع أشكال التطرف والتدخل في الشأن السوري من قبل الدول الغربية.

وفي مقابلة مماثلة مع مراسل سانا أكد فلاديسلاف شوريغين رئيس هيئة تحرير مجلة جنود روسيا أن سورية تعد أحد أقرب حلفاء روسيا الجيوسياسيين في الشرق الأوسط لافتا إلى متانة وتاريخية العلاقة الروسية السورية المتواصلة منذ عشرات السنين.

وأوضح شوريغين أن قطر والسعودية تريان في سورية عائقا يحول دون تحقيق هذه الأهداف ولذلك تقومان بكل ما بوسعهما لزعزعة الاستقرار في سورية بمساندة من الولايات المتحدة التي اعترفت بائتلاف الدوحة ممثلا شرعياً للشعب السوري وهذا ما يتناقض مع كل القواعد والاعراف الدولية.

وقال الاعلامي الروسي.. في ظل هذا الواقع فإن الحكومة التركية تبحث منذ عدة أشهر عن ذريعة للتدخل العسكري في الشأن السوري بدعم من حلف الناتو حيث يحاول المسؤولون الأتراك خلق مواجهات حدودية لافتاً إلى أن نصب منظومات صواريخ باتريوت في الأراضي التركية جاء بعد منع روسيا اتخاذ قرار في مجلس الأمن للتدخل العسكري ضد سورية وبهدف الالتفاف على منظمة الأمم المتحدة وتأجيج الوضع فيها.

محلل روسي: تنظيم القاعدة السلاح الرئيسي للغرب في الشرق الأوسط

من جانبه أكد المحلل السياسي الروسي أنتون يفستراتوف الخبير في شؤون الشرق الأوسط أنه وفقا لمجموعة من الخبراء يبدو أن تنظيم القاعدة يسيّر برقابة من الإستخبارات الأمريكية وبذلك يكون الغرب قد حاز بشخص الإرهابيين على سلاح فعال محذرا من أنه من الصعب التكهن بما سيحدث لاحقا.

وقال يفستراتوف في مقال له حول تنظيم القاعدة في إطار المشروع التحليلي حدث الغليان.. إن الرئيس الأمريكي باراك أوباما كلف وبمرسوم خاص وكالة الإستخبارات المركزية سي آي إيه بإعداد وتسليح شبكة الإرهاب الدولية القاعدة للنضال من أجل ما تسميه واشنطن "الديمقراطية" في العالم.

ولفت يفستراتوف إلى أنه أصبح واضحا تغيير الوضع السياسي في الشرق الأوسط وفي بعض بلدان شمال إفريقيا في الأشهر القليلة الماضية إذ اقتحم العامل الديني العمل السياسي الكبير بعد فترة طويلة من المرحلة العلمانية للأنظمة السياسية في المنطقة.

وأشار المحلل السياسي الروسي إلى أن الحديث يدور عن الإسلام السلفي الذي كانت له دون شك جذور في مصر وليبيا وسورية سابقا إلا أن وجوده في هذه البلدان كان سريا للغاية على مدى عشرات السنوات موضحا أن الأوضاع تغيرت الآن حيث أن إحدى أكثر المنظمات الإسلامية شهرة في العالم وهي جماعة الإخوان المسلمين لم تكن قادرة لتفوز في الإنتخابات البرلمانية في مصر فحسب بل وأوصلت أحد أعضائها إلى منصب رئاسة الدولة هناك.

وقال يفستراتوف إن "هذه المنظمة بالذات والتي تم تحجيمها سابقا في سورية تعتبر اليوم أحد أهم الفصائل المقاتلة في المعارضة السورية " مؤكدا أن شبكة الإرهاب الدولية القاعدة تعتبر أحد أخطر وأكثر التنظيمات تطرفا وهي ذات خبرة قتالية وتمكنت من الخروج إلى المسرح السياسي بمعونة مايسمى الربيع العربي دون شك.

وأكد يفستراتوف أن نفي مشاركة مقاتلي شبكة الإرهاب الدولية في القتال في سورية، لا يقدم عليه الآن حتى الأنصار العتيدين لفكرة نشر الديمقراطية فالإدارة الأمريكية عبرت بشكل علني عن قلقها من تزايد تأثير هذه المنظمة الإرهابية في صفوف المعارضة السورية.
  • تعليقات الموقع
  • تعليقات الفيس بوك
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً
Item Reviewed: باحثون روس: سورية صديقة وحليفة جيوسياسية لروسيا Rating: 5 Reviewed By: وكالة السبئي للأنباء
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً