728x90 AdSpace

29 ديسمبر 2012

فنانو سورية في 2012 ..أبطال وشهداء.. هاربون وواقفون على التلة..؟!

خاص جهينة نيوز: فنانو سورية في 2012 ..أبطال وشهداء.. هاربون وواقفون على التلة..؟! السبئي-جهينة :
مع نهاية عام 2012 بات لزاماً على كل السوريين أن يتساءلوا ويعرفوا، ما الدور
 الذي أدّاه الفنانون السوريون خلال الأزمة، وأين هم من واجبهم والتزامهم تجاه الوطن الذي أعطاهم الكثير الكثير من المكاسب والامتيازات، وشعبه الذي أحبهم وفتح لهم بيوته وقراه وبلداته لتصوير أعمالهم، ولاسيما إذا علمنا أن عام 2012 كان صعباً على الدراما السورية، لكن ورغم الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية التي تشهدها البلاد، إلا أنه تمّ تصوير أكثر من اثنين وعشرين عملاً.


أبطال وشهداء

الحرب على سورية كما نعتقد كانت تستدعي من النخب الثقافية والفنية مواقف بحجم صمود سورية وجيشها وقيادتها في وجه هذه المؤامرة القذرة، التي بات القاصي والداني يعرف أهدافها العلنية والمضمرة. وقد كان مأمولاً من فناني سورية ونجومها، الذين شكلت سورية الحضن الدافئ لهم ومنها انطلقوا إلى العالم العربي، أن يكونوا في طليعة المدافعين عن الوطن، بل والقيام بحملات توعية ونشاطات تفضح هذه الحرب الإرهابية.

لكن ما الذي حدث؟!.

لقد انقلب بعض الفنانين خلال الأشهر الأولى وانساقوا وراء الحملات التضليلية التي استهدفت سورية وشعبها عبر قنوات العهر والفتنة، وخاصة قناتي "الجزيرة" القطرية و"العربية" السعودية. وفيما استمر بعضهم في تصديق الأوهام والشعارات الزائفة خلال عام 2012 وراح يهاجم سورية من على منبر تلك القنوات العميلة من مثل جمال سليمان وكندة علوش وعبد الحكيم قطيفان وسواهم ممن أغوتهم أموال دول البترودولار، اختار فنانون آخرون مواقف تؤكد وعيهم لطبيعة المؤامرة على سورية، ودفعوا لأجل هذه المواقف حياتهم وأمنهم وتحدّوا التهديدات التي أطلقتها الجماعات الإرهابية. وقد برز من هذه المواقف البطولية موقف الفنان الشهيد محمد رافع الذي لم يألُ جهداً في المشاركة بحملات الإغاثة والمسيرات والنشاطات التي تدين وتستنكر هذا العدوان الآثم على قطرنا الحبيب، والذي ترجمته العصابات الإرهابية وقابلته بخطف وتصفية الفنان رافع في جريمة تكشف الطابع الإجرامي لهذه العصابات المسلحة، وبالمستوى ذاته موقف والده الفنان أحمد رافع الذي زفّه شهيداً من أجل الدفاع عن سورية.

كما تعرض الفنان قصي خولي لمحاولة اغتيال لرفضه الحرب التي تشنّها أطراف إقليمية ودولية على سورية. حيث قامت امرأة بإبلاغ الجهات المختصة في مشروع دمر بوجود شخصين يحومان حول سيارة قصي خولي وبالفعل توجهت قوة إلى المكان. وبعد كمين محكم ألقي القبض على الشخصين الذين كانا يقومان بزرع عبوة ناسفة بسيارة الفنان خولي.

وقبل حوالى شهرين تلقت الفنانة سوزان نجم الدين اتصالاً هاتفياً من مجهولين هدّدوها بالقتل، لدى توجهها إلى إذاعة "المدينة إف إم" في دمشق لإجراء لقاء مباشر، حيث اعتذرت نجم الدين عن إجراء اللقاء وأبلغت الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة، لتؤكد أن جميع الفنانين السوريين مهدّدون، وهناك من يسعى لمنعهم من ممارسة دورهم الطبيعي، مشيرة إلى أن دور الفنانين الأساسي في هذه الأزمة يكمن في لمّ الشمل وزرع المحبة وأن يكونوا سفراء لبلدهم ليوصلوا للعالم رسالة مفادها أن سورية تتعرض لمؤامرة، وأن الشعب السوري لم ولن يركع، وسورية باقية رغم كل التآمر عليها.

أما الفنانة سلاف فواخرجي فقد كان موقفها، رغم التهديد بالقتل الذي تلقته من العصابات المجرمة، موقفاً مبدئياً يستكمل ما أعلنته منذ بداية الأزمة أن سورية تتعرّض لحرب شرسة وتضليل إعلامي كبير، وأن السيد الرئيس بشار الأسد يحظى بتأييد شعبي كبير، وأن السوريين اختاروه زعيماً ورئيساً لمواقفه الشجاعة التي تدعم المقاومة وترفض الهيمنة الصهيوأمريكية على المنطقة.

