وأوضح مهمانبرست في مؤتمر صحفي له اليوم نقلته قناة العالم أن الدول التي تعمل على تأجيج العنف وتصعيد الازمة في سورية عبر تزويد الإرهابيين بالسلاح وتمهيد الأرضية للتدخل الأجنبي والعسكري فيها هي نفسها التي تلتزم الصمت الان أمام جرائم الكيان الصهيوني ضد أبناء الشعب الفلسطيني في غزة.
ولفت المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إلى ضرورة إيجاد الأرضية لإقامة الحوار الوطني الشامل لحل الأزمة في سورية لافتاً إلى أن مؤتمر الحوار في طهران يأتي في إطار البحث عن حل سلمي للأزمة.
وأعرب مهمانبرست عن أمله في أن تؤدي اللجنة التي أعلن مؤتمر الحوار الوطني السوري في طهران عن تشكيلها إلى نتائج سريعة تعيد الهدوء والاستقرار إلى سورية وقال" إن المواضيع التي طرحت بشكل جدي في نقاشات المؤتمر والصراحة والشفافية التي اتسم بها من خلال التفاوض بين ممثلي كافة التيارات السياسية في الداخل السوري وممثلي الحكومة ستشكل جدول الأعمال الرئيسي لهذه اللجنة التي ستقرر الاجتماعات القادمة ومتابعة الحوار وإشراك المزيد من التيارات والشخصيات".
وشدد مهمانبرست على أن ايران لن تدخر جهدا من أجل تحقيق استقرار واستتباب الأمن في سورية كما أنها تسعى لإشراك دول أخرى تؤمن بالحل السياسي للوصول إلى جهد جماعي لإحلال الأمن ووقف العنف كي يتمكن الشعب السوري من تقرير مصيره بنفسه بعيدا عن أي تدخل خارجي.
وبشأن العدوان الإسرائيلي المفتوح على قطاع غزة أكد مهمانبرست وقوف ايران الى جانب المقاومة والشعب الفلسطيني ضد هذا العدوان داعياً إلى تقديم قادة الكيان الصهيوني الى المحاكمة الدولية لمحاسبتهم على جرائمهم بحق الفلسطينيين التي هي جرائم حرب.
ولفت إلى أن دعم الشعب الفلسطيني هو من اولويات السياسة الخارجية الإيرانية وقال " إن الجرائم التي يرتكبها الكيان الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني وقطاع غزة مستخدما كافة الأسلحة تحتم على كافة البلدان وخاصة الإسلامية منها الدفاع عن الشعب الفلسطيني المظلوم بكل ما أوتيت من وسائل".
وفيما يتعلق بالمفاوضات بين ايران والوكالة الدولية للطاقة الذرية بشان برنامج ايران النووي اكد مهمانبرست استعداد إيران الكامل لاستئناف المباحثات البناءة مع مجموعة "الخمسة زائد واحد" موضحاً أن الشرط اللازم لإنجاح المباحثات هو الاعتراف بحقوق إيران المشروعة في امتلاك برنامج نووي للأغراض السلمية وتخلي بلدان "الخمسة زائد واحد" عن نهجها الخاطئ وسياستها في الضغط واتخاذها نهجا عقلانيا ومنطقياً.
وكشف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن المباحثات بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية ستعقد قريبا معربا عن أمله في أن تتبع الوكالة نهجاً منطقياً واحترافيا يضمن نجاح المفاوضات بعيدا عن تدخل البلدان الغربية التي تثير بعض المزاعم ضد ايران وتعيق حركة وتقدم البلدان المستقلة مجددا التأكيد على ان الشعب الايراني لن يتخلى عن حقوقه في مجال الطاقة النووية السلمية .
كوبا: نقف إلى جانب سورية في مواجهة التدخلات الخارجية
من جهتها أكدت كوبا تضامنها ووقوفها إلى جانب سورية ضد أي تدخل خارجي في شؤونها الداخلية.
وقال وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغز باريجا خلال استقباله الدكتور فيصل المقداد نائب وزير الخارجية والمغتربين في هافانا إن القيادة الكوبية تتفهم حقيقة الاحداث في سورية وتتطلع الى حل للازمة فيها على اساس مصلحة الشعب السوري واحترام سيادة سورية واستقلالها.
وأشار باريجا إلى نضال الشعب السوري في مواجهة حملات التضليل الاعلامي مؤكدا أن بلاده ستستمر في وقوفها الى جانب هذا الشعب في مواجهة مايتعرض له من ضغوط.
من جهته أشاد المقداد بالعلاقات السورية الكوبية لافتا الى اهمية تعزيزها في مختلف المجالات مؤكدا ان الازمة التي تواجهها سورية ماهي الا نتيجة للتدخل الخارجي في شؤونها وللدعم الذي تتلقاه المجموعات الارهابية المسلحة من قبل بعض دول الجوار والدول الاوروبية والولايات المتحدة .
وأكد المقداد أن سورية حققت انجازات هامة في التعامل مع هذه المؤامرة في بعديها الدولي والداخلي وحرص القيادة السورية على حل المشكلة من خلال الحوار الوطني وتلبية تطلعات الشعب السوري.
حضر اللقاء غسان حيدر القائم بالأعمال في السفارة السورية في هافانا.