واستمر النجم الكبير دريد لحام في تصديه لكل حملات التخوين والتهديد التي طالته، مؤكداً أن التراب السوري أطهر من أن يزاود عليه أحد، وأن الديمقراطية المزعومة التي يتشدّق بها البعض هي مجرد شعارات لإسقاط وتهميش الدور السوري الفاعل عربياً وإقليمياً ودولياً.

وبالقدر ذاته كان تمسّك كثير من الفنانين السوريين بالبقاء في وطنهم ومواجهة هذه الحرب وفضح أسبابها الحقيقية، إذ اختار زهير رمضان، ولينا حوارنة، وزهير عبد الكريم، وتولاي هارون، ورفيق سبيعي، وسليم صبري، ونجدة أنزور، ورشا شربتحي، وغسان مسعود، وبسام كوسا، ونضال سيجري، وشكران مرتجى، وهبة نور، ونسرين الحكيم، ونظلي الرواس، وأمية ملص، وأمارات رزق، وجيهان عبد العظيم، ورندة مرعشلي وكندا حنا وسواهم، أن يظلوا إلى جانب السوريين لمؤازرتهم في محنتهم ومعاناتهم الأليمة.

رحيل.. وهروب..!

ولئن كنّا ننعي بأسف بالغ في 2012 رحيل ووفاة فنانين نحبهم مثل: طلحت وحمدي ومحمد شيخ نجيب وصبحي الرفاعي وخالد تاجا، إلا أن المؤسف أكثر هجرة بل هروب فنانين آخرين إلى خارج البلاد لأسباب وذرائع واهية مثل: تيم حسن، وجومانة مراد، وجمال سليمان، وكندة علوش، وسلافة معمار، وهنوف خربوطلي، وباسل خياط، وباسم ياخور، وحاتم علي، وأيمن زيدان، وأمل عرفة، وعبد المنعم عمايري، وديمة الجندي، ونسرين طافش، وديمة بياعة، وسامر المصري، ومها المصري، ومكسيم خليل، وسوسن أرشيد، وسيف الدين سبيعي، وعبد القادر المنلا، وآخرين. الأمر الذي استنكره السوريون واعتبروه وقوفاً على التلة انتظاراً من هؤلاء الفنانين لما سيجري من أحداث، وهو بالتأكيد هروب وتنصل من الواجب الوطني الذي يقتضي وقوفهم إلى جانب وطنهم وشعبهم في هذه الحرب الشرسة.

وتواصل سقوط الأقنعة..!

واللافت أيضاً في عام 2012 هو تواصل سقوط الأقنعة في بعض المواقف، حيث استمر تنكر الفنانة أصالة نصري لفضل سورية عليها وعلى مسيرتها الفنية، حتى بلغ بها الأمر أن صرحت في حوار صحفي بالقول: "لو والدي مصطفى نصري قام بتأييد الرئيس بشار الأسد سأعتبره من الأعداء.. مع العلم بأن والدي هو أغلى شخص عندي"!!.

كما استمر جمال سليمان في تخيلاته وأوهامه والإيحاء للجهلة المضللين من أمثاله أن النظام في سورية بحاجة نصائح وتوجيهات سليمان لإدارة هذه الأزمة وإيجاد المخارج والحلول لها، وكل هذه المواقف أطلقها من على منبري "الجزيرة" و"العربية" ويكفي هذا لنستجلي أي دور توكله هاتان القناتان لسليمان وأمثاله للتهجم على سورية وشعبها وقيادتها.

وإلى هذا الدرك المتدني من الوعي انحدرت واستمرت في الانحدار الفنانة كندة علوش التي أزعجتها الانتصارات التي حقّقها الجيش العربي السوري على الجماعات الإرهابية والتي وصفتها علوش بـ"المعارضة السلمية" في عماء واضح يغشى عينيها، فيما اعترفت صحف كبرى بجرائم هذه العصابات التي ارتكبت أبشع المجازر وأفظع التفجيرات وقتلت آلاف السوريين الأبرياء من طلبة المدارس والجامعات والعمال والموظفين في أماكن عملهم.

أخيراً.. كان عام 2012 عاماً حافلاً بالتحولات التي أفرزت الإنسان الوطني من الإنسان العميل المتخاذل في الدفاع عن وطنه، كما كشفت المعدن الأصيل لبعض الفنانين الذين لم ترهبهم التهديدات ودعوات القتل، وفي الوقت نفسه أسقطت أقنعة بعضهم الآخر، ومن بينهم من صمتوا أو وقفوا على التلة بانتظار ما يجري، جازمين أن الشعب السوري الذي وعى طبيعة وأهداف هذه الحرب العدوانية والتفّ خلف جيشه وقيادة السيد الرئيس بشار الأسد واختار أن يواجه هذا العدوان حتى الرمق الأخير أو تحقيق الانتصار، لابد أن يحاسب هؤلاء الذين تركوا الوطن في عزّ أزمته وهربوا من واجبهم تجاه سورية التي قدمت لهم الكثير الكثير من المكاسب والشهرة والنجومية، وتنكروا لها دفعة واحدة!!.
  • تعليقات الموقع
  • تعليقات الفيس بوك
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً
Item Reviewed: فنانو سورية في 2012 ..أبطال وشهداء.. هاربون وواقفون على التلة..؟! Rating: 5 Reviewed By: وكالة السبئي للانباء-سـام
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